ما يحدث، الآن، على الساحة المصرية ينذر بالخطر وينبئ بما هو أخطر.ما يحدث، على جميع الأصعدة، السياسية والدينية والإعلامية وحتى الرياضية، يكشف عن حالة من الغليان والفوران غير المحسوب وغير المبرر، ويعكس عنفا، على ما يبدو كان دفينا، يهدد استقرار دعائم المجتمع المدنى بجميع أشكاله وبجميع طوائفه.ما يحدث، أقرب ما يكون لفتنة كبرى، فتنة لا تتوقف عند شكلها التقليدى «الطائفى»، أو حالتها المعتادة «السياسة».. بل تتقدم لتضم «التعصب» الكروى إلى صفوفها وتقتحم أسوار الإعلام لتقبع فى داخله محركة لأصناف الفتن المختلفة.وعن الأخيرة «الفتنة التى تسكن عقل صناع الإعلام» أتحدث..فحينما حدثت فتنة بيشوى ـ العوا.. كان الإعلام البطل كالعادة، وكان تيار إلهابها شديدا، وهى فتنة شهية لأية وسيلة إعلامية.. ولا أملك يقينا فى الاعتراض على ما تنشره هذه الوسائل، ولكننا فى «الشروق» من بين فريق يخاف من أقل مسئولية أو من أدنى مشاركة فى الترويج لفتنة قد تصيب المجتمع فى أعز ما يملك: توافقه وتجانسه وتعايشه.. حاولنا فى «الشروق» الهرب من النشر المثير مع بذل الجهود لإرضاء القارئ فى حقه فى المعرفة، حاولنا.. وتصدى لنا البعض عاتبا أو نافيا.. ولم نغضب أو نحزن من العتاب أو النفى لإيماننا العميق بضرورة وأد الفتنة، أو أضعف الإيمان عدم المشاركة فى إشعالها.فتنة العوا ـ بيشوى، لا تزال مشتعلة.. نارها تأكل الحقائق وتلتهم ثوابت الأمة التى تحميها، ولا تجد من يخمدها.. فتنة تتقدم.. نجد أمامنا تصريحات قاتلة للأنبا بيشوى فنهرب منها، ربما يكون فى غير صالح نجاح الصحيفة ـ من وجهة نظر البعض ـ لكن من الأكيد أن عدم نشر مثل هذا الكلام غير المسئول، هو فى صالح الجميع.. وعندما تراجع بيشوى فى كل ما ذكره.. تسابقنا، فى «الشروق»، لنشره بطريقة لافتة كمحاولة للمشاركة فى إخماد فتنة لعينة.فى قصة بيشوى ـ العوا.. كانت سياستنا هى التهدئة، مرات ومرات، دون النظر إلى الإلحاح بنشر ما قد يضر، لأن الانحياز للقارئ يعنى أولا وأخيرا الانحياز لمصلحته ولمصلحة المجتمع الذى يعيش فيه.المشكلة التى تواجه الإعلام بالفعل، وعليه أن يعيها جيدا، أن الفتنة تتقدم، ليس فقط فى الملف الطائفى «الإسلامى ـ القبطى» ولكن فى جميع الملفات، فقد تم اختصار الحراك السياسى بكل عناصره فى «فتنة التوريث» دون وجود آلية حقيقية «إعلامية على الأقل» لفتح نقاش عام حول ما يحدث فى دهاليز الحكم فى مصر، سواء فى اللحظة، أو فى المستقبل القريب، والسياسة حينما تترك مساحة الجدل والنقاش أو حتى الاختلاف والصراع، وتذهب إلى منطقة «الفتنة» تتحول من سياسة تبحث عن الإصلاح والتقدم إلى سياسة تمضى فى طريق التخريب والهدم.الفتنة تتقدم بجرأة.. وتجد كل المساحات للتقدم وتجد كل العون «خاصة من الإعلام» للمساعدة.. تعصب كروى معتاد، هو بالطبع مذموم، لكن ترك الحبل على الغارب جعل من «التعصب المذموم» فتنة متقدة تدفع صبية لاهين إلى اقتحام مبنى، وحتى تهديد الأطفال على أحواض السباحة ولتشتعل سريعا لتصبح معركة فى شارع رئيسى «البطل أحمد عبدالعزيز» يخلف وراءه ضحايا.. وتلفيات فى ممتلكات عامة وخاصة.الأخطر أن الإعلام لا يتوقف.. فها نحن نسمع أن الجماهير الأخرى تخطط لاقتحام مبنى النادى الذى اقتحمت جماهيره مقر ناديهم.. فمن يئد هذه الفتنة غيرنا؟الإعلام هو محرك الفتنة من وجهة نظر البعض، وربما يكون معهم بعض الحق، لأن هناك أسبابا أخرى.. ولأنه محرك الفتنة فقد تصيبه النار أحيانا.. كما حدث فى واقعة الصورة التى نشرتها صحيفة الأهرام.. وعدلت فيها موقع الرئيس.. تحولت إلى فتنة صحفية طارت سريعا إلى أوروبا وأمريكا.. فتنة غير مبررة، لكنها تعكس واقعا مأساويا يجب تعديله وتبديله فى أقرب وقت.. وأيضا فى هذه الحادثة حاولنا التهدئة بعدم النشر، لأننا نرى دائما مصلحة القارئ ضمن مصلحة المجتمع بشكل عام.. فليس صحيحا أن حق المعرفة مقدس طوال الوقت، فإذا كان نشر المعلومات فى بعض الأحيان يضر بالصالح العام.. فلابد من الفكاك من نشر هذه النوعية من المعلومات.والأزمة لا تتوقف عند تقدم الفتنة فقط، بل تتعداه إلى التعدى على الحرية التى باتت تتراجع يوما بعد الآخر، فخلال الأسبوع الماضى، ساد مناخ عام أن الإعلام مستهدف وأن وأده هدف.. واستئصال بعض عناصره رغبة.. وهى أمور تصل إلى مرتبة «الفتنة» فحينما حاول أحد مقدمى البرامج التى توقفت لأسباب جانبية غير مباشرة، حاول التعبير عن غضبه عن هذا التوقف المفاجئ، وله الحق فى الغضب، تحاشينا ما قال لصالحه ولمصلحة جمهوره.. وحينما عاد ونفى ما قال كنا أول من نشرنا وأبرزنا ما قال تصحيحا لموقف نتمنى أن يمر على خير.لكن الأزمة.. أن الفتنة تتقدم والحرية تتراجع فلم تمض ساعات على غلق البرنامج الأول، حتى غاب صوت آخر عن جمهوره.. وهى دلالات خطرة وخطيرة.. ننبه إليها صراحة وبعلو الصوت أن الحرية هى الأداة الوحيدة، والوحيدة فقط التى تمنح المجتمع سلاحا ممتازا للرقابة على كل شىء بداية من الفتنة ووأدها، وهى مسئولية الجميع، مرورا بكل قضايا المجتمع الذى بات الفساد يعشش فى جنباته وفى أراضيه المترامية الأطراف.. لكن لا أحد يريد أن يسمع، بل واضح أن الرغبة الآن لا تتوقف عند حدود رفض السماع بل إسكات كل الأصوات.. فهل هذا هو الهدوء القادم الذى يسبق العاصفة؟ عاصفة الفتنة؟مقال يهمك
2010/09/24
الفتنة تتقدم.. والحرية تتراجع
ما يحدث، الآن، على الساحة المصرية ينذر بالخطر وينبئ بما هو أخطر.ما يحدث، على جميع الأصعدة، السياسية والدينية والإعلامية وحتى الرياضية، يكشف عن حالة من الغليان والفوران غير المحسوب وغير المبرر، ويعكس عنفا، على ما يبدو كان دفينا، يهدد استقرار دعائم المجتمع المدنى بجميع أشكاله وبجميع طوائفه.ما يحدث، أقرب ما يكون لفتنة كبرى، فتنة لا تتوقف عند شكلها التقليدى «الطائفى»، أو حالتها المعتادة «السياسة».. بل تتقدم لتضم «التعصب» الكروى إلى صفوفها وتقتحم أسوار الإعلام لتقبع فى داخله محركة لأصناف الفتن المختلفة.وعن الأخيرة «الفتنة التى تسكن عقل صناع الإعلام» أتحدث..فحينما حدثت فتنة بيشوى ـ العوا.. كان الإعلام البطل كالعادة، وكان تيار إلهابها شديدا، وهى فتنة شهية لأية وسيلة إعلامية.. ولا أملك يقينا فى الاعتراض على ما تنشره هذه الوسائل، ولكننا فى «الشروق» من بين فريق يخاف من أقل مسئولية أو من أدنى مشاركة فى الترويج لفتنة قد تصيب المجتمع فى أعز ما يملك: توافقه وتجانسه وتعايشه.. حاولنا فى «الشروق» الهرب من النشر المثير مع بذل الجهود لإرضاء القارئ فى حقه فى المعرفة، حاولنا.. وتصدى لنا البعض عاتبا أو نافيا.. ولم نغضب أو نحزن من العتاب أو النفى لإيماننا العميق بضرورة وأد الفتنة، أو أضعف الإيمان عدم المشاركة فى إشعالها.فتنة العوا ـ بيشوى، لا تزال مشتعلة.. نارها تأكل الحقائق وتلتهم ثوابت الأمة التى تحميها، ولا تجد من يخمدها.. فتنة تتقدم.. نجد أمامنا تصريحات قاتلة للأنبا بيشوى فنهرب منها، ربما يكون فى غير صالح نجاح الصحيفة ـ من وجهة نظر البعض ـ لكن من الأكيد أن عدم نشر مثل هذا الكلام غير المسئول، هو فى صالح الجميع.. وعندما تراجع بيشوى فى كل ما ذكره.. تسابقنا، فى «الشروق»، لنشره بطريقة لافتة كمحاولة للمشاركة فى إخماد فتنة لعينة.فى قصة بيشوى ـ العوا.. كانت سياستنا هى التهدئة، مرات ومرات، دون النظر إلى الإلحاح بنشر ما قد يضر، لأن الانحياز للقارئ يعنى أولا وأخيرا الانحياز لمصلحته ولمصلحة المجتمع الذى يعيش فيه.المشكلة التى تواجه الإعلام بالفعل، وعليه أن يعيها جيدا، أن الفتنة تتقدم، ليس فقط فى الملف الطائفى «الإسلامى ـ القبطى» ولكن فى جميع الملفات، فقد تم اختصار الحراك السياسى بكل عناصره فى «فتنة التوريث» دون وجود آلية حقيقية «إعلامية على الأقل» لفتح نقاش عام حول ما يحدث فى دهاليز الحكم فى مصر، سواء فى اللحظة، أو فى المستقبل القريب، والسياسة حينما تترك مساحة الجدل والنقاش أو حتى الاختلاف والصراع، وتذهب إلى منطقة «الفتنة» تتحول من سياسة تبحث عن الإصلاح والتقدم إلى سياسة تمضى فى طريق التخريب والهدم.الفتنة تتقدم بجرأة.. وتجد كل المساحات للتقدم وتجد كل العون «خاصة من الإعلام» للمساعدة.. تعصب كروى معتاد، هو بالطبع مذموم، لكن ترك الحبل على الغارب جعل من «التعصب المذموم» فتنة متقدة تدفع صبية لاهين إلى اقتحام مبنى، وحتى تهديد الأطفال على أحواض السباحة ولتشتعل سريعا لتصبح معركة فى شارع رئيسى «البطل أحمد عبدالعزيز» يخلف وراءه ضحايا.. وتلفيات فى ممتلكات عامة وخاصة.الأخطر أن الإعلام لا يتوقف.. فها نحن نسمع أن الجماهير الأخرى تخطط لاقتحام مبنى النادى الذى اقتحمت جماهيره مقر ناديهم.. فمن يئد هذه الفتنة غيرنا؟الإعلام هو محرك الفتنة من وجهة نظر البعض، وربما يكون معهم بعض الحق، لأن هناك أسبابا أخرى.. ولأنه محرك الفتنة فقد تصيبه النار أحيانا.. كما حدث فى واقعة الصورة التى نشرتها صحيفة الأهرام.. وعدلت فيها موقع الرئيس.. تحولت إلى فتنة صحفية طارت سريعا إلى أوروبا وأمريكا.. فتنة غير مبررة، لكنها تعكس واقعا مأساويا يجب تعديله وتبديله فى أقرب وقت.. وأيضا فى هذه الحادثة حاولنا التهدئة بعدم النشر، لأننا نرى دائما مصلحة القارئ ضمن مصلحة المجتمع بشكل عام.. فليس صحيحا أن حق المعرفة مقدس طوال الوقت، فإذا كان نشر المعلومات فى بعض الأحيان يضر بالصالح العام.. فلابد من الفكاك من نشر هذه النوعية من المعلومات.والأزمة لا تتوقف عند تقدم الفتنة فقط، بل تتعداه إلى التعدى على الحرية التى باتت تتراجع يوما بعد الآخر، فخلال الأسبوع الماضى، ساد مناخ عام أن الإعلام مستهدف وأن وأده هدف.. واستئصال بعض عناصره رغبة.. وهى أمور تصل إلى مرتبة «الفتنة» فحينما حاول أحد مقدمى البرامج التى توقفت لأسباب جانبية غير مباشرة، حاول التعبير عن غضبه عن هذا التوقف المفاجئ، وله الحق فى الغضب، تحاشينا ما قال لصالحه ولمصلحة جمهوره.. وحينما عاد ونفى ما قال كنا أول من نشرنا وأبرزنا ما قال تصحيحا لموقف نتمنى أن يمر على خير.لكن الأزمة.. أن الفتنة تتقدم والحرية تتراجع فلم تمض ساعات على غلق البرنامج الأول، حتى غاب صوت آخر عن جمهوره.. وهى دلالات خطرة وخطيرة.. ننبه إليها صراحة وبعلو الصوت أن الحرية هى الأداة الوحيدة، والوحيدة فقط التى تمنح المجتمع سلاحا ممتازا للرقابة على كل شىء بداية من الفتنة ووأدها، وهى مسئولية الجميع، مرورا بكل قضايا المجتمع الذى بات الفساد يعشش فى جنباته وفى أراضيه المترامية الأطراف.. لكن لا أحد يريد أن يسمع، بل واضح أن الرغبة الآن لا تتوقف عند حدود رفض السماع بل إسكات كل الأصوات.. فهل هذا هو الهدوء القادم الذى يسبق العاصفة؟ عاصفة الفتنة؟شعلان: فاروق حسنى (وزير الكوارث).. وما أنفقه في حملة اليونسكو يكفي لإنقاذ المتاحف
واصل محسن شعلان، رئيس قطاع الفنون التشكيلية والمتهم الأول في قضية سرقة لوحة زهرة الخشخاش من متحف محمود خليل، هجومه على فاروق حسني وزير الثقافة. وقال، في طلب تقدم به إلى النيابة أمس الخميس، إن الوزير "اهتم بمتحفين فقط، وأهمل متاحف محمود خليل والجزيرة وغيرها من المتاحف".وأضاف شعلان، الذي وجهت له النيابة تهمة الإهمال في أداء عمله؛ مما سهل سرقة اللوحة المقدر ثمنها بمبلغ 50 مليون دولار، إن فاروق حسني "لم يهتم بالمتاحف ودائما يستفز الشعب، إذ يذهب من منزله إلى مكتبه باللنش الخاص به في النيل، بينما رئيس الجمهورية يتحرك بسيارته مثل المواطنين العاديين، على الرغم من تمكنه من أن يتحرك بطائرة أو بلنش خاص مثل فاروق حسني" ووصفه بأنه "وزير الكوارث الذي تخدمه الظروف والحظ في كل كارثة ويخرج منها بطلا نزيها لا يمسه شيء". وتابع: "ما صرفه فاروق حسني على حملة اليونسكو كان يكفي لإنقاذ حالة متحف محمود خليل وعدد من المتاحف الأخرى".وكذّب شعلان ما ذكرته ألفت الجندي، مديرة الإدارة المالية بمتحف محمود خليل، من أنه نسي إدراج تطوير متحف محمود خليل في ميزانية تطوير المتاحف، ووجه كل الموارد المالية لمتاحف أخرى، واصفا ما قالته بأنه "غير صحيح"، مؤكدا أن هناك متاحف أكبر وأهم من محمود خليل كانت معرضة للسرقة، التي وجه اهتمامه لها أولا نظرا لأن مقتنياتها كانت في المخازن تعاني من الرطوبة والحشرات، حسب قوله.ولفت إلى أن "الميزانية كانت موجهة إلى مخازن متحف الجزيرة العالمي بأرض الأوبرا، حيث يعد أهم كثيرا من متحف محمود خليل الذي يحتوى على 260 قطعة فنية، بينما متحف الجزيرة يحتوي على 4 آلاف قطعة فنية نادرة لأهم الفنانين العالميين»، وأشار شعلان في التحقيقات إلى أن وزير الثقافة "أهمل هذا المتحف وتكاسل في دعمه وظل متحف الجزيرة تحت العمل لمدة 20 عاما، وكانت التحف مخزنة بشكل سيئ". وأوضح أنه سعى وظل يدعم متحف الجزيرة على الرغم من أن الوزير كان يرفض دعمه.وأضاف شعلان: "خلال السنوات الماضية كانت الخطة موجهة لتطوير متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية (متحف حسين صبحي)، وكذلك مكتبة البلدية لأنها كانت في حالة متردية للغاية، وتم بشأنها تقديم طلب إحاطة في مجلس الشعب لخطورة حالته"، ولفت إلى أن متحف حسين صبحي «له أهمية مثل متحف محمود خليل لأنه يحتوي على بعض الأعمال العالمية، والتي ظلت مخزنة ومهدرة في غرفة تحت السلم ما عرضها للرطوبة والحشرات، وكانت مهددة بالسرقة".وقدم الدكتور سمير صبري، محامى شعلان، مستندات جديدة في القضية وطلب من النيابة سماع شهادة المهندس محمود بسيوني، مدير الإدارة الهندسية، الذي يؤكد أن ألفت الجندي، مديرة الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارة، "كانت تنسق مع شعلان في وضع الميزانية الموجهة للتطوير في إطار اللوائح المالية وتوجهات الخطة الاستثمارية بالموازنة العامة"، وأنها تعرض على شعلان الاعتمادات النهائية للميزانية، "وهو ما يتنافى مع أقوالها بعدم مسئوليتها". وطلب شعلان مواجهة ألفت الجندي في حضور المهندس محمود بسيوني
ونحن نتسال الي متي سيظل وزير الثقافه فاروق حسني في منصبه؟!!!
2010/09/21
سيدي براني
سيدي براني أو مدينة براني هي مدينة صغيرة تقع شمال غرب مصر وهي عاصمة " مركز براني " الذي يتبع إداريا محافظة مطروح قرب ساحل البحر المتوسط، ويرجح أنها سميت على اسم سيدي محمد البراني، وهو محارب سنوسي ليبي في بداية القرن العشرين. يتبع مركز مدينة براني 5 قري هي شماس، أبو اسطبل، الزويدة، أبو مرزوق، الفاخري، القطراني، الظافر، أبو مزهود، ويبلغ عدد سكانها حوالي 28049 نسمة، من منتجاتها الزيتون، التين، الشعير، القمح والأغنام.ويسكنها العرب البدو وقطاعات من جنود الجيش المصري فبرانى تعتبر النقطة الثانية لحماية مصر من اى خطر غربي, وكانت ايام توتر علاقة القذافى والسادات تعتبر كخلية نحل عسكري، وعربها يعيشون عيشة بدائية وحياة غجر خطرة. الأرض رملية صخرية وعرة تنتشر فيها العقارب والثعابين والكلاب ,والمياه فيها اما ابار جوفية أو ما اتى بمواسير عبر الإسكندرية فيما يسمى ب"غراب الماء".
من النقاط السوداء في حياه بطرس غالي
بطرس باشا نيروز غالي (1846 - 20 فبراير 1910) رئيس وزراء مصر من 12 نوفمبر 1908 إلى 1910. والده نيروز غالي كان ناظرا للدائرة السنية لشقيق الخديوي إسماعيل في الصعيد. تلقى تعليمه في كلية البابا كيرلس الرابع و يعتبر من اكثر الشخصيات خيانه لمصر قي العصر الحديث حيث له أفعال فظيعه منها محاوله مد أمتياز قناة السويس لصالح الأحتلال واعدام فلاحين دنشوادى وقانون المطبوعات واتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري للسودان وعلى الرغم من ذلك نجد من يدافع عنه مدعيا أن كان موظف ينفذ الأوامر علما بانه كان هناك غيره الكثيرين ولم يفعلوا عشر ما فعله قي مصر بل قاومه بعضهم مثل الزعيم محمد فريد قي محاولته تمديد امتياز شركة قناة السويس كوزير للخارجية صاغ ووقع على إتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري للسودان عام 1899.كرئيس وزراء، وافق على تمديد امتياز شركة قناة السويس 40 عاماً إضافية من 1968 إلى 2008 في نظير 4 مليون جنيه تدفع على أربع أقساط. تمكن محمد فريد من الحزب الوطني من الحصول على نسخة من المشروع في أكتوبر 1909 ونشرها في جريدة اللواء، وطالبت اللجنة الإدارية للحزب الوطني بعرض المشروع على الجمعية العمومية، فاضطر المسئولون تحت الضغط إلى دعوة الجمعية التي رفضت المشروع.
اتهم بمحاباة الإنجليز حين صادق، كوزير العدل المؤقت، على أحكام محكمة دنشواي بإعدام 6 فلاحين مصريين قتلوا جنود بريطانيين كانوا قد قتلوا فلاحة مصرية أثناء صيدهم للحمام.
مع تنامي الحركة الوطنية بمصر تحت شعار "مصر للمصريين"، أصبحت سياسات بطرس غالي شديدة الولاء لبريطانيا بؤرة لنقمة الوطنيين المصري
تم اغتياله علي يد إبراهيم ناصف الورداني في 20 فبراير 1910.
رئيس محكمة دنشواي بالانابة عن ناظر الحقانية
لعب بطرس غالي دورا كبيرا في حادثة دنشواي التي كانت من النقاط السوداء التي سجلها التاريخ في حق الإنجليز أثناء احتلالهم لمصر، وملخصها أن عددا من ضباط الجيش الإنجليزي خرجوا لاصطياد الحمام في قرية دنشواي فأصيبت إحدى السيدات بعيار ناري فقتلت في التو واللحظة واحترق أحد الأماكن التي يتم فيها تخزين القمح، فاستشاط أهالي القرية غضبا وهاجموا هؤلاء الإنجليز ففر البعض وتوفي أحدهم من تأثير ضربة شمس، فعقد الإنجليز محاكمة لتأديب أهالي القرية، ورأس هذه المحكمة بطرس غالي باعتباره قائما بأعمال نظارة الحقانية في (23 نوفمبر 1906م)، وقضت بالإعدام شنقا لأربعة من الأهالي، وبالأشغال الشاقة مددا مختلفة لعدد آخر، وبالجلد خمسين جلدة على آخرين، وتم تنفيذ الأحكام بعد محاكمة استمرت ثلاثة أيام فقط وأمام الأهالي ومما لابد من ذكره ان الحكومة المصرية قي ذلك الوقت كانت ضعيفة ولم تقوى على معارضة التدخل الاجنبى قي المحكمة
اتفاقية تقسيم السودان
عندما احتل الإنجليز مصر (1882م) بعد فشل الثورة العرابية، شهد السودان قيام الثورة المهدية التي استطاعت أن تسيطر على السودان، وفي تلك الفترة قرر الإنجليز إعادة السودان إلى سيطرتهم في إطار حملة مشتركة تتحمل تكاليفها الخزانة المصرية، وأن يكون حكم السودان مشتركا بين مصر وبريطانيا، وقد وقع اللورد "كرومر" المعتمد البريطاني في مصر على تلك الوثيقة عن الجانب البريطاني، ووقع عن الجانب المصري "بطرس غالي"، وتم توقيع اتفاق السودان في 19 يناير 1899م). حيث إن جميع سلطات السودان تتمركز في يد الحاكم العام للسودان وهو بريطاني الجنسية.
و نص الاتفاق على أنه لا يجوز عزل هذا الحاكم إلا بعد موافقة الحكومة البريطانية، كما أن تشريعات القطر المصري لا تسري على السودان.
وبذلك لم يُعط هذا الاتفاق لمصر أي ميزة فعلية من المشاركة مع بريطانيا في إعادة فتح السودان، وتحملت مصر بمفردها تكاليف الحملة، وكانت المسئولية ملقاة على مصر والسلطة في يد بريطانيا. ورغم هذا الاتفاق المجحف في حق مصر فقد وافق بطرس عليه، رغم أنه كان يملك تقديم الاستقالة وإحراج بريطانيا في إبداء عدم قدرته على المضي مع أطماعها إلى نهاية الطريق، فقد أعطاها بموافقته حقا في السودان دون أن تتحمل ثمنه، وأعطاها سلطة واسعة في إدارة السودان دون أدنى مسئولية. كما أن هذا الاتفاق قوض ممتلكات مصر في منطقة خط الاستواء في كل من أوغندا وعدد من الموانئ الموجودة على البحر الأحمر مثل زيلع وبربرة.
وذكر اللورد كرومر أن إعادة فتح السودان يُعزى إليه إفلاس الخزانة المصرية، حتى إن مصر باعت في سبيل هذه الحملة البواخر الخديوية وعددا من السرايات والحدائق والأراضي وكل ما استطاعت بيعه للإنفاق على هذه الحملة، ورغم هذه النفقات جاء اتفاق 1899م) ليطيح بهذه النفقات والأرواح التي بذلت ويعطي السودان بلا ثمن لبريطانيا، وكان هذا الاتفاق بلا مثيل في العلاقات الدولية!
طرح فكرة تمديد امتياز قناة السويس
كانت هناك فكرة مد امتياز قناة السويس أربعين عاما أخرى، وذلك مقابل مبلغ من المال تدفعه الشركة صاحبة الامتياز إلى الحكومة المصرية إلى جانب نسبة معينة من الأرباح تبدأ من سنة (1338هـ=1921م) حتى (1387هـ=1968م).
و في رمضان1327هـ = أكتوبر 1909م استطاع محمد فريد الحصول على نسخة من مشروع القانون وقام محمد فريد بنشرها في جريدة اللواء وبدأت حملة من الحركة الوطنية وعلى رأسها الحزب الوطني في تعبئة المصريين ضد هذا القانون، خاصة أن إعطاء الامتياز كان يعني أن تترك الشركة القناة للمصريين سنة 1428هـ= 2008م و طالبت بعرض مشروع هذا القانون الخطير على الجمعية العمومية لأخذ رأيها فيه، وكان معنى ذلك هو حشد الأمة المصرية ضد هذا القانون، وقد وافق الخديوي عباس حلمي على ذلك، وتم تحديد يوم (1 من صفر 1328 هـ=10 فبراير 1910م) لانعقاد الجمعية العمومية لمناقشة المشروع
2010/09/15
الأخطبوط المُـمَثِّل /محمد المخزنجي

ستذهلك اللقطات التى يمكنك العثور عليها على موقع «يو تيوب» لهذا المخلوق البحرى العجيب، وستستغرب لأوجه الشبه التى أراها بين هذا المخلوق البحرى، وذلك المخلوق البشرى، الذى بات صاحب نفوذ وفلوس، وقلب هجوم فى ساحة وطن يحسبه، وتحسبه شِلّته، ملعبا لعبث صغار يتقمصون أدوار الكبار. ثم ستدهشك الحقيقة المخفية والجامعة بين مسلكيهما، المتشابهين فى بؤس الدوافع، والمفترقين فى التعبير والغايات! أجلس كما جلست أمام الكمبيوتر وأدخل على الشبكة، وأطلب موقع يو تيوب وأكتب فى خانة البحث «mimic octopus» أى الأخطبوط المُقَلِّد. ستكون دهشتك بالفعل عظيمة كدهشتى لغرابة ما رأيته من هذا الاخطبوط، برغم معرفتى بكثير من غرائب وعجائب المخلوقات. فاللقطات المأخوذة تحت الماء تصور شُجيرة عشب بحرى تمر إلى جوارها سمكة صغيرة وديعة، وسرعان ما تتحول الشجيرة أمام العين وتصير أخطبوطا يمسك بالسمكة ويلتهمها. كما رأيت هذا الأخطبوط يتحول إلى هيئة ثعبان بحر مخطط بألوان فاتحة وأخرى غامقة. إنه يستطيع تغيير شكله ويستطيع تغيير لونه أيضا. واستولى علىّ الفضول لمعرفة المزيد من أسرار هذا الأخطبوط. لم أنم حتى طفت بكل المواقع العلمية الممكنة لأستزيد، وعدت إلى مكتبتى لأزيح السر عن جبروت هذا الأخطبوط.. إنه واحد من «الرخويات» التى تسكن أعماق البحار والمحيطات الدافئة. ويسمى «المُقلِّد» لأنه يمتلك براعة مذهلة فى تقليد ما يخدم أهدافه. يصير صخرة ليقتنص قريدس يلوذ بظلها. ويتحول إلى ثعبان بحر مخطط إذا واجه سمكة قرش لأن القرش يخشى ثعبان البحر السام. قدرة عجيبة على التحول والتلون وذكاء مخيف أثبت العلماء أنه يتضمن القدرة على التعلم من تجاربه كما الإنسان مما يؤكد امتلاكه لذاكرة قوية. وهو يفكر ويدبر حتى إنه يتسلق مراكب الصيادين ليسرق بعضا مما صادوه عندما يكون جائعا ولا يجد ما يأكله. كما أنه يجيد تقمص شخصيات عديدة لا يشبه أحدها الآخر.. نجم بحر أو سلطعون أو صخرة. مخلوق مرعب كدت أكرهه برغم تعاطفى مع هذه الكائنات التى تحركها الغريزة واحتياجات الحياة. لكننى تأثرت بشدة وأشفقت على هذا الأخطبوط وأنا أقرأ عن حياته بالغة القصر. فهو يموت فى أعقاب التناسل وخروج صغاره إلى قاع المحيط. ويموت بطريقة مؤلمة ومثيرة للأسى، لأنه بعد أن يودع صغاره يبكى بدموع سامة تفرزها غدد فى عينيه الكبيرتين المُعبِّرتين، فتقتله. أما حيَله ومراوغاته وتحولاته وتلوناته، فهى جميعا أساليب دفاعية عن كيانه بالغ الضعف والذى يتلخص فى أنه مجرد غلاف بلا عظام ولا غضاريف ولا أى شىء صلب، عدا منقاره الذى يقتات به فى محيطٍ عاتٍ.. غابة مائية متوحشة، وأحراش من الأعماق المعتمة والمشحونة بالمخاطر. هذا الأخطبوط المُقلِّد، أو الممثل، يفعل كل ما يفعله تعويضا فطريا عن هشاشته البالغة، فهو واقعيا لا يعدو كونه خرقة من الجلد مملوءة بالسوائل الحيوية وخيوط نحيلة من الأعصاب تتحكم فى تشكيل هذه الخرقة، والشىء الوحيد القوى فى هذا الكيان البائس هو عينان مكتملتان، ومخ شديد الذكاء يفوق معظم، إن لم يكن كل، مخلوقات البحار والمحيطات. تماما كصاحبنا صاحب الفلوس والنفوذ وقلب هجوم شلة الصغار الذين يتكتكون للاستيلاء على وطن كبير فيما يشبه المهزلة، فهو، أى صاحبنا البشرى، لا شك فى ذكائه النسبى، لكن الفارق بينه وبين الأخطبوط المُقلِّد، أن الحيوان يستخدم ذكاءه لمجرد حماية نفسه ومواصلة رحلته المقدورة له فى الحياة، أما هو، فيستخدم ذكاءه لإشباع جنوح نفسه، المحبة للسيطرة والعاشقة للنفوذ، والشرهة بلا حدود لجنى المليارات دون استحقاق، ودون شفافية. الأخطبوط تحركه غريزة الرغبة فى الحفاظ على الحياة وسط غابة البحر التى يحكم توازنها مقننات الآكل والمأكول، أما البشر الشبيه، فتحركه تشوهات النفس التى تعوض نقصها، ليس بالسعى نحو الإنماء السوى للذات، ولكن بالاندفاع فى تشويه وتخريب مجتمع بشرى عبر تسويغ الأكاذيب لتمرير التسلُّط، والانتفاع من مفرزات هذا التسلط، باقتناص ما لا يحق له وللشلة وللمنتفعين من حولهم أن يقتنصوه. هذا خرقة عضوية، وذاك خرقة نفسية، وما أبأس أن ترفرف الخرق فوق رءوس الأمم. إنه لا معقول، والله مسرح لا معقول.. مسرحية خرقاء، وممثلون يقنعون أنفسهم ويريدون إقناع الناس بأنهم لا يمثلون، ويصرون على اقتناص التصفيق من جمهور مصطنع، حشروه حشرا فى صالات تمثيلهم، ودربوه طويلا على وصلات التهليل والتصفيق، ويظنون ذلك يرفع أسهمهم عند الناس، وكأن الناس لا يفهمون ولا يُحِسُّون ! مهزلة فجة ومتبجحة، تثير غضب الحليم، والماشى فى ظل الحيطان، والساكت، والمتغاضى، والغلبان، فهل يعى الأخطبوط البشرى المُمثِّل المتهافت، وهؤلاء الصغار من فوقه، ومن تحته، أنهم يزرعون الهزل، ويحصدون الكراهية؟.. وإذا كانوا لا يعون، فلابد أن الكبار الذين أفرزوهم، والمتساهلين معهم، يدركون أنه عرض هزلى يسحب من رصيدهم ولا يضيف، أم أنهم ما عادوا يعبأون بتراكم النفور الشعبى من هكذا عروض، ولا يُقَدِّرون خطورة اشتعال كراهية الملايين؟ لا نريد نارا للكراهية تشتعل عمياء، فلا تُطهِّر وطنا نعيش فيه جميعا بل تحرقه. لهذا يتكرر النداء للكبار، أولياء أمور هؤلاء الصغار وأرباب نعمتهم.. أدركوا اللحظة قبل أن تضيع على وطن بحاله، لا ملاذ حقيقيا لنا ولكم غيره، وأعيدوا الإصغاء لاقتراح ذكى يبحث عن مخارج مطمئنة للجميع، للحكام كما المحكومين، مخارج سلمية وقانونية تحفظ للجميع كرامتهم الإنسانية، وتحافظ للوطن على ما تبقى من أمل خافت فى الحاضر، ورجاءٍ ضارعٍ فى المستقبل، فهموم هذا الوطن باتت أثقل من أن يدعى كفاءة حملها فريق واحد، مهما كانت فى قبضته مفاتيح القوة والسلطة، خاصة وقد تسلّلت وتخفَّت بين أفراد هذا الفريق أخطبوطات بشرية ممثلة، شابة وشائبة، رديئة التمثيل، مُستفِزَّة، وبالتالى مكروهة، ولا هم لديها إلا الدفاع عن مغانم بلا استحقاق ومواقع بلا صدق، ولا كفاءة. فهل من مجيب؟ أسأل، ولإيمانى المطلق بتحضُّر وصحة الحلول السلمية لمآزق الأمم، ونفورى المطلق من شرور العنف والفوضى: سيظل يحدونى الأمل.
2010/09/14
عن مذاهب الكلام/تميم البرغوتي
يروى أن رجلا حلف على امرأته بالطلاق أن الحجاج بن يوسف الثقفى فى النار، ثم أرادها، فقالت لا والله لن تمسنى، قال ولِمَ ذاك؟، قالت، قد علَّقت طلاقى على ما لا تعلم، فليس أمر الجنة والنار بيديك، ورحمة ربك واسعة فربما أدخل الله الحجاج الجنة فتنفذ يمينك فأحرم عليك، فأُرتِجَ على الرجل، فكيف له أن يعرف يقينا إن كان الحجاجُ فى النار فتظل امرأته على ذمته ويغشاها، أم أن الله سبحانه وتعالى رحم بن يوسف وأدخله الجنة فتنفذ يمين الطلاق وتحرم عليه امرأته. فأخذ الرجل مسألته إلى قاضى البصرة وفقيهها الحسن البصرى، وقال له أفتنا يا مولانا فى أمر لا نرى منه والله مخرجا، حلفت على امرأتى بالطلاق أن الحجاج بن يوسف فى النار ثم أردتها فأبت وقالت علَّقتَ الطلاق على ما لا تعلم، فأنا اليوم عَزَبٌ أم متزوج؟فأجابه الحسن على البديهة، اذهب يا ولدى واصنع بامرأتك ما تشاء، قال الرجل وكيف ذاك؟ فقال الحسن: والله لئن لم يُدخلِ الحجاجَ النارَ فعلُه، فلن يُدخِلَك النارَ زناك!إن هذه القصة على ما فيها من خفة إلا أنها تبين صراعا بين مذهبين كلاميين ظهرا فى أيام الأمويين واستمرا ليشكلا قوام الجدل الفلسفى والأخلاقى والسياسى بين المسلمين فى صدر الدولة العباسية. فمذهب المرأة أقرب إلى الإرجاء، وهو القول بأن حساب المؤمن يكون يوم الحساب، وأنه لا يجرى فى ملك الله أمر إلا بما أراد، فالأمر إن كان فقد أراد الله أن يكون، وعليه فله حكمه فيه ولا يحق للعبد أن يحكم على أخيه وإن ارتكب الكبيرة، لأنه لم يرتكبها إلا قدرا من خالقه مقدورا. وعليه فإن الحجاج بن يوسف، والى العراق والمشرق لعبدالملك بن مروان ثم للوليد بن عبدالملك بعده، قد يدخل الجنة حتى وإن سفك من دماء المسلمين ما سفك، وهو قاتل سعيد بن جبير القارئ، وهو من كان يأمر الناس بضم حِزَمِ القصب الراشحة بالزيت ثم يشعلها بهم، وهو من ضرب الكعبة بالمجانيق وصلب عبدالله بن الزبير بن العوام وابن أسماء بنت أبى بكر الصديق. ذلك لأن المرجئة يرون أن هذا كله إنما جرى لحكمة سابقة فلا يثاب العبد ولا يعاقب إلا من قبل مولاه، وهم القائلون بأنه لا تضر مع الإيمان معصية ولا تنفع مع الكفر طاعة.أما مذهب الحسن فقد سمى أهله أولا بأهل العدل والتوحيد، ثم لما اعتزل واصل بن عطاء مجلس الحسن تغير المذهب بعض الشىء وسمى أصحابه بالمعتزلة، والقول عندهم بأن العدل من أسماء الله الحسنى وأنه حرَّم على نفسه الظلم ونفاه، وعليه فإن الإنسان مسئول عما يفعل من ظلم، فهو يأتيه مختارا لا مجبرا وهو خالق أفعاله، ثم قالوا إن القول بمسئولية الإنسان لا تعنى أن إرادته تعلو على إرادة خالقه، بل إن الخالق أراد للإنسان أن يريد، وسمح له سماحا أن يختار، ليكون هناك محل للتكليف والاختبار، لأن الإنسان إن كان مجبرا على الدوام لما كان هناك محل لجنة ولا نار. وأساس هذا المذهب أن للعقل أولوية فى الحكم على ما هو حسن وما هو قبيح وللبشر أن يحكموا على المخطئ فى الدنيا ولا يرجأ أمره إلى الآخرة. وعليه فإن الحسن، وإن كان لم يجزم بدخول الحجاج النار، إلا أنه قال إن ذنب الحجاج أكبر من ذنب الرجل لو كان أتى امرأته على طلاق، فإن دخل الحجاج الجنة فلا بأس على من كان ذنبه أخف ميزانا. ذلك حكم عقلى بشرى إلا أن الحسن رآه نافذا غير معارض للحكم الإلهى، فكأنه يقول إن العقل البشرى مأمور بفهم الحكمة الإلهية، ولا يجوز أن يؤمر بها وهو عاجز عنها، فالعقل قادر على فهم الحكمة وما خالف العقل فليس بحكمة. وبنى على ذلك أن من ارتكب كبيرة كالقتل، حكم عليه بالنار ولو كان أميرا أو سلطانا، وجاز للناس أن يمتنعوا عن طاعته. لايزال هذا الحوار دائرا بين المسلمين إلى يوم الناس هذا وإن كانوا لا يسمونه باسمه، ومما دعانى لهذه الإشارة السريعة إلى أمر المذاهب، أننا فى شهر تكثر فيه البرامج الدينية التى تؤكد أهمية العبادات فى الحياة اليومية، وليس فيها ما يشير من قريب ولا بعيد إلى تراثنا الغنى فى علم الكلام هذا، الذى ينبنى عليه فى مجال المعاملات الاجتماعية والحركات السياسية ما ينبنى.فأكثر حكامنا صائمون مصلون، ولكنهم يتركون البلاد نهبا والعباد عيالا على غزاتهم. وأكثر المحكومين صائمون مصلون، ولكنهم يطيعون من لا خير فى طاعته، ثم يعجب الطرفان أن كانت صلاتهم وصيامهم لا ترد عنهم غزوا ولا فقرا، وأن الظلم فيهم أفشى من الحر فى المجمرة.
قلعه عراد

قد يستغرب البعض عندما يعرف ،، بأن مملكة البحرين قد استولى عليها العمانيون في عام 1800وهذه القلعة شاهد على تلك الفترة من الاحتلال .
قلعة عراد تقع في جزيرة المحرق ، وهي إحدى الآثار المشهورة في مملكة البحرين تقع قلعة عراد في الجهه الشمالية الغربية من قرية عراد وبمحاذاة خليج عراد، وقد سميت بهذا الأسم نسبة إلى التسمية اليونانية القديمة لجزيرة المحرق ، حيث سميت باسم ارادوس ومن ثم حرف هذا الاسم إلى عراد وهى احدى قرى جزيرة المحرق
فى عام 1800م استولى العمانيون على البحرين بقيادة سلطان بن أحمد سلطان هرمز الذي عين أخوه سعيد بن أحمد واليا عليها فترة حكم الشيخ سلمان بن أحمد آل خليفة .وعندما ثبت العمانيون اقدامهم فى البحرين قاموا ببناء قلعة عراد على الساحل الجنوبى للمحرق على موقع سابق لمنشآت عسكرية برتغالية واستخدم سعيد بن أحمد قلعة عراد لحكمه وقيادته العسكرية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
مدونتي صديقتي
أنا انثي لاأنحني كــي ألتقط ماسقط من عيني أبــــدا

