مقال يهمك

2011/02/11

عاش الجيش الوطني والقوات المسلحة


الاستيلاء علي مبني المحكمة بالمنزلة الجديدة

مجموعه بلطجية قاموا بالاستيلاء علي مبني المحكمة القديمة التي كانت مؤقته بالمنزلة الجديدة
وهي عبارة عن 24 شقه ولا احد يتصدي لهم ؟؟؟؟

2011/02/04

شارك برايك

رشح من يصلح رئيس لمصر؟؟؟؟؟
باعتبار فيما سيكون

2011/02/03

حدث في المنزلة

تمكن سكان المنزلة الجديدة من صد هجوم مسلح من قبل عناصر من الخارجين علي القانون" الواقعة بعد المزرعة السمكية وذلك في وقت متأخر من الليل.
وقد حاول البلطجية دخول المنزلة الجديدة لإرهاب الموطنين وممارسة أعمال التخريب والسرقة والدخول إلى مدينة المنزلة واستهداف المنشآت الهامة بها ، هذا وقد استمر إطلاق الأعيرة النارية في الهواء على مسمع من المناطق المحيطة ما أدى إلى أحداث حالة من الفزع والخوف بين السكان.
يذكر أن المنزلة الجديدة تضم العديد من المؤسسات الهامة كمركز الشرطة وإدارة المرور والضرائب العقارية وعدد كبير من المدارس بالإضافة إلى مناطق سكنية كثيفة.
***********************
اجتمع عدد من رموز وقيادات مدينة المنزلة بمسجد الجامع الجديد وذلك لتشكيل عدد من اللجان الشعبية لحماية المؤسسات العامة والخاصة والحفاظ على أمن المواطنين.
وقد اجتمع قيادات المنزلة من مختلف المناطق والأحياء وذلك في محاولة لتشكيل عدد من اللجان الشعبية لمواجهة أعمال التخريب والسرقة وترويع المواطنين ، وذلك لمواجهة حالة الفوضى التي انتشرت في المنزلة بعد إخراج جميع السجناء من مركز الشرطة عقب مهاجمة مجموعة من البلطجية للمركز وإحراقه والاستيلاء على السلاح الموجود به بالإضافة إلى فرار أعداد كبيرة من السجناء من مختلف سجون الجمهورية وعودة الكثير منهم إلى المنزلة والقرى المحيطة بها.
هذا وقد أكد شاهد عيان أن سكان المنزلة الجديدة تصدوا لمحاولات البلطجية لاقتحام مقر مبنى المرور بعد تدمير مبنى مركز الشرطة ، كما قام السكان بالحفاظ على ما تم إنقاذه من دفاتر السجل المدني وإرسالها إلى مقر مستشفى المنزلة العام.
وقد اتفقت قيادات المنزلة على تشكيل مجموعات من اللجان الشعبية من شأنها حماية المنشأت الهامة وبث الطمأنينة بين الأهالي وذلك بعد غياب تام لأفراد الشرطة والأمن ، وقد تشكلت عدة دوريات للحراسة شارك فيها مختلف طوائف الشعب من الشباب الرجال اضطر بعضهم لحمل أسلحة بيضاء لمواجهة البلطجية فيما لجأت مجموعات أخرى لحمل السلاح الناري.
وقد شوهدت دوريات الحراسة الشعبية على عدد من المنشأت الحيوية مثل مجمع محاكم المنزلة ، وشبكة الكهرباء ، وهيئة البريد ، والبنوك ، وكوبري العزيزة وذلك لمنع تدفق أي عناصر إجرامية داخل المدينة.
******************************
قتل ما لا يقل عن 10 أفراد ينتمون لقرية الشبول ومركز ميت سلسيل فيما أصيب آخرون بجراح بالغة وذلك عقب مهاجمة عناصر إجرامية من الشبول والهاربين من السجون لمدينة ميت سلسيل ، وعلى صعيد آخر تعرض مبنى سنترال المنزلة لسرقة أجهزة الكمبيوتر بعد اقتحام البلطجية له.
وأفادت مصادر أن أهالي ميت سلسيل قاموا بقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص وذلك بعد مهاجمة عناصر إجرامية من الشبول والهاربين من السجون للمدينة ومحاولة اقتحامها والقيام بأعمال سلب ونهب وترويع للمواطنين ، فيما أصيب عدد آخر وتمكن من العودة للشبول بعد قتل 2 من ميت سلسيل على الأقل.
وقد تعرض مساء أمس السبت مبنى سنترال المنزلة لسرقة محتوياته من أجهزة الكمبيوتر وذلك بعد مهاجمة البلطجية له ومحاولتهم الحصول أي مبالغ مالية من خزينة السنترال التي كانت خاليه من أي نقود.
فيما انتشرت حالة من الفوضى والهلع بين المواطنين وانتشار عناصر مسلحة بأسلحة بيضاء وأسلحة نارية في شوارع المنزلة على مدار الساعة ليلة أمس

عمر سليمان يبدأ حواراً مفتوحاً مع الأحزاب السياسية


أفاد التلفزيون المصرى اليوم الخميس بأن عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية بدأ الحوار مع الأحزاب السياسية والقوى الوطنية.ولم يذكر التلفزيون المزيد من التفاصيل.

شفيق: سنقوم بتحقيقات لمعرفة من يقف وراء ضرب المتظاهرين


أعرب أحمد شفيق، رئيس الوزراء، عن أسفه الشديد لما حدث أمس فى ميدان التحرير، حيث تسللت مجموعات غير واضحة الهوية إلى الميدان تستخدم الجمال والخيول، وهذا أمر مرفوض ومخالف لكل منطق، حيث نتج عن ذلك اشتباكات غير مسيطر عليها أساءت لكل مصر.ووصف فى مداخلة هاتفية مع قناة "المحور" اليوم ما حدث بأنه مهزلة بكل معانيها، وإذا كان هناك من خطط لهذا الإجراء فسيتم التحقيق ومحاسبة مرتكبيها. كما أعرب عن حزنه لسقوط عدد من الضحايا والجرحى فى هذه الأحداث المؤسفة، وقال إنه بحكم خطاب التكليف الذى كلفه به الرئيس مبارك بتولى الوزارة، فإن هناك تحقيقاً يجرى فى هذه الأحداث وستصدر قرارات بإحالة ومحاكمة كل من تسبب فيها سواء بإهمال أو عمد أو سوء نيه. وأضاف شفيق قائلا: "إن وقوف مجموعة فى ميدان التحرير تعبر عن رأيها ليس خطأ، كما أن وقوف مجموعة أخرى عند ميدان مصطفى محمود ليس بخطأ أيضا.. ولكن الخطأ فى تدفق المخالفين فى الرأى وصدامهم فى ميدان واحد".وأكد التزام الدولة بإظهار الحقيقة ومعرفة من يقف وراء هذه الأحداث والشغب الذى لم يكن فيه أى منطق والخاسر الوحيد هو الشعب المصرى، مضيفا أن إراقة الدماء بين أبناء الشعب الواحد لا يقبل به عقل ولا منطق.وأعرب عن أمله فى عودة جميع المتظاهرين إلى منازلهم فى أسرع وقت وتحكيم العقل لأن كل ساعة تمر على مصر فى هذه الأحداث تضاعف الخسائر بمليارات الجنيهات.وأشار رئيس الوزراء إلى أنه يواصل اتصالاته ولقاءاته بالوزراء فى مواقعهم، حيث التقى أمس بعدد منهم وتوجه اليوم إلى وزارة التجارة والصناعة والتقى بالوزيرة سميحة فوزى والمسئولين للتأكد من سير العمل ومتابعة الأنشطة المختلفة. وأكد شفيق أن ما يحدث يضر بالبلد بأكمله، وقال: "يجب إيقاف هذه المهزلة بأسرع ما يمكن كى نعود للمنطق والعقل والتفاهم، وإننا يجب أن ننظر إلى مشاكلنا ونتفرغ لها، وأن نجتاز الأزمة لتعود الشرطة لممارسة دورها ويتفرغ الناس لأعمالهم. وطالب الجميع بالهدوء وعدم الانفعال والتفاؤل حتى نصل بمصر إلى بر الأمان.وفيما يتعلق بالوضع الأمنى فى ميدان التحرير وكيفية التعامل معه، قال رئيس الوزراء: إن الحكومة ستبذل كل الجهود حتى لا تتكرر هذه الأحداث، مضيفا أن الخاسر الوحيد هو مصر. وبشأن التقارير الإخبارية التى تفيد باعتذار القوى السياسية عن الحوار، أكد شفيق أنه لم تصل إليه أى معلومة عن هذا الاعتذار

2011/01/25

مقال للصحفى السعودى ' الاستاذ جميل فارسى' عن مصر


يُخطئ من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم في لحظه من الزمن أو فعل واحد من الأفعال
ويسري ذلك على الأمم, فيخطئ من يقيّم الدول على فتره من الزمان,
وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب
الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر.
تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير تنفق بسخاء وبلا امتنان
وتقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر.
هل تعلم يا بني أن جامعه القاهرة وحدها
قد علمت حوالي المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسية؟
بل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين؟
هل تعلم أن مصر كانت تبعث مدرسيها لتدريس اللغةالعربية للدول العربية المستعمرة
حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم, وذلك كذلك علىحسابها؟
هل تعلم أن أول طريق مسفلت إلى مكة المكرمة كان هدية من مصر؟
حركات التحرر العربي كانت مصر هي صوتها وهي مستودعهاوخزنتها.
وكما قادت حركات التحرير فأنها قدمت حركات التنوير.
كم قدمت مصر للعالم العربي في كل مجال،
في الأدب والشعر والقصة وفي الصحافة والطباعة وفيالإعلام والمسرح
وفي كل فن من الفنون ناهيك عن الدراسات الحقوقيةونتاج فقهاء القانون الدستوري.
جئني بأمثال ما قدمت مصر؟
كما تألقت في الريادة القومية تألقت في الريادةالإسلامية.
فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة.
وكان للأزهر دور عظيم في حماية الإسلام في حزام الصحراء الأفريقي.
وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية..
أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصرأداتها ووقودها
وإن انكسر المشروع القومي في 67 فمن الظلم أن تحمل مصر وحدها وزر ذلك,
بل شفع لها أنها كانت تحمل الإرادة الصلبة للخروج من ذل الهزيمة.
إن صغر سنك يا بني قد حماك من أن تذوق طعم المرارةالذي حملته لنا هزيمة 67,
ولكن دعني أؤكد لك أنها كانت أقسى من أقسى ما يمكن أن تتصور,
ولكن هل تعلم عن الإرادة الحديدية التي كانت عند مصريومها؟
أعادت بناء جيشها فحولته من رماد إلى مارد.
وفي ستة سنوات وبضعة أشهر فقط نقلت ذلك الجيش المنكسر
إلى اسود تصيح الله أكبر وتقتحم أكبر دفعات عرفهاالتاريخ.
مليون جندي لم يثن عزيمتهم تفوق سلاح العدو ومدده ومن خلفة.
بالله عليك كم دولة في العالم مرت عليها ستة سنوات لم تزدها إلا اتكالاً؟
وستة أخرى لم تزدها إلا خبالا.
ثم انظر
بعد انتهاء الحرب فتحت نفقاً تحت قناة السويس التي شهدت كل تلك المعارك الطاحنة
أطلقت على النفق اسم الشهيد أحمد حمدي.
اسم بسيط ولكنه كبر باستشهاد صاحبه في أوائل المعركة.
انظر كم هي كبيرة أن تطلق الاسم الصغير.
هل تعلم انه ليس منذ القرن الماضي فحسب،
بل منذ القرن ما قبل الماضي كان لمصر دستوراًمكتوباً.
شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائدالفردية،
لكنه كم انتفض ضد الاستعمار والاستغلال والأذى العام.
مصر تمرض ولكنها لا تموت
إن اعتلت ومرضت اعتل العالم العربي وان صحت واستيقظت صحوا
ولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت,
فقد تكررت مرتين في العصر الحديث,
في أحداها قتلت المأساة في مهدها بتهديد حازم من مصرللزعيم عبد الكريم قاسم حاكم العراق
عندما فكر في الاعتداء على الكويت, ذلك عندما كانت مصر في أوج صحتها.
أما في المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربي برعونه صدام حسين
في استيلاءه على الكويت؟.
هل تعلم إن مقادير العالم العربي رهنت لعقود بسبب رعونته
وعدم قدرة العالم العربي على أن يحل المشكلة بنفسه.
إن لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة في نفوس من يقدم إليها.
انظر إلى البطل صلاح الدين, بمصر حقق نصره العظيم.
أنظر إلى شجرة الدر, مملوكة أرمنية تشبعت بروح الإسلام
فأبت ألا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية.
لله درك يا مصر الإسلام
لله درك يا مصر العروبة
إن ما تشاهدونه من حال العالم العربي اليوم هو
ما لم نتمنه لكم. وأن كان هو قدرنا, فانه اقل من مقدارنا واقل من مقدراتنا.
أيها الشباب
أعيدوا تقييم مصرثم أعيدوا بث الإرادة في أنفسكم
فالحياة أعظم من أن تنقضي بلا إرادة.
أعيدوا لمصر قوتها تنقذوا مستقبلكم
نبذات ووقفات
هنا بعض نبذات قبل أكتشاف وخروج البترول..
الحجاز .. توفيق جلال , كان رئيس تحرير جريدة الجهادالمصرية , وتوفيق نسيم كان رئيس وزراء مصر , حدثت مجاعة وأمراض أزهقت آلاف من الأرواح بأراضى الحجاز ... كتب توفيق جلال فى صدر صحيفته الى توفيق نسيم رئيس وزراءمصر , كتب يقول , من توفيق الى توفيق , فى أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفىمصر نسيم !! أصدر توفيق نسيم أوامره فورا , وعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية , وآلاف من الجنيهات المصرية والتى كانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية , غير الصرة السنوية التى كانت تبعث بها مصر , وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك ..
الكويت .. كانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباءوالموظفين لمساعدة الأخوة بالكويت
بأجور مدفوعة من مصر..
ليبيا .. كانت جزأ من وزارة الشؤن الأجتماعية المصرية..
كل هذا لم يكن منة من مصر , لكن كان دعما وواجبا وطنيا على أشقائها العرب,
مذكرات الثورى العظيم , أحمد بن بلة وقيادات الثورةالجزائرية تشهد , وهم يقولون , مهما قدمنا
وقدمت الجزائر لمصر جمال عبد الناصر, فلن نوفى حق مصرعلينا وما قدمته لنا... كذلك ما قدمته مصر جمال عبد الناصر لثورة الفاتح من سبتمبرالليبية...التضحيات الكبيرة والعظيمة والتى لا ينكرها
أبدا الشعب اليمنى لما قدمته مصر لليمن وحتى أشرف أقتصاد مصر على الأنهيار
مصر التى سطعت منها شمس الحريه على ربوع الكره الارضيه
مصر التى وقفت بكل امكانيتها المتواضعه وشعبها العظيم
فى وجه القوى الغاشمه فرنسا وبريطانيا العظمى
مصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربا
فأحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الارض الى مغاربها
دون تمييز الى اللون او الدين او العرق
فكانت قبله الثوار والمناضلين من ربوع الكره الارضيه
فااحتضنت بتريسيا لو مومبا وحركته
وحزب المؤتمر الافريقى ضد التمييز العنصرى بقياده مانديلا
وروبرت موجابى وابطال وزعماء افريقيا ومناضليها
وقدمت الدعم والمسانده للثوره الجزائريه والليبيه
واليمن والعراق وفلسطين
واستقبلت على ارضها عظماء ثوار العالم
فااستقبلت الثائر العالمى جيفارا
وفيدل كاسترو
ونهرو واحمد ساكارنو وذو الفقار على بوتو ومحمد اقبال
وتيتو
مصر التى تعطى بسخاء ...........لايمكن ان تغدر
مصر التى تجمع تحتضن ........ لايمكن ان تفرق وتقتل
مصر التى تأوى................ لايمكن ان تخون
هذه هى مصر الصابره الامنه المؤمنه المحتسبه
يأيها السفهاء يامن تتطاولون على مصر وشعبها
هذه هى مصر العظيمه....... فمن أنتم؟؟؟؟
هذا ماقدمته مصر للعرب والعالم..... فماذا قدمتم؟؟؟؟؟
مصـــــــــر هى
بلاد الشمس وضحاها، غيطان النور،
قيامة الروح العظيمة، انتفاض العشق،
اكتمال الوحى والثورة "مراسى الحلم"
العِلم والدين الصحيح، العامل البسيط
الفلاح الفصيح، جنة الناس البسيطة
القاهرة القائدة الواعدة الموعودة
الساجدة الشاكرة الحامدة المحمودة
العارفة الكاشفة العابدة المعبودة
العالمة الدارسة الشاهدة المشهودة
سيمفونية الجرس والأدان
كنانة الرحمن أرض الدفا والحنان
معشوقة الأنبياء والشُعراء والرسامين صديقة الثوار
قلب العروبه النابض الناهض الجبار

2011/01/21

لا تدفنوا الرءوس فى الرمال /فهمي هويدي


أصل الداء الذى ساعد على قتل النظام، قمعه الشديد لحرية الرأى والتعبير، وتكميمه لكل الأفواه، وسيطرته على كل وسائل الإعلام التى لم تكن تستطيع أن توجه نقدا لحكومته أو تصرفات بطانته. وكانت نتيجة هذه السياسات استمرار الغليان تحت السطح.بهذه القيود التى كبلت حرية التعبير حرم النظام نفسه من فهم أبعاد ما يجرى تحت السطح، الذى ازدحم بمظاهر الزلفى والنفاق والحرص على ألا يسمع سوى ما يرضيه.. من ثم فإنه فقد جسور التواصل مع أجيال جديدة نهشت البطالة روحها وكرامتها، وكانت تلك الأجيال قوام الغضب العارم الذى اجتاح المدن.قد يكون صحيحا أن النظام حمى البلاد من أخطار تنظيمات متطرفة عصفت بأمن الجيران. لكن الاستقطاب الحاد الذى عاشته البلاد طيلة السنوات الأخيرة، والاعتماد بالكامل على قوى الأمن فقط، والعداء الشديد لكل رأى مخالف حرم النظام من مساندة قوى عديدة كان يمكن أن تكون جزءا من جبهته فى الحرب على التطرف.حين يقرأ المرء الفقرات السابقة سيجد أنها تصف الأوضاع فى أقطار عربية عدة. صحيح أن حالة تونس التى تتصدر نشرات الأخبار هى أول ما يخطر على البال، لكن القارئ سيلاحظ أيضا أن تونس لا تنفرد بتلك الصفات، لأنها تنطبق أيضا على أقطار عربية أخرى مغربية ومشرقية. والحق أن الفقرات كتبت فى التعقيب على ما جرى فى تونس، ولا غرابة فى ذلك، حيث لا نكاد نجد فى الحيثيات التى أوردتها أية مفاجأة.لكن المفاجأة الحقيقية أن تلك الحيثيات تم إيرادها للتدليل على أن ما حدث فى تونس يمثل حالة متفردة خاصة لا تنطبق على غيرها من الدول. والمفاجأة الأخرى أن الذى كتب هذا الكلام زميلنا الأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين المصريين (الأهرام 17/1/2011). للدقة فإنه لم ينفرد بهذا الخطاب، لأن الصحف القومية تضمنت تعليقات أخرى عبرت عن نفس الموقف، وبذلت جهدا ملحوظا لإقناعنا بأن ما حدث هناك لايمكن أن يتكرر فى مصر، وإن الذين يلمحون إلى احتمال انتقال العدوى إلى مصر يعبرون عن تمنياتهم الخاصة، بحيث إن أملهم ذاك لا يختلف عن عشم إبليس فى الجنة.لا أعرف إن كان الترويج لفكرة خصوصية وتفرد الحالة التونسية تم تطوعا من جانب بعض كتاب الصحف القومية الذين التقوا عليها «مصادفة»، أم أن ثمة توجيها بذلك، ولكن الذى أعرفه أن هناك فرقا حقا بين الأوضاع فى تونس ونظائرها فى مصر، ولكنه بخلاف ما ادعى زملاؤنا فرق فى الدرجة وليس فى النوع. أعنى أن ثمة أزمة واحدة فى البلدين، ولكن تفاصيلها مختلفة فى كل منهما. أزمة الحريات وإقصاء الرأى المخالف واحدة، والاعتماد على الأمن واحد. واحتكار السلطة والتفاف المنافقين والمهللين حول القائمين على أمرها مشهود هنا وهناك.أما الغلاء الذى طحن الناس والبطالة التى أذلتهم ودفعت بعضهم إلى الانتحار، والفساد الضارب أطنابه فى دوائر عدة، ذلك كله يكاد يكون وباء لم يسلم منه كل منهما. ولا أنكر أن ثمة فرقا لابد من الاعتراف به فى درجة تكميم الأفواه ومصادرة الآخرين وقمعهم، وربما كانت هناك فروق مماثلة فى المجالات الأخرى، ولكن تلك الفروق لا تلغى وجود أصل الأمراض. وتظل محصورة فى درجة الإصابة بها، وللعلم فثمة أوضاع فى مصر أسوأ منها فى تونس، أخص بالذكر منها حالة المجتمع المدنى، الذى هو فى تونس أقوى وأصلب عودا منه فى مصر. ونظرة على وضع اتحادات العمال والنقابات المهنية فى البلد تشهد بذلك. إذ هى حاضرة هناك بقوة فى حين أنها غائبة أو مغيبة تماما فى مصر.رغم أى تشابه يمكن رصده بين البلدين، فالذى لاشك فيه أن أحدا لا يتمنى لمصر أن تواجه ذات المصير الذى واجهته تونس.لكن التمنى وحده لا يكفى، كما أن دفن الرءوس فى الرمال لا يفيد. وللعلم فإن تجنب ذلك المصير ليس فيه سر ولا سحر، حيث طريق الاستقرار وكسب رضى الناس معروف للكافة. وهذا الطريق لا ينفع إلا من خلال الإصلاح السياسى الحقيقى وليس المزور، ومن خلال الالتزام بقيم الممارسة الديمقراطية وليس غشها أو الالتفاف عليها. والعبر فى هذه الحالة عديدة وماثلة بين أيدينا.لكن المشكلة تكمن فى كثرة العبر وندرة المعتبرين. إن الذين لا يتعلمون من دروس التاريخ ينبغى ألا يلوموا إلا أنفسهم إذا ما ضاقت بهم الشعوب فانتفضت وألقت بهم فى مزبلة التاريخ

مدونتي صديقتي

أنا انثي لاأنحني كــي ألتقط ماسقط من عيني أبــــدا