مقال يهمك

2010/10/07

مزاعم إسرائيلية.. رئيس الموساد السابق يزعم بأن أشرف مروان عمل لصالح إسرائيل ولم يكن عميلاً مزدوجًا.. وأكد على أنه أنقذ تل أبيب من كارثة خلال حرب أكتوب


زعم الجنرال، تسفى زامير، رئيس جهاز الموساد الأسبق، أن مستشار الرئيس المصرى السابق أنور السادات خلال حرب السادس من أكتوبر عام 1973، أشرف مروان، لم يكن عميلا مزدوجا لمصر وإسرائيل فى آن واحد كما روج سابقا، إنما كان يعمل لصالح إسرائيل فقط. وأضاف زامير، خلال حديثه لإذاعة الجيش الإسرائيلى ونقلتها صحيفة هاآرتس الإسرائيلية اليوم، الخميس، أن من يقرأ "الوثائق" السرية التى نشرت مؤخرا حول كواليس حرب عام 73 يتيقن أن من يروج بأن مروان كان عميلا مزدوجا يحاول أن يبحث لنفسه عن مخرج، علمًا بأن البعض كان يروج إلى أن مروان نقل رسالة إلى الجنرال زامير مفادها أن الحرب ستندلع الساعة السادسة، بشكل مخالف للوقت الحقيقى للحرب كإشارة إلى أنه كان يعمل عميل مزدوج.وقاطعته المذيعة بقولها: "إن من يروج بأن أشرف مروان كان عميلا مزدوجا هو، إيلى زاعيرا، رئيس المخابرات العسكرية فى ذلك الوقت"، فرد زمير عليها: "لا أريد التطرق إلى أسماء، ولو كان أشرف مروان عميلا مزدوجا لما طلب لقائى وحضر ليلتقى بى، فقد أتى للقائى بمبادرة منه بنفسه، ولو عميلا مزدوجا كان عليه حينها أن يقنعنى بأنه لن تندلع حرب، ولا يمكن لأحد أن يثير أى شكوك حول القيمة الإستخبارتية التى كان يجسدها أشرف مروان حينها".وأضافت الصحيفة أن جميع الشخصيات المشاركة فى "الوثائق" التى تم نشرها مؤخرا لم تعد موجودة، فمعظم وزراء الحكومة والقيادة العسكرية أثناء حرب 1973 والذين كان لهم أدوار رئيسة خلال الحرب جميعهم ماتوا ماعدا تسفى زامير.وقالت هاآرتس إن زامير فجر مفاجئة أخرى من العيار الثقيل، حيث قال: "كان لنا كجهاز موساد حينها مصادر معلومات أخرى التى لم يتم الكشف عنها حتى يومنا هذا"، مضيفا: "نحن كجهاز موساد منعنا من معلومات مسبقة لدينا سقوط الجيش فى كمين القناة، ونحن أبلغنا الجيش الانتظار وأبلغناه أن المصريين سينقلون مدرعاتهم ودبابتهم إلى شرق القناة وانتظر الجيش ذلك، وبعد يوم نقل المصرون مدرعاتهم إلى الشرق من القناة بالفعل"، على حد قوله. وزعم زامير قائلا: "إنه حتى اليوم وبعد مرور 40 تقريبا والحرب لا تتوقف على مروان"، مضيفا أن الجيل الذى شهد الحرب حمل على كتفيه أسرار كبيرة، مضيفا: "أننى أعتقد أننى أعرف لماذا حدث ما حدث، وأنا أكتب عن ذلك، وأنا مدين لأصدقائى، وعلينا جميعا أن نقول أن الحقيقة عارية تماما، فقد كان مروان عميلا إسرائيليا أصيلا، ونحن مدينون بذلك لأطفالنا وأحفادنا حتى يعرفوا الحقيقة

عملية اصطياد إبراهيم عيسى /وائل قنديل

لا مفاجأة على الإطلاق فيما جرى لجريدة الدستور والزميل القدير إبراهيم عيسى.. المقدمات كلها كانت تشى بأن ثمة شيئا ما تم التخطيط له بمهارة ودهاء سيغير معالم هذه الصحيفة المزعجة، ومن ثم كان من السهل توقع النتائج.
ومنذ أن تسربت أنباء عن صفقة يتم تجهيزها فى الخفاء لشراء الدكتور السيد البدوى شحاتة لجريدة الدستور، بدأت قطاعات عريضة من عشاق الصحيفة فى معارضة الصفقة والتحذير من أنها ستؤدى لا محالة إلى تحويلها إلى جريدة مستأنسة.ولعل ثورة «الفيس بوك» التى اندلعت ضد الصفقة كانت دليلا على إدراك المهتمين بالأمر بسيناريوهات المستقبل، صحيح أن العملية انتهت بأسرع مما تصور كثيرون، إلا أن النهاية جاءت منطقية بحسابات المقدمات والنتائج.
ذلك أن دخول السيد البدوى على خط شراء الدستور كان غريبا ومريبا ومثيرا لعلامات الاستفهام، فالرجل لديه صحيفة الوفد بعد فوزه السينمائى برئاسة الحزب فى انتخابات احتفى بها الجميع وصوروها على أنها قمة الممارسة السياسية الناضجة فى مصر، بمن فى ذلك إبراهيم عيسى شخصيا، كما أن لديه مجموعة قنوات فضائية ناجحة، أى أنه باختصار ليس «جوعان إعلام» فلماذا يصر على شراء جريدة، وهذه الجريدة بالذات، وإذا كان مولعا بالصحافة الورقية إلى هذا الحد لماذا لم يؤسس جريدة جديدة، وإذا كان مغرما بأداء إبراهيم عيسى المهنى إلى هذه الدرجة فلماذا لم يفاوضه على إنشاء مطبوعة جديدة يتولى رئاسة تحريرها ويباهى بها الأمم؟ظنى أنه فى اللحظة التى قرر فيها إبراهيم عيسى الموافقة على صفقة بيع الدستور والتعايش مع المالكين الجدد كان عليه أن يتوقع الخطر، لأن هؤلاء ما جاءوا عشقا فى الدستور وسياستها التحريرية الجامحة، ولا من أجل الاستثمار بمعناه الاقتصادى المباشر، بل إن وراء الأكمة ما وراءها من أهداف تم تحديدها فى مطابخ أخرى غير صحفية وغير إعلامية بالطبع.غير أن الإثارة لا تتوقف عند هذا الحد، فهناك أطراف تستغل مأتم الدستور للإعلان عن نفسها، فبعد الكلام عن أن قرار إقصاء إبراهيم عيسى جاء بسبب مقال الدكتور البرادعى، ها هو أيمن نور لا يفوت الفرصة ليطرح اسمه قائلا إن مقالاته وراء التخلص من رئيس التحرير.وفى رأيى المتواضع أن القصة ليست مقال البرادعى ولا مقالات أيمن نور، ولا الخلافات المالية والإدارية، القصة أكبر وأوضح من ذلك بكثير.. اقرأوا المقدمات لا تدهشكم النتائج

2010/10/03

قصة حقيقية A true story



نقلاً عن صحيفة التايمز اللندنية)
التخطيط الذكي للتقاعد
From The London Times: A Well-Planned Retirement
خارج حديقة حيوان بريستول يوجد ساحة لوقوف السيارات تتسعد لـ 150 سيارة و8 حافلات. وعلى مدى 25 عاماً كان يدير هذه المواقف رجل لطيف يقوم بتحصيل الرسوم (1,40 جنيه) عن السيارات و (7 جنيهات) عن الحافلة.
وفي أحد الأيام بعد 25 عاماً كاملة من العمل المتواصل بدون تسجيل حالة غياب واحدة لم يعد مراقب المواقف يحضر للعمل لذا اتصلت إدارة حديقة الحيوان بالبلدية تطلب إرسال موظف آخر لإدارة ساحة المواقف.
وبعد بحث ردت البلدية بأن ساحة المواقف هي من مسؤولية حديقة الحيوان، فعادت حديقة الحيوان تسأل ولكن الموظف الذي يدير المواقف هو من موظفي البلدية، ولكن البلدية ردت بأنه لايوجد في سجلاتها وظيفة مراقب مواقف لحديقة الحيوان.
وفي هذه الأثناء على ما يبدو فإن بطل القصة يجلس في فيللته على سواحل أسبانيا أو جنوب فرنسا أو أيطاليا، بعد أن ركب على مدى ربع قرن نظاماً خاصاً به لتحصيل الرسوم، وبدأ بالمداومة يومياً في ساحة المواقف لاستلام هذه الرسوم من زوار الحديقة، بما معدله 560 جنيهاً في اليوم لمدة 25 سنة.
وبحساب 7 أيام في الأسبوع يكون هذا الرجل اللطيف قد حصل على ما يتجاوز 7 ملايين جنيه استرليني .... والطريف أن لا أحد يعرف اسمه!
هذا هو التخطيط الذكي للتقاعد

2010/09/29

المصريون مشغولون..معتز بالله عبد الفتاح


يفاجأ المرء أحيانا بشاب مصرى يتصل به ليناقشه فى قضايا فلسفية أو سياسية أو أخلاقية ولا يعرف من أين جاء مثل هذا النوع الراقى من الشباب فى زمن الانشغال الرهيب الذى يعيشه المصريون، والحقيقة أنه لا بد من رفع القبعة احتراما لهؤلاء الشباب ولقدرتهم على الخروج عن الدائرة الجهنمية لانشغال الإنسان المصرى فيما يفيد وما لا يفيد. فالإنسان المصرى فعلا مشغول لأقصى درجة. ولنأخذ ملمحا من حياة المصريين اليومية. فهناك قطاع من المصريين مشغول فى الطوابير (الخبز والمواصلات وأنابيب الغاز والرخصة وغيرها كثير).وقطاع آخر مشغول بالرغى فى التليفون «والتشات» على النت والاطمئنان على مواقع اللهو والترفيه.وقطاع آخر مشغول بالأستاذ شيكابالا والأستاذ جدو والأستاذ شيتوس ويتابع أخبارهم داعيا لهم بأن يوفقهم الله جميعا لنصرة هذا الوطن الذى يحتاج لنضالهم فى ملاعبنا. وقطاع آخر مشغول بصراعات الأساتذة المغنيين المصريين منهم واللبنانيين... لدرجة أن أحد أقاربى قال أمامى إن شريط فلان الفلانى سينزل على النت الساعة الثامنة مساء بعد أسبوع. ولأننى لم أعتد من قريبى هذا كل هذه الدقة فى الاهتمام بأى شىء فقد لفت نظرى جدا التوقيت والحرص على إعلانه بشىء من الفخر وكأن «الدال على الخير كفاعله» فتبين لى أن جزءا من القضية هو «رضا المجموع» عن الفرد. فهو يريد أن يجارى الشلة فى اهتماماتها حتى يبدو عضوا فاعلا فيها.قطاع آخر مشغول بالشيشة والحشيشة والبانجو.. وتجد أحدهم يهرول مسرعا بسيارته وكأنه طبيب يهم لانقاذ مريض ثم نكتشف أنه يجرى كى يقعد على القهوة 3 أو 4 ساعات يقضيها فى سيرة الناس.. مستعجل بلا قضية..قطاع آخر مشغول بالأستاذ الداعية حسن حوكشة وكتيبة النضال فى الفضائيات وحصريا على موقع حسن حوكشة دوت نت ليحكوا لنا الحواديت الجميلة عن الماضى الرائع الذى كان يعيشه أجدادنا..قطاع آخر مشغول بالامتحانات والتوقعات المرئية والدروس الخصوصية ومراجعة ليلة الامتحان..ثم يحدث تبادل مواقع بين الذين كانوا يستمعون للأستاذة المغنية فلانة الفلانية فلابد لهم من الدخول على موقع الداعية حسن حوكشة دوت نت علشان يخدم الإسلام فى وقت فراغه.وهكذا.. بعد هذا الجدول المزدحم بالأشغال كيف لهم أن يفكروا فى القراءة والعلم والمعرفة والتثقيف؟.بالمناسبة، مدير الجامعة التى أعمل بها فى الولايات المتحدة أرسل لنا توصية قبل بداية السنة الدراسية بأن نزيد عدد الكتب التى يقرأها طلابنا فى المقررات الدراسية؛ لأن متوسط عدد الكتب التى يقرأها الطالب فى المقرر الواحد حاليا ثلاثة كتب، والهدف أن نصل إلى خمسة كتب فى أقرب وقت.

2010/09/26

المرعى أخضر ولكن العنز مريضة مقال للدكتور عائض القرني


أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي
إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، والله إن غبار حذاء محمد
بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين
ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: « ليسوا سواء
من أهل الكتاب أمة قائمة ».
وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة ، وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ، أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة
بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشواولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى .
ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.
نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ،
فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ،
الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ،
من الأزواج
زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ،
من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ،
من المسئولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء
حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ،
وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ،
الشرطي صاحب عبارات مؤذية ،
الأستاذ جافٍ مع طلابه ،
فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق
وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسئولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ،
وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ،
وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.
المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة
لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا .
في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ،
من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ،
لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة
وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ،
وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ،
وكلما قلت: ما السبب ؟
قالوا:
الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ،
نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ،
نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ،
أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ،
احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل
أين منهج القرآن:
« وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن »
، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ،
« فاصفح الصفح الجميل » ،
« ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » .
وفي الحديث: «
الراحمون يرحمهم الرحمن » ،
و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ،
و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا »
عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ،
يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة )

2010/09/25

جميعهم يندرجون تحت اسم اغتيال العقل العربي /الموساد والعلماء المصريين


يحيى المشد عالم ذرة مصري وأستاذ جامعي, درّسَ في العراق في الجامعة التكنولوجية قسم الهندسة الكهربائية فشهد له طلابه وكل من عرفه بالأخلاق والذكاء والعلمية.
نشأته ومؤهلاته
ولد يحيى المشد في مصر في بنها سنة 1932، وتعلم في مدارس مدينة طنطا تخرج من قسم الكهرباء في كلية الهندسة جامعة الإسكندرية سنة 1952م، ومع انبعاث المد العربي سنة 1952، وأختير لبعثة الدكتوراه إلى لندن سنة 1956، لكن العدوان الثلاثي على مصر حولها إلى موسكو، تزوج وسافر وقضى هناك ست سنوات عاد بعدها سنة 1963.عاد بعدها سنة 1963 الدكتور يحيى المشد متخصصاً في هندسة المفاعلات النووية.
عند عودته إنضم إلى هيئة الطاقة النووية المصرية حيث كان يقوم بعمل الإبحاث، أنتقل إلى النرويج بين سنتيّ 1963 و1964، ثم عاد بعدها كأستاذ مساعد بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية وما لبث أن تمت ترقيته إلى "أستاذ"-، حيث قام بالإشراف على الكثير من الرسائل الجامعية ونشر أكثر من 50 بحثا.
بعد حرب يونيو 1967 تم تجميد البرنامج النووي المصري، مما أدى إلى إيقاف الأبحاث في المجال النووي، وأصبح الوضع أصعب بالنسبة له بعد حرب 1973 حيث تم تحويل الطاقات المصرية إلى إتجاهات أخرى.
كان لتوقيع صدام حسين في 18 نوفمبر 1975 اتفاقية التعاون النووي مع فرنسا أثره في جذب العلماء المصرين إلى العراق حيث أنتقل للعمل هنالك. قام برفض بعض شحنات اليورانيوم الفرنسية حيث إعتبرها مخالفة للمواصفات، أصرت بعدها فرنسا على حضوره شخصيا إلى فرنسا لتنسيق استلام اليورانيوم.
اغتياله
أغتيل في الثالث 13 يونيو عام 1980م ،في حجرة رقم 941 بفندق الميريديان بباريس. و ذلك بتهشيم جمجمته، قيدت السلطات الفرنسية القضية ضد مجهول.تم أتهامه بأنه كان مع فتات ليل فرنسية و أن مقتله كان على خلفية هذا الموضوع، إلا أن ماري كلود ماجال فتات الليل - (الشهيرة بماري اكسبريس) - انكرت الرواية الرسمية، بل أنها ذكرت أنه رفض مجرد الحديث معها، تم تجاهل قصة الفتاه مع أنها كانت شاهد رئيسي و وحيد في قضية مقتله و تم إغتيالها بعد فترة.وكعادة الاغتيالات دائما ما تحاط بالتعتيم الإعلامي والسرية والشكوك المتعددة حول طريقة الاغتيال.
**********************************************


سميرة موسى (3 مارس 1917 - 15 أغسطس 1952 م) ولدت في قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى بمحافظة الغربية وهي أول عالمة ذرة مصرية ولقبت باسم ميس كوري الشرق، وهي أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، جامعة القاهرة حاليا.[1]

تعلمت سميرة منذ الصغر القراءة والكتابة، وحفظت أجزاء من القرآن الكريم وكانت مولعة بقراءة الصحف وكانت تتمتع بذاكرة فوتوغرافية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته.
انتقل والدها مع ابنته إلى القاهرة من أجل تعليمها واشترى ببعض أمواله فندقا بحي الحسين حتى يستثمر أمواله في الحياة القاهرية. التحقت سميرة بمدرسة "قصر الشوق" الابتدائية ثم ب "مدرسة بنات الأشراف" الثانوية الخاصة والتي قامت على تأسيسها وإدارتها "نبوية موسى" الناشطة النسائية السياسية المعروفة.

حصدت سميرة الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935، ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتى تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.
كان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر بها معمل. يذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933

اختارت سميرة موسى كلية العلوم بجامعة القاهرة، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، حينما كانت أمنية أي فتاة في ذلك الوقت هي الالتحاق بكلية الآداب وهناك لفتت نظر أستاذها الدكتور مصطفى مشرفة، أول مصري يتولى عمادة كلية العلوم. تأثرت به تأثرا مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضا بالجوانب الاجتماعية في شخصيته.

حصلت سميرة موسى على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها وعينت كمعيدة بكلية العلوم وذلك بفضل جهود د.مصطفى مشرفة الذي دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب (الإنجليز).

حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات
سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة.
معادلة هامة توصلت اليها
أنجزت الرسالة في سنتين وقضت السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة هامة (لم تلق قبولاً في العالم الغربي آنذاك) تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع، ولكن لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د. سميرة موسى.
اهتماماتها السياسية
كانت تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكان وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبنى فكرة السلام لا بد وأن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت ويلات الحرب وتجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما وناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة.
قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948
حرصت على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي
نظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم
توصلت في إطار بحثها إلى معادلة لم تكن تلقى قبولاً عند العالم الغربي
اهتماماتها الذرية في المجال الطبي
كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول: «أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين». كما كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها "لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية.
مصرعها
استجابت الدكتورة سميرة إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1952، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة - زميلها الهندى في الجامعة الذي يقوم بالتحضير للدكتوراة والذي- اختفى إلى الأبد.
بداية الشك في حقيقة مصرعها
أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها كانت تقول لوالدها في رسائلها: «لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة». علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.
في آخر رسالة لها كانت تقول: «لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام»، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة. لا زالت الصحف تتناول قصتها وملفها الذي لم يغلق، وإن كانت الدلائل تشير - طبقا للمراقبين - أن الموساد، المخابرات الإسرائيلية هي التي اغتالتها، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والوطن العربي في تلك الفترة المبكرة.[2]
مصطفى مشرفة (11 يوليو 1898- 15 يناير 1950 م) عالم فيزياء مصري ، وأول عميد مصري لكلية العلوم. و كان أول مصري يحصل على درجة دكتوراة العلوم D.Sc من إنجلترا و منح لقب أستاذ من جامعة القاهرة و هو دون الثلاثين من عمره. كان يتابع أبحاثه العالم أينشتاين صاحب نظرية النسبية و وصفه بواحد من أعظم علماء الفيزياء.ويعد أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد العلماء الذين ناهضوا استخدامها في صنع أسلحة في الحروب ، كما كان أول من أضاف فكرة جديدة، وهي إمكانية صنع مثل هذه القنبلة من الهيدروجين ، إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الهيدروجينية أبداً، وهو ما حدث بالفعل بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.وتقدر أبحاثه المتميزة في نظريات الكم والذرة والإشعاع والميكانيكا والديناميكا بنحو 15 بحثًا ، وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته حوالي 200 مسودة، وكان من الممكن جداً أن يحصل بهذه الأبحاث على جائزة نوبل في الفيزياء الرياضية وهو ما لم يحدث للأسف ، إلا أن ذلك لم يقلل من شأنه كعالم له اسهاماته وأبحاثه المتميزة.دارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان.كذلك.. كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ؛ حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية "أينشين" تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية.ولقد أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس؛ إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة عدت من أهم نظرياته وسببًا في شهرته وعالميته؛ حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداهما للآخر.. ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية إلى إشعاعات.الدكتور علي مصطفى مشرفة هو أول عالم مصري يحصل على درجة الدكتوراه في العلوم من إنجلترا ومنح لقب أستاذ من جامعة القاهرة وهو دون الثلاثين من عمره. يذكر أن ألبرت آينشتاين قد نعاه عند موته قائلا : "لا أصدق ان مشرفة قد مات ، انه ما زال حيا بيننا من خلال أبحاثه" و يقال أيضا ان آينشتاين قال أن مشرفة كان أحد من ساعده بأبحاثه على تطوير نظرية النسبية العامة .حيث دُعيَ من قبل العالم الألماني يهودى الملة الأصل ألبرت أينشتين للاشتراك في إلقاء أبحاث تتعلق بالذرة عام 1945 كأستاذ زائر لمدة عام، ولكنه اعتذر بقوله: "في بلدي جيل يحتاج إلي" اغتيل الدكتور "علي مصطفى مشرفة" عن عمر يناهز 52 عامًا.. يوم الإثنين الموافق 15 يناير 1950. بطريقة بدائية للغاية بالسم .والسؤال من هى لايدي الخفية ورااء اغتيال مشرفة ؟؟عثروا على جثثهم مغطاة بعلامات الاستفهام.. تتسع القائمة لتشمل د.مصطفى مشرفة المتوفى في 16 يناير عام 1950 بطريقة بدائية للغاية بالسم. كان د.مصطفى مشرفة هو اول مصري يشارك في ابحاث الفضاء بل والاهم من ذلك كان احد تلاميذ العالم البرت اينشتاين وكان احد اهم مساعديه في الوصول للنظرية النسبية واطلق على د. مشرقة لقب «اينشتاين العرب» وباتت ظروف وفاة د. مشرفة المفاجئة غامضة للغاية وكانت كل الظروف المحيطة به تشير الى انه مات مقتولا اما على يد مندوب عن الملك فاروق او على يد الصهيونية العالمية ولكل منهما سببه قد يكون للنظام الملكي المصري في ذلك الوقت دور في قتله خاصة اذا علمنا ان د.مشرفة قام بتشكيل جماعة تحت اسم «شباب مصر» كانت تضم عدداً كبيراً من المثقفين والعلماء والطلاب وكانت تهدف لاقصاء نظام فاروق الملكي واعلان مصر جمهورية عربية مستقلة، وذاع امر هذه الجماعة السرية ووصلت اخبارها الى القصر الملكي، مما يعطي للقصر مبرراً للتخلص من د.مصطفى ، اما الصهيونية العالمية فيكفي ان نقول ان نظرتهم للطالبة النابغة د. سميرة موسى لن تختلف عن نظرتهم لأستاذها الاكثر نبوغاً د.مصطفى مشرفة ولعبت الصهيونية لعبتها القذرة وهي التصفية الجسدية وكانت نظرة واحدة تعني التخلص منهما ومن امثالهما.

2010/09/24

الفتنة تتقدم.. والحرية تتراجع

ما يحدث، الآن، على الساحة المصرية ينذر بالخطر وينبئ بما هو أخطر.ما يحدث، على جميع الأصعدة، السياسية والدينية والإعلامية وحتى الرياضية، يكشف عن حالة من الغليان والفوران غير المحسوب وغير المبرر، ويعكس عنفا، على ما يبدو كان دفينا، يهدد استقرار دعائم المجتمع المدنى بجميع أشكاله وبجميع طوائفه.ما يحدث، أقرب ما يكون لفتنة كبرى، فتنة لا تتوقف عند شكلها التقليدى «الطائفى»، أو حالتها المعتادة «السياسة».. بل تتقدم لتضم «التعصب» الكروى إلى صفوفها وتقتحم أسوار الإعلام لتقبع فى داخله محركة لأصناف الفتن المختلفة.وعن الأخيرة «الفتنة التى تسكن عقل صناع الإعلام» أتحدث..فحينما حدثت فتنة بيشوى ـ العوا.. كان الإعلام البطل كالعادة، وكان تيار إلهابها شديدا، وهى فتنة شهية لأية وسيلة إعلامية.. ولا أملك يقينا فى الاعتراض على ما تنشره هذه الوسائل، ولكننا فى «الشروق» من بين فريق يخاف من أقل مسئولية أو من أدنى مشاركة فى الترويج لفتنة قد تصيب المجتمع فى أعز ما يملك: توافقه وتجانسه وتعايشه.. حاولنا فى «الشروق» الهرب من النشر المثير مع بذل الجهود لإرضاء القارئ فى حقه فى المعرفة، حاولنا.. وتصدى لنا البعض عاتبا أو نافيا.. ولم نغضب أو نحزن من العتاب أو النفى لإيماننا العميق بضرورة وأد الفتنة، أو أضعف الإيمان عدم المشاركة فى إشعالها.فتنة العوا ـ بيشوى، لا تزال مشتعلة.. نارها تأكل الحقائق وتلتهم ثوابت الأمة التى تحميها، ولا تجد من يخمدها.. فتنة تتقدم.. نجد أمامنا تصريحات قاتلة للأنبا بيشوى فنهرب منها، ربما يكون فى غير صالح نجاح الصحيفة ـ من وجهة نظر البعض ـ لكن من الأكيد أن عدم نشر مثل هذا الكلام غير المسئول، هو فى صالح الجميع.. وعندما تراجع بيشوى فى كل ما ذكره.. تسابقنا، فى «الشروق»، لنشره بطريقة لافتة كمحاولة للمشاركة فى إخماد فتنة لعينة.فى قصة بيشوى ـ العوا.. كانت سياستنا هى التهدئة، مرات ومرات، دون النظر إلى الإلحاح بنشر ما قد يضر، لأن الانحياز للقارئ يعنى أولا وأخيرا الانحياز لمصلحته ولمصلحة المجتمع الذى يعيش فيه.المشكلة التى تواجه الإعلام بالفعل، وعليه أن يعيها جيدا، أن الفتنة تتقدم، ليس فقط فى الملف الطائفى «الإسلامى ـ القبطى» ولكن فى جميع الملفات، فقد تم اختصار الحراك السياسى بكل عناصره فى «فتنة التوريث» دون وجود آلية حقيقية «إعلامية على الأقل» لفتح نقاش عام حول ما يحدث فى دهاليز الحكم فى مصر، سواء فى اللحظة، أو فى المستقبل القريب، والسياسة حينما تترك مساحة الجدل والنقاش أو حتى الاختلاف والصراع، وتذهب إلى منطقة «الفتنة» تتحول من سياسة تبحث عن الإصلاح والتقدم إلى سياسة تمضى فى طريق التخريب والهدم.الفتنة تتقدم بجرأة.. وتجد كل المساحات للتقدم وتجد كل العون «خاصة من الإعلام» للمساعدة.. تعصب كروى معتاد، هو بالطبع مذموم، لكن ترك الحبل على الغارب جعل من «التعصب المذموم» فتنة متقدة تدفع صبية لاهين إلى اقتحام مبنى، وحتى تهديد الأطفال على أحواض السباحة ولتشتعل سريعا لتصبح معركة فى شارع رئيسى «البطل أحمد عبدالعزيز» يخلف وراءه ضحايا.. وتلفيات فى ممتلكات عامة وخاصة.الأخطر أن الإعلام لا يتوقف.. فها نحن نسمع أن الجماهير الأخرى تخطط لاقتحام مبنى النادى الذى اقتحمت جماهيره مقر ناديهم.. فمن يئد هذه الفتنة غيرنا؟الإعلام هو محرك الفتنة من وجهة نظر البعض، وربما يكون معهم بعض الحق، لأن هناك أسبابا أخرى.. ولأنه محرك الفتنة فقد تصيبه النار أحيانا.. كما حدث فى واقعة الصورة التى نشرتها صحيفة الأهرام.. وعدلت فيها موقع الرئيس.. تحولت إلى فتنة صحفية طارت سريعا إلى أوروبا وأمريكا.. فتنة غير مبررة، لكنها تعكس واقعا مأساويا يجب تعديله وتبديله فى أقرب وقت.. وأيضا فى هذه الحادثة حاولنا التهدئة بعدم النشر، لأننا نرى دائما مصلحة القارئ ضمن مصلحة المجتمع بشكل عام.. فليس صحيحا أن حق المعرفة مقدس طوال الوقت، فإذا كان نشر المعلومات فى بعض الأحيان يضر بالصالح العام.. فلابد من الفكاك من نشر هذه النوعية من المعلومات.والأزمة لا تتوقف عند تقدم الفتنة فقط، بل تتعداه إلى التعدى على الحرية التى باتت تتراجع يوما بعد الآخر، فخلال الأسبوع الماضى، ساد مناخ عام أن الإعلام مستهدف وأن وأده هدف.. واستئصال بعض عناصره رغبة.. وهى أمور تصل إلى مرتبة «الفتنة» فحينما حاول أحد مقدمى البرامج التى توقفت لأسباب جانبية غير مباشرة، حاول التعبير عن غضبه عن هذا التوقف المفاجئ، وله الحق فى الغضب، تحاشينا ما قال لصالحه ولمصلحة جمهوره.. وحينما عاد ونفى ما قال كنا أول من نشرنا وأبرزنا ما قال تصحيحا لموقف نتمنى أن يمر على خير.لكن الأزمة.. أن الفتنة تتقدم والحرية تتراجع فلم تمض ساعات على غلق البرنامج الأول، حتى غاب صوت آخر عن جمهوره.. وهى دلالات خطرة وخطيرة.. ننبه إليها صراحة وبعلو الصوت أن الحرية هى الأداة الوحيدة، والوحيدة فقط التى تمنح المجتمع سلاحا ممتازا للرقابة على كل شىء بداية من الفتنة ووأدها، وهى مسئولية الجميع، مرورا بكل قضايا المجتمع الذى بات الفساد يعشش فى جنباته وفى أراضيه المترامية الأطراف.. لكن لا أحد يريد أن يسمع، بل واضح أن الرغبة الآن لا تتوقف عند حدود رفض السماع بل إسكات كل الأصوات.. فهل هذا هو الهدوء القادم الذى يسبق العاصفة؟ عاصفة الفتنة؟

مدونتي صديقتي

أنا انثي لاأنحني كــي ألتقط ماسقط من عيني أبــــدا