مقال يهمك

2010/10/14

مصر والعرب وإيران!..سلامة أحمد سلامة


أثارت اتفاقية الطيران والنقل الجوى التى عقدتها مصر مع إيران اعتراضات الحكومة الأمريكية، بحجة أن العقوبات التى فرضها مجلس الأمن على إيران تفرض احترام الالتزامات الدولية. وعلى الرغم من أن عقوبات مجلس الأمن لا تحظر غير النقل الجوى للمواد النووية أو ما من شأنه دعم النشاط النووى الإيرانى، إلا أن الرقابة الأمريكية الإسرائيلية على كل ما يتصل بالعلاقات الإيرانية الخارجية باتت تشمل مصر والعالم العربى. حتى وإن كانت خارج نطاق القرارات التى أصدرها مجلس الأمن، بدعوى منع حصول إيران على السلاح النووى!والواقع ان موقف مصر كان ومازال خاضعا إلى حد كبير لرغبات واشنطن وتوجيهاتها فيما يتعلق بإيران وبسياسة منع الانتشار النووى فى المنطقة ــ ليس بهدف الحد ــ من أخطار التسلح النووى ولكن حفاظا على تفوق إسرائيل النووى وانفرادها بقدرات التسلح النووى. وتستخدم واشنطن كل امكانياتها ككلب حراسة للدفاع عن مصالح إسرائيل بنفس القدر الذى تستخدم به أمريكا إسرائيل كشرطى لفرض سياساتها فى الشرق الأوسط.ولا تنفرد مصر فى سياستها تجاه إيران بممالأة الرغبات الأمريكية، ولكن واشنطن استطاعت أن تجعل من دول الخليج أداة لحصار إيران ومستودعا للأسلحة والذخيرة والقواعد الأمريكية التى تقف على أهبة الاستعداد لضرب إيران. وتعمل واشنطن كل ما فى وسعها لإثارة مخاوف دول الخليج من اختراق إيران لأمنها والتأكيد على أن الخطر النووى الحقيقى يأتى من الجار القريب إيران وليس من إسرائيل.ومن هنا جاء قرار مصر بعقد اتفاقية للنقل الجوى مع إيران تسمح بتبادل خطوط جوية بين البلدين، بمثابة تحد أو إعلان للعصيان فى وجه الهيمنة الأمريكية المتزايدة.. التى أضحت غطاء لهيمنة إسرائيلية متصاعدة. انعكست بقوة فى الجهود المستميتة التى بذلتها أمريكا بمساعدة دول الاتحاد الأوروبى لمنع صدور قرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية باخضاع المنشآت الإسرائيلية النووية للتفتيش. وأجهضت بذلك محاولات عربية لاخلاء المنطقة كلها من السلاح النووى. ثم انكشف الموقف الأمريكى الذى أرغم الفلسطينيين والعرب على الدخول فى مفاوضات مباشرة، عند تقاعس وتراجع أمريكى شديدين فى الضغط على إسرائيل لتجميد المستوطنات، وانقلبت الآية ليصبح العرب هم الذين يعطون أمريكا مهلة شهر لاستئناف المفاوضات كما قرر القادة العرب فى مؤتمرهم الفاشل فى سرت.لست من الذين يؤيدون الجهود الأمريكية الإسرائيلية لمنع حصول إيران على القدرات النووية أو تطوير مفاعلاتها وأجهزة الطرد المركزى فيها، بما يمكنها من تقوية دفاعاتها فى وجه التهديدات الإسرائيلية. فالسوابق الإسرائيلية فى العدوان على الطرق وعلى سوريا لضرب أية منشآت نووية تمت فى ظل صمت أمريكى متواطئ. وفى اعتقادى أن العرب بانضمامهم إلى الصف الأمريكى الإسرائيلى ضد إيران، انما يفقدون ورقة مهمة من أوراق الضغط التى تحميهم من الابتزاز والتهديد الإسرائيلى. وإذا كان البعض يرى فى توغل النفوذ الإيرانى فى العراق ولبنان وغزة خطرا على الأمن العربى، فإن الجانب العربى لم يحاول فى أى وقت من الأوقات التوصل إلى اتفاق للأمن المشترك وحسن الجوار مع إيران.. بما يمنع تدخل القوى الأجنبية التى انتهزت فرصة الفراغ الأمنى فى الخليج لتملأه بالقواعد والاتفاقيات العسكرية.وبعد ان أعلنت إسرائيل نفسها دولة يهودية تتضاءل فيها فرص الوجود العربى، لم يكن غريبا أن تعلن القمة العربية التى انعقدت فى ليبيا عجزها عن الاتفاق على معاهدة للجوار التى اقترحها عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، لاقامة علاقات أمن وحسن جوار مع الدول المحيطة بالمنطقة. وطبعا كان مربط الفرس ومنبع الخلاف هو إيران.. التى رفضت بعض دول عربية اعتبارها من دول الجوار!ومن هنا تأتى أهمية الخطوة التى اتخذتها مصر باتفاقية النقل الجوى مع إيران، لتكسر حاجز الجمود العربى، ولتغلب منطق المصلحة على منطق التبعية الأمريكية.. ولكن هل تستمر؟!

2010/10/12

كيف تنجو بنفسك من آثار الانتخابات المزورة؟ كتب محمد الدسوقى رشدى

قبل أن تقرأ.. هذا المقال يشبه إلى حد كبير شريط من المسكنات أو المهدئات مضمونة المصدر والمفعول، يمكنك أن تحتفظ به وتعود إليه حينما يرتفع ضغط دمك أو تنهار أعصابك مع علو موجة التزوير والبلطجة فى الإنتخابات القادمة.. إذا هاجمك الإحباط مما سيحدث عد إلى هذه السطور لكى تعرف أن أعصابك أهم مليون مرة من مقاعد هذا البرلمان ومن الذين يجلسون أو سيجلسون عليها.. وصدقنى الاتنين ميفرقوش عن بعض كتير.. المقاعد والجالسين عليها؟!أجمل مافى الأمر الذى نتحدث عنه هنا.. هو وجود حقيقة ليست فى حاجة إلى مراجعة أو نقاش.. الناس فى مصر تعلم يقينا أن البرلمان الموقر بمبناه ورئيسه وأعضاؤه، المعارض منهم والمستقل والنائم فى حضن الحكومة أشبه "بخيال مأتة" بس على كبير شوية.هكذا وللمرة الأولى فى مصر يتفق الشعب مع الحكومة فى وصف البرلمان المصرى، ويبدو أن حالة من الرضا قد سيطرت على الطرفين بخصوص هذا الاتفاق، الذى أصبح المواطن يرى أعضاء مجلس الشعب من خلاله مجرد كارت واسطة لتعيين ابنه، أو الحصول على توصية حكومية من أى نوع حتى ولو كانت رقم لوحات مميزة للسيارة، بينما ترى الحكومة الأعضاء الموقرين عبر هذا الإفاق مجرد عرائس ديكور لإستكمال الشكل العام للدولة، التى كان من المفترض أن تكون ديمقراطية.الغريب فى الأمر أن الأعضاء أنفسهم لم يتوصلوا للحقيقة التى اجتمع عليها الشعب والحكومة، وخاصة السادة النواب الموقرين.. المستقل منهم والحزبى والإخوانى، بعضهم أوهم نفسه بوجود دور رقابى حقيقى وأعجبته صوره فى الصحف و على الفضائيات التى تبحث عن مايشغل هوائها حتى ولو كانت قصة قطة بخمسة أرجل.المهم ينطلق سيادة النائب ويصنع من الاستجوابات والأسئلة ما يستطيع، بغض النظر عن جدية الأمر وحقيقة المعلومة، متجاهلا حالة الاستهزاء والتراخى والتفاهية، التى تقابل بها الحكومة ومسؤليها حمرة وجه سيادة النائب وهو يصرخ: (ياريس أنا عندى الأوراق كاملة). فلا يجد سوى ابتسامة سرور الساخرة وكأنها تقول: (ياشيخ اتلهى واقعد مكانك).لعبة الاستجوابات أصبحت مجالا للمنافسة بين نواب المعارضة، لدرجة أن بعضهم اتهم الأخر بسرقة استجواباته وأسئلته، وفى وسط هذا الصراع غفل السادة النواب العظام عن دورهم الحقيقى، فمرت قوانين الطوارئ، والمعاشات، وتعديلات الدستور وغيرها من القوانين التى يكرهها الشعب، وكان كل رد السادة النواب أن اكتفى بعضهم باعتصام لعدة ساعات، أو رفع لوحة مكتوب عليها كلام مراهقين لمدة دقائق، ثم العودة لممارسة الحياة داخل المجلس بشكل طبيعى، ينحنى أمام الوزير ليحصل على توقيع، ويتودد لأحمد عز كى يتقى شره، ويقتطع أخبار من الصفحات الأولى للصحف ليصنع بها استجوابات تنقله لشاشة الفضائيات بغض النظر عن النتيجة، ويحصل لنفسه وأحيانا لأهل دائرته إن كان ينوى معاودة الترشيح للانتخابات القادمة على ما يشاء من التسهيلات حتى ولو كانت على حساب القانون والوطن، ثم فى آخر الشهر يحصل على مرتب يمكنه إعاشة 10 أسر كاملة رغم أنه يتفاخر بأن عضويته البرلمانية عمل تطوعى.فتش فى صفحات الحوادث ودفاتر تقييم الأهالى لنواب الدوائر الخاصة بهم، ستجد من قصص التربح الغير المشروع واستغلال نفوذ ووظيفة وإهدار مال عام، ما يمكنك أن تدين به نواب المعارضة قبل نواب الحكومة.. ولكن للأسف يمكنك أن تلتمس العذر لنواب الحكومة لأنهم أعلنوا موقفهم مبكرا بالإنضمام للطرف الفاسد، بينما الآخرون نصبوا أنفسهم أبطال، وقادة لنضال لم ير أحد له أى ثمرة حتى ولو كانت فى حجم الدبوس، أو تكاد تكون غير مرئية أصلا.. من أجل كل ماسبق يا عزيزى القارئ لا تنزعج إذا زوروا وبلطجوا وجاءوا برجالهم أسفل القبة لأن الأمر فى النهاية مجرد صفر كبير على الشمال

2010/10/09

باحثة مصرية تتوصل إلى إمكانية صناعة الحلويات باستخدام نشارة الخشب

توصلت الدكتورة دعاء عبد الرحمن، أستاذ مساعد بقسم كيمياء المنتجات الطبيعية، بالمركز القومي للبحوث، إلى إمكانية استخدام نشارة الخشب في صناعة الحلويات.
وأوضحت الباحثة أنها أجرت بحثًا حول أن استخدام نشارة الخشب فى صناعة الحلويات تُزيد حلاوة المذاق، وذلك من خلال تحضير محلول سكري عالي القيمة والجودة كناتج لإضافة مخلفات الخشب مع مخلفات مصانع السكر مثل "المولاس" الذى يحتوي على 50% سكروز، مؤكدة أنها حصلت من خلاله على براءة اختراع.
وتضيف عبد الرحمن أنه يكمن دور مخلفات الخشب في تحميل إنزيم عليها يسمي "الإنفريتيز"بطرق طبيعية محلية بسيطة، وهذا الإنزيم هو المسئول عن تحويل سكر السكروز إلى محلول سكري نقي من خليط الجلوكوز والفركتوز، وذلك المحلول هو عبارة عن الشراب السكري اللزج الذي يستخدم في صناعة الحلويات خاصة البنبون، الشيكولاته، الكريمة شربات، التحلية وغيرها، كما يمكن استخدام هذا المحلول السكري لتغذية النحل لإنتاج أجود أنواع العسل.
يعد إنزيم الإنفريتيز بديل آمن لصانعي الحلوى، - حسبما قالت الدكتور دعاء عبد الرحمن -، فالبعض منهم يلجأ إلى إستخدام مواد رخيصة الثمن تحتوي على مواد سامة، والبعض الآخر يلجأ إلى استخدام إنزيم الإنفريتيز الموجود بأسعار مرتفعة وهو ما ينعكس على أسعار الحلويات.
وأوضحت دعاء أنه بإضافة جرام واحد من نشارة الخشب على 20 مللي جرام من إنزيم "الإنفريتيز"سيوفر جالوناً من محلول مخلفات السكر، والذى يمكن استخدامه عشرات المرات فى صناعة الحلوى دون أى تكلفة إضافية

2010/10/07

مزاعم إسرائيلية.. رئيس الموساد السابق يزعم بأن أشرف مروان عمل لصالح إسرائيل ولم يكن عميلاً مزدوجًا.. وأكد على أنه أنقذ تل أبيب من كارثة خلال حرب أكتوب


زعم الجنرال، تسفى زامير، رئيس جهاز الموساد الأسبق، أن مستشار الرئيس المصرى السابق أنور السادات خلال حرب السادس من أكتوبر عام 1973، أشرف مروان، لم يكن عميلا مزدوجا لمصر وإسرائيل فى آن واحد كما روج سابقا، إنما كان يعمل لصالح إسرائيل فقط. وأضاف زامير، خلال حديثه لإذاعة الجيش الإسرائيلى ونقلتها صحيفة هاآرتس الإسرائيلية اليوم، الخميس، أن من يقرأ "الوثائق" السرية التى نشرت مؤخرا حول كواليس حرب عام 73 يتيقن أن من يروج بأن مروان كان عميلا مزدوجا يحاول أن يبحث لنفسه عن مخرج، علمًا بأن البعض كان يروج إلى أن مروان نقل رسالة إلى الجنرال زامير مفادها أن الحرب ستندلع الساعة السادسة، بشكل مخالف للوقت الحقيقى للحرب كإشارة إلى أنه كان يعمل عميل مزدوج.وقاطعته المذيعة بقولها: "إن من يروج بأن أشرف مروان كان عميلا مزدوجا هو، إيلى زاعيرا، رئيس المخابرات العسكرية فى ذلك الوقت"، فرد زمير عليها: "لا أريد التطرق إلى أسماء، ولو كان أشرف مروان عميلا مزدوجا لما طلب لقائى وحضر ليلتقى بى، فقد أتى للقائى بمبادرة منه بنفسه، ولو عميلا مزدوجا كان عليه حينها أن يقنعنى بأنه لن تندلع حرب، ولا يمكن لأحد أن يثير أى شكوك حول القيمة الإستخبارتية التى كان يجسدها أشرف مروان حينها".وأضافت الصحيفة أن جميع الشخصيات المشاركة فى "الوثائق" التى تم نشرها مؤخرا لم تعد موجودة، فمعظم وزراء الحكومة والقيادة العسكرية أثناء حرب 1973 والذين كان لهم أدوار رئيسة خلال الحرب جميعهم ماتوا ماعدا تسفى زامير.وقالت هاآرتس إن زامير فجر مفاجئة أخرى من العيار الثقيل، حيث قال: "كان لنا كجهاز موساد حينها مصادر معلومات أخرى التى لم يتم الكشف عنها حتى يومنا هذا"، مضيفا: "نحن كجهاز موساد منعنا من معلومات مسبقة لدينا سقوط الجيش فى كمين القناة، ونحن أبلغنا الجيش الانتظار وأبلغناه أن المصريين سينقلون مدرعاتهم ودبابتهم إلى شرق القناة وانتظر الجيش ذلك، وبعد يوم نقل المصرون مدرعاتهم إلى الشرق من القناة بالفعل"، على حد قوله. وزعم زامير قائلا: "إنه حتى اليوم وبعد مرور 40 تقريبا والحرب لا تتوقف على مروان"، مضيفا أن الجيل الذى شهد الحرب حمل على كتفيه أسرار كبيرة، مضيفا: "أننى أعتقد أننى أعرف لماذا حدث ما حدث، وأنا أكتب عن ذلك، وأنا مدين لأصدقائى، وعلينا جميعا أن نقول أن الحقيقة عارية تماما، فقد كان مروان عميلا إسرائيليا أصيلا، ونحن مدينون بذلك لأطفالنا وأحفادنا حتى يعرفوا الحقيقة

عملية اصطياد إبراهيم عيسى /وائل قنديل

لا مفاجأة على الإطلاق فيما جرى لجريدة الدستور والزميل القدير إبراهيم عيسى.. المقدمات كلها كانت تشى بأن ثمة شيئا ما تم التخطيط له بمهارة ودهاء سيغير معالم هذه الصحيفة المزعجة، ومن ثم كان من السهل توقع النتائج.
ومنذ أن تسربت أنباء عن صفقة يتم تجهيزها فى الخفاء لشراء الدكتور السيد البدوى شحاتة لجريدة الدستور، بدأت قطاعات عريضة من عشاق الصحيفة فى معارضة الصفقة والتحذير من أنها ستؤدى لا محالة إلى تحويلها إلى جريدة مستأنسة.ولعل ثورة «الفيس بوك» التى اندلعت ضد الصفقة كانت دليلا على إدراك المهتمين بالأمر بسيناريوهات المستقبل، صحيح أن العملية انتهت بأسرع مما تصور كثيرون، إلا أن النهاية جاءت منطقية بحسابات المقدمات والنتائج.
ذلك أن دخول السيد البدوى على خط شراء الدستور كان غريبا ومريبا ومثيرا لعلامات الاستفهام، فالرجل لديه صحيفة الوفد بعد فوزه السينمائى برئاسة الحزب فى انتخابات احتفى بها الجميع وصوروها على أنها قمة الممارسة السياسية الناضجة فى مصر، بمن فى ذلك إبراهيم عيسى شخصيا، كما أن لديه مجموعة قنوات فضائية ناجحة، أى أنه باختصار ليس «جوعان إعلام» فلماذا يصر على شراء جريدة، وهذه الجريدة بالذات، وإذا كان مولعا بالصحافة الورقية إلى هذا الحد لماذا لم يؤسس جريدة جديدة، وإذا كان مغرما بأداء إبراهيم عيسى المهنى إلى هذه الدرجة فلماذا لم يفاوضه على إنشاء مطبوعة جديدة يتولى رئاسة تحريرها ويباهى بها الأمم؟ظنى أنه فى اللحظة التى قرر فيها إبراهيم عيسى الموافقة على صفقة بيع الدستور والتعايش مع المالكين الجدد كان عليه أن يتوقع الخطر، لأن هؤلاء ما جاءوا عشقا فى الدستور وسياستها التحريرية الجامحة، ولا من أجل الاستثمار بمعناه الاقتصادى المباشر، بل إن وراء الأكمة ما وراءها من أهداف تم تحديدها فى مطابخ أخرى غير صحفية وغير إعلامية بالطبع.غير أن الإثارة لا تتوقف عند هذا الحد، فهناك أطراف تستغل مأتم الدستور للإعلان عن نفسها، فبعد الكلام عن أن قرار إقصاء إبراهيم عيسى جاء بسبب مقال الدكتور البرادعى، ها هو أيمن نور لا يفوت الفرصة ليطرح اسمه قائلا إن مقالاته وراء التخلص من رئيس التحرير.وفى رأيى المتواضع أن القصة ليست مقال البرادعى ولا مقالات أيمن نور، ولا الخلافات المالية والإدارية، القصة أكبر وأوضح من ذلك بكثير.. اقرأوا المقدمات لا تدهشكم النتائج

2010/10/03

قصة حقيقية A true story



نقلاً عن صحيفة التايمز اللندنية)
التخطيط الذكي للتقاعد
From The London Times: A Well-Planned Retirement
خارج حديقة حيوان بريستول يوجد ساحة لوقوف السيارات تتسعد لـ 150 سيارة و8 حافلات. وعلى مدى 25 عاماً كان يدير هذه المواقف رجل لطيف يقوم بتحصيل الرسوم (1,40 جنيه) عن السيارات و (7 جنيهات) عن الحافلة.
وفي أحد الأيام بعد 25 عاماً كاملة من العمل المتواصل بدون تسجيل حالة غياب واحدة لم يعد مراقب المواقف يحضر للعمل لذا اتصلت إدارة حديقة الحيوان بالبلدية تطلب إرسال موظف آخر لإدارة ساحة المواقف.
وبعد بحث ردت البلدية بأن ساحة المواقف هي من مسؤولية حديقة الحيوان، فعادت حديقة الحيوان تسأل ولكن الموظف الذي يدير المواقف هو من موظفي البلدية، ولكن البلدية ردت بأنه لايوجد في سجلاتها وظيفة مراقب مواقف لحديقة الحيوان.
وفي هذه الأثناء على ما يبدو فإن بطل القصة يجلس في فيللته على سواحل أسبانيا أو جنوب فرنسا أو أيطاليا، بعد أن ركب على مدى ربع قرن نظاماً خاصاً به لتحصيل الرسوم، وبدأ بالمداومة يومياً في ساحة المواقف لاستلام هذه الرسوم من زوار الحديقة، بما معدله 560 جنيهاً في اليوم لمدة 25 سنة.
وبحساب 7 أيام في الأسبوع يكون هذا الرجل اللطيف قد حصل على ما يتجاوز 7 ملايين جنيه استرليني .... والطريف أن لا أحد يعرف اسمه!
هذا هو التخطيط الذكي للتقاعد

2010/09/29

المصريون مشغولون..معتز بالله عبد الفتاح


يفاجأ المرء أحيانا بشاب مصرى يتصل به ليناقشه فى قضايا فلسفية أو سياسية أو أخلاقية ولا يعرف من أين جاء مثل هذا النوع الراقى من الشباب فى زمن الانشغال الرهيب الذى يعيشه المصريون، والحقيقة أنه لا بد من رفع القبعة احتراما لهؤلاء الشباب ولقدرتهم على الخروج عن الدائرة الجهنمية لانشغال الإنسان المصرى فيما يفيد وما لا يفيد. فالإنسان المصرى فعلا مشغول لأقصى درجة. ولنأخذ ملمحا من حياة المصريين اليومية. فهناك قطاع من المصريين مشغول فى الطوابير (الخبز والمواصلات وأنابيب الغاز والرخصة وغيرها كثير).وقطاع آخر مشغول بالرغى فى التليفون «والتشات» على النت والاطمئنان على مواقع اللهو والترفيه.وقطاع آخر مشغول بالأستاذ شيكابالا والأستاذ جدو والأستاذ شيتوس ويتابع أخبارهم داعيا لهم بأن يوفقهم الله جميعا لنصرة هذا الوطن الذى يحتاج لنضالهم فى ملاعبنا. وقطاع آخر مشغول بصراعات الأساتذة المغنيين المصريين منهم واللبنانيين... لدرجة أن أحد أقاربى قال أمامى إن شريط فلان الفلانى سينزل على النت الساعة الثامنة مساء بعد أسبوع. ولأننى لم أعتد من قريبى هذا كل هذه الدقة فى الاهتمام بأى شىء فقد لفت نظرى جدا التوقيت والحرص على إعلانه بشىء من الفخر وكأن «الدال على الخير كفاعله» فتبين لى أن جزءا من القضية هو «رضا المجموع» عن الفرد. فهو يريد أن يجارى الشلة فى اهتماماتها حتى يبدو عضوا فاعلا فيها.قطاع آخر مشغول بالشيشة والحشيشة والبانجو.. وتجد أحدهم يهرول مسرعا بسيارته وكأنه طبيب يهم لانقاذ مريض ثم نكتشف أنه يجرى كى يقعد على القهوة 3 أو 4 ساعات يقضيها فى سيرة الناس.. مستعجل بلا قضية..قطاع آخر مشغول بالأستاذ الداعية حسن حوكشة وكتيبة النضال فى الفضائيات وحصريا على موقع حسن حوكشة دوت نت ليحكوا لنا الحواديت الجميلة عن الماضى الرائع الذى كان يعيشه أجدادنا..قطاع آخر مشغول بالامتحانات والتوقعات المرئية والدروس الخصوصية ومراجعة ليلة الامتحان..ثم يحدث تبادل مواقع بين الذين كانوا يستمعون للأستاذة المغنية فلانة الفلانية فلابد لهم من الدخول على موقع الداعية حسن حوكشة دوت نت علشان يخدم الإسلام فى وقت فراغه.وهكذا.. بعد هذا الجدول المزدحم بالأشغال كيف لهم أن يفكروا فى القراءة والعلم والمعرفة والتثقيف؟.بالمناسبة، مدير الجامعة التى أعمل بها فى الولايات المتحدة أرسل لنا توصية قبل بداية السنة الدراسية بأن نزيد عدد الكتب التى يقرأها طلابنا فى المقررات الدراسية؛ لأن متوسط عدد الكتب التى يقرأها الطالب فى المقرر الواحد حاليا ثلاثة كتب، والهدف أن نصل إلى خمسة كتب فى أقرب وقت.

مدونتي صديقتي

أنا انثي لاأنحني كــي ألتقط ماسقط من عيني أبــــدا