شاعر سياسى بالدرجة الأولى ورغم بساطة هيئته تتخيل من أول وهلة أنك أمام رجل مصرى عادى من الذين تراهم كل يوم فى الشوارع ….. وبمجرد بدء الحديث معه
ترى التاريخ يحضر أمامك
عم جاد واحد من شعراء العامية المعدودين والذى يتميز بأسلوبه العميق رغم بساطة كلماته كلمات مناضل سياسة
وهيئة مصرية من قلب الحارة الأصيلة
وقلب ملئ بحب الوطن وأوجاعه
وكاهل مثقل بأعباء السنين
عم جاد من مواليد 1941
اسمه جاد محمد الباز الشافعى
ترك التعليم فى الصف السادس الابتدائى
بيقول ان بدايتى مع الشعر كانت قصة حب انتهت بالفراق
حبيبته اتجوزت واحد غيره وكتب قصيده لاول مرة ان الفرح ده مش هو الفرح اللى كان بيرسمه لنفسه
عاصر صعود الكثير من رواد شعر العامية مثل صلاح جاهين والأبنودى وسيد حجاب
وعندما نرى سيد حجاب يسلم على عم جاد بكم كبير من الترحاب وحرارة اللقاء نعرف كم هو كبير حجم هذا الشاعر الذى يعيش بيننا ولا نعرف عنه الا القليل
يقول عم جاد ان ما حال بينه وبين القاهرة ما هو الا صعوبة الاحوال المعيشية ورغم انه كان على ابواب الشهرة عندما عقد اتفاقا مع مخرج اذاعى اسمه فتح الله الصفتى على اذاعة مسلسل من الحلقات الأدبية يلقى فيها عم جاد بأعمال من كتباباته
الا ان اندلاع حرب 1973 حال دون اتمام البرنامج وكان يلزمه الكثير من المال حتى يستمر فى القاهرة ويدخل عالم الشعر من بابه الكبير الا ان الظروف شاءت له ان يبقى هنا
شاعرا كبيرا فى مدينة صغيرة
مع نماذج من المعاصرين له مثل الأستاذ عبد الحميد شلبى والشاعر الكبير المرحوم فؤاد طوبار والذى كان يشجع عم جاد بطافة السبل ويشد من أزره
من ابداعات الشاعر الكبير جاد الباز
ديوان " لا تحزنى يا مصر"
وديوان " شعر على السكة " والذى نالت منه الرقابه الكثير حذفا لأسباب سياسية
وكيف اصر محسن الخياط على نشر قصيدة خسوف القمر والتى كان يهاجم عم جاد فيها عبد الناصر هجوما حادا على أثر هزيمة 1967
لما قال فيها لجمال عبد الناصر
يا عمنا يا إمام
مين اللى فينا ضل
إنت أو المأموم
ولا اللى ضل القوم
والركعة كانت طين
ولا كانت فل
وأخيرا أضاف عم جاد تعبيرا عن حزنه الشديد من عدم اكتمال ثورة الشعب وخوفه من وصول أذناب النظام الى مقاعد الحكم