الذوق السليم من كتاب (جلال الدين السيوطي)،
وهو يقول عن صاحب الذوق السليم: «إنه لا بد وأن يكون مزاجه مستقيما، يتخذ التواضع سنة، والعطاء من غير منة، كريم طروب، قليل العيوب وكثير المزاح، صاحب للأصحاب وحبيب للأحباب، كيِّس لطيف ولكن ليس بكثيف، كما أنه إذا دعت الحاجة يواسيك ويسليك وزيادة على ذلك هو يتوجع إليك.
وعكسه تماماً (المسلوب الذوق الأحمق)، فعقله ممزق، وعيناه تتبحلق، يعيط ويبقبق ولزوجته يطلق، إن مدحته ازدراك وإن تركته عاداك، ولو أنك فرشت له خدك بالأرض لداس عليه معتبراً ذلك فرضا، ورغم أنه غلطان فهو ما زال يظن أنه سلطان».
وقد توقفت ملياً عند وصفه للرجل (النذل) من الناس والنذل يا سيدي القارئ هو ما كان: قليل الوفاء، مصفوع القفا، مندفعا مع كل خيل مغيرة، قليل الأدب، كثير الضحك بلا عجب، كما أنه كثير النوم وقليل الهمة بين القوم، وفوق ذلك كله هو كثير اللجاجة والبجاحة، ويعرقل ويعرقب لكل سائر في الطريق، ويزيد دائماً الطين بلة.
ونأتي لوصف السيوطي للمرأة أو الفتاة صاحبة (الذوق السليم) من النساء، فيقول:
«ليست صخابة ولا كذابة، جفونها وسنة وألفاظها حسنة، شفوقة رفيقة، كيَِّسة ظريفة، إنها لطيفة نظيفة، قليلة الصدود ناعمة الخدود»
أما (مسلوبة الذوق) من النساء، فهي الموت (والشق والبعج)، إنها:
«الصخابة السخاطة، الحمرية الشرواطة والحرفوشة العياطة، التي لا يصطلى لها بنار لأنها من الأشرار، لأنها تتمحنس وتغير، وزوجها المسكين يكون دائماً تحت إبطها كالأسير، نحسها معروف ولو أنفق عليها الألوف، حالها ملتوف، وهي لا تشبع حتى لو ذبح لها كل يوم خروف».
ـ وتفسيراً لبعض الكلمات: فالسخاطة هي كثيرة السخط، والحمرية هي التي يحمر وجهها عند الغضب، والشرواطة هي كثيرة الشروط، والحرفوشة هي كثيرة العراك، والتي تتمحنس هي التي يصاحبها النحس دائماً، والعياطة هي كثيرة الصياح واللجاجة
أنّا كارنينا (بالروسي:Анна Каренина) أثر أدبي عالمي وإنساني خالد، ترجم إلى معظم لغات العالم، وأعيد طبعه مئات المرات. وقد تباينت أراء النقاد في هذه الرواية، فوضعت فيها دراسات كثيرة راوحت بين الإعجاب التام والرفض النسبي، إن لم نقل الرفض التام. فمن أعجب بها قد أعجب لأنه رأى فيها عصارة فن تولستوي وخاتمة أعماله الكبرى، ومن انتقدها لأنه رأى فيها خللاً فنياً، ورأى أحداثاً ثانوية كبيرة تواكب الحدث الرئيسي وتكاد تطغى عليها. تطفو على سطح الحدث في الرواية نماذج بشرية متنوعة، معظمها مريض مرض الطبقية، مرض النبل، مرض الإرث الثقيل، والنماذج البشرية، هذه هي غالباً نماذج مهتزة غير سوية، تتفاعل في داخلها صراعات كثيرة، أبرزها ما بين القلب والعقل أو بين الحب والواجب، وما بين القشور واللباب، وما بين التخلف وحركة التنوير في أوساط المثقفين الروس
أنا كارنينا بالعربي
والفريد في كتابات تولستوي هو أنك كقارئ لن تتأثر بكتابة تولستوي المحايدة تماماً في رأيه بكل شخصية، كما أن عقلية تولستوي العقلانية أدركت أنه لا توجد أي شخصية لا تنطق إلا بالخير ، وأخرى تسخر الشر في كل ما تفعله في الرواية، إنما آمن تولستوي أن لكل شخص قلباً وعقلاً ومصلحة عليا؛ فلا أحد يقوم بأمر ما إلا وله مبرره الخاص الذي قد يكون، وقد لا يكون مطابقاً للمُثُل العليا التي يسعى الروائييون عادة إلى تعزيزها في المجتمعات، حيث كل من في الرواية مثير للشفقة وكلهم أنانيون، وكلهم كان لهم المبرر المقنع والمنطقي لما قام به.كما أن تولستوي وكروائي لم يعتد في كتاباته عن الإبتعاد عن أهمية التمسك بالتعاليم الدينية كمَخرج هو الأفضل، لكل ما يواجهه الفرد من أحداث، فربما يكون ذلك نتيجة إيمانه بأن الحكمة الإلهية والتعاليم الدينية تعلو على كل الحلول والحكمة الإنسانية الوضعية، وهذا ما يلمسه القارئ في الرواية.
تعد هذه الرواية من أكثر الروايات إثارة للجدل حتى اليوم، ولأن تولستوي يناقش فيها إحدى أهم القضايا الإجتماعية التي واجهت كافة المجتمعات الإنسانية، خاصة الأوروبية بُعَيْدَ الثورة الصناعية، وما نتج عنها من اهتمام بالمادة، وما ظهر من أمراض تتعلق بالمال لدى الطبقات الأرستقراطية آنذاك.

هل البنت افضل من الولد موضوع فكاهى
بعض التدقيق والتدوير والتنقيب اثبتت التحريات ان البنت احسن من الولد والاسباب :
تتكلم براحتها في التليفون وابوها او جوزها اللي هيدفع الفاتوره-
البنت مش ملزومه تجهز نفسها ابوها او خطيبها اللي يدفعو دم قلبهم
-مفيش حد بيبص علي بدله العريس كله بيركز في فستان العروسه
-لو واحده عملت مخالفه مرور تعيط شويه للظابط وهو يعديها لو راجل هياخد علي دماغه
-البنت مش ملزومه تدفع ضرايب ابوها او جوزها بيدفعوها
-لو واحده مش ادت لقرايبها عديه مفيش حد هيتكلم ولا يقول دا راجل تبت وبخيل
-لو واحده متاخره علي المحاضره ممكن الدكاتره يدخلوها لو ولد يقولوله روح يا بابا كمل بره في الشمس
-لو حصل زعل بين البنت وباباها مش هيطردها بره البيت بس هي دتخل الاوده وتعيط شويه وبابا يروح يصالحها
الحرية هي حالة التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان و إنتاجه سواء كانت قيودا مادية أو قيودا معنوية ، فهي تشمل التخلص من العبودية لشخص أو جماعة ، التخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ غرض ما ، أو التخلص من الإجبار و الفرض.
الحرية هي إمكانية الفرد بدون أي جبر أو ضغط خارجي على إتخاذ قرار أو تحديد خيار من عدة إمكانيات موجودة. مفهوم الحرية يعيين بشكل عام شرط الحكم الذاتي في معالجة موضوع ما
واخيرا النسيان شكل من أشكال الحرية...جبران خليل جبران
مصطفي محمود هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، من الأشراف، ينتهي نسبه إلى عليّ زين العابدين –- ولد عام 1921، وكان توأما لأخ توفي في نفس العام، مفكر وطبيب وكاتب وأديب مصرى من مواليد شبين الكوم - المنوفية مصر 1921) توفي والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل ،درس الطب وتخرج عام1953 و لكنه تفرغ للكتابة و البحث عام 1960 تزوج عام 1961 و انتهى الزواج بالطلاق عام 1973 رزق بولدين "أمل" و "أدهم". وتزوج ثانية عام 1983 وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق عام 1987
وقد ألف 89 كتابا منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية إضافة الحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات،ويتميز أسلوبه بالجاذبية مع العمق والبساطة .
قدم الدكتور مصطفى محمود 400 حلقة من برنامجه التلفزيوني الشهير (العلم والايمان) وأنشأ عام 1979 مسجده في القاهرة المعروف بـ "مسجد مصطفى محمود" ويتبع له ثلاثة مراكز طبية تهتم بعلاج ذوي الدخل المحدود ويقصدها الكثير من أبناء مصر نظرا لسمعتها الطبية، وشكل قوافل للرحمة من ستة عشر طبيبًا، ويضم المركز أربعة مراصد فلكية ، ومتحفا للجيولوجيا، يقوم عليه أساتذة متخصصون. ويضم المتحف مجموعة من الصخور الجرانيتية، والفراشات المحنطة بأشكالها المتنوعة وبعض الكائنات البحرية .
تاريخه الفكريفي أوائل القرن الفائت كان الإلحاد هو التيار الأوسع انتشارا، لم يكن البنا قد ظهر بعد ليشكل أكبر فصيل إسلامي عربي, تلك الفترة التي ظهر فيها مقال لماذا أنا ملحد؟ لـإسماعيل أدهموأصدر طه حسين كتابه في الشعر الجاهلي، وخاض نجيب محفوظ أولى تجارب المعاناة الدينية والظمأ الروحيكان "مصطفى محمود" وقتها بعيدا عن الأضواء لكنه لم يكن بعيدا عن الموجة السائدة وقتها, تلك الموجة التي أدت به إلى أن يدخل في مراهنة عمره التي لا تزال تثير الجدل حتى الآن.بداياتهعاش مصطفى محمود في مدينة طنطا بجوار مسجد "السيد البدوي" الشهير الذي يعد أحد مزارات الصوفية الشهيرة في مصر؛ مما ترك أثره الواضح على أفكاره وتوجهاته.بدأ حياته متفوقًا في الدراسة، حتى ضربه مدرس اللغة العربية؛ فغضب وانقطع عن الدراسة مدة ثلاث سنوات إلى أن انتقل هذا المدرس إلى مدرسة أخرى فعاد مصطفى محمود لمتابعة الدراسة.وفي منزل والده أنشأ معملاً صغيرًا يصنع فيه الصابون والمبيدات الحشرية ليقتل بها الحشرات، ثم يقوم بتشريحها، وحين التحق بكلية الطب اشتُهر بـ"المشرحجي"، نظرًا لوقوفه طول اليوم أمام أجساد الموتى، طارحًا التساؤلات حول سر الحياة والموت وما بعدهما.اتهامات واعترافاتنذكر هنا أن مصطفى محمود كثيرا ما اتهم بأنَّ أفكاره وآراءه السياسية متضاربة إلى حد التناقض؛ إلا أنه لا يرى ذلك، ويؤكد أنّه ليس في موضع اتهام، وأنّ اعترافه بأنّه كان على غير صواب في بعض مراحل حياته هو ضرب من ضروب الشجاعة والقدرة على نقد الذات، وهذا شيء يفتقر إليه الكثيرون ممن يصابون بالجحود والغرور، مما يصل بهم إلى عدم القدرة على مواجهة أنفسهم والاعتراف بأخطائهم,مصطفى محمود والوجوديةيتزايد التيار المادي في الستينات وتظهر الفلسفة الوجودية، لم يكن (مصطفى محمود) بعيدا عن ذلك التيار الذي أحاطه بقوة،"احتاج الأمر إلى ثلاثين سنة من الغرق في الكتب، وآلاف الليالي من الخلوة والتأمل مع النفس، وتقليب الفكر على كل وجه لأقطع الطرق الشائكة، من الله والإنسان إلى لغز الحياة والموت، إلى ما أكتب اليوم على درب اليقين" ثلاثون عاما من المعاناة والشك والنفي والإثبات، ثلاثون عاما من البحث عن الله!،قرأ وقتها عن البوذية والبراهمية والزرادشيتة ومارس تصوف الهندوس القائم عن وحدة الوجود حيث الخالق هو المخلوق والرب هو الكون في حد ذاته وهو الطاقة الباطنة في جميع المخلوقات, تلك النظرية التي تركت ظلالا على التصوف الإسلامي, الثابت أنه في فترة شكه لم يلحد فهو لم ينفِ وجود الله بشكل مطلق؛ ولكنه كان عاجزا عن إدراكه، كان عاجزا عن التعرف على التصور الصحيح لله, هل هو الأقانيم الثلاثة أم يهوه أو ( كالي) أم أم أم.... !لاشك أن هذه التجربة صهرته بقوة وصنعت منه مفكرا دينيا خلاقا, لم يكن (مصطفى محمود) هو أول من دخل في هذه التجربة, فعلها الجاحظ قبل ذلك, فعلها حجة الإسلام أبو حامد الغزالي, فعلها ديكارت تلك المحنة الروحية التي يمر بها كل مفكر باحث عن الحقيقة, ان كان الغزالي ظل في محنته 6 أشهر فان مصطفى محمود قضى ثلاثين عاما !ثلاثون عاما أنهاها بأروع كتبه وأعمقها (حوار مع صديقي الملحد), (رحلتي من الشك إلى الإيمان), (التوراة), (لغز الموت), (لغز الحياة), وغيرها من الكتب شديدة العمق في هذه المنطقة الشائكة..المراهنة الكبرى التي خاضها لا تزال تلقى بآثارها عليه حتى الآن كما سنرى لاحقا.ومثلما كان الغزالي كان مصطفى محمود؛ الغزالي حكى عن الإلهام الباطنى الذي أنقذه بينما صاحبنا اعتمد على الفطرة، حيث الله فطرة في كل بشري وبديهة لا تنكر, يقترب في تلك النظرية كثيرا من نظرية (الوعي الكوني) للعقاداشترى قطعة أرض من عائد أول كتبه (المستحيل)، وأنشأ به جامع مصطفى محمود به 3 مراكز طبية ومستشفى وأربع مراصد فلكية وصخورا جرانيتية!.العلم والإيمانيروى مصطفى محمود أنه عندما عرض على التلفزيون مشروع برنامج العلم والإيمان, وافق التلفزيون راصدًا 30 جنيه للحلقة !، وبذلك فشل المشروع منذ بدايته إلا أن أحد رجال الأعمال علم بالموضوع فأنتج البرنامج على نفقته الخاصة ليصبح من أشهر البرامج التلفزيونية وأوسعها انتشارا على الإطلاق، لازال الجميع يذكرون سهرة الإثنين الساعة التاسعة ومقدمة الناى الحزينة في البرنامج وافتتاحية مصطفى محمود (أهلا بكم)! إلا أنه ككل الأشياء الجميلة كان لا بد من نهاية, للأسف هناك شخص ما أصدر قرارا برفع البرنامج من الخريطة!!الأزماتتعرض لأزمات فكرية كثيرة كان أولها عندما قدم للمحاكمة بسبب كتابه (الله والإنسان) وطلب عبد الناصر بنفسه تقديمه للمحاكمة بناء على طلب الأزهر باعتبارها قضية كفر!..إلا أن المحكمة اكتفت بمصادرة الكتاب, بعد ذلك أبلغه الرئيس السادات أنه معجب بالكتاب وقرر طبعه مرة أخرى!.كان صديقا شخصيا للرئيس السادات ولم يحزن على أحد مثلما حزن على مصرعه يقول في ذلك"كيف لمسلمين أن يقتلوا رجلا رد مظالم كثيرة وأتى بالنصر وساعد الجماعات الإسلامية ومع ذلك قتلوه بأيديهم."وعندما عرض السادات الوزارة عليه رفض قائلا: "أنا فشلت في إدارة أصغر مؤسسة وهي زواجي، فقد كنت مطلقًا لمرتين، فأنا أرفض السلطة بكل أشكالها". فرفض مصطفى محمود الوزارة كما سيفعل بعد ذلك جمال حمدان مفضلا التفرغ للبحث العلميتوفى الدكتور مصطفى محمود فى الساعة السابعة والنصف من صباح السبت 31 أكتوبر 2009 الموافق 12 ذو القعدة 1430 هـ، بعد رحلة علاج استمرت عدة شهور عن عمر ناهز 88 عاما، و قد تم تشييع الجنازة من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين

حينما عدت من الولايات المتحدة إلى مصر، كنت أثور لأشياء كثيرة أراها خطأ، وكان غيرى يتقبلها بصدر رحب إلى أن عرفت السر من أحد أصدقائى. ففى مشهد عبثى كنا نشاهده على شاشة التليفزيون بسبب انقطاع المياه عن مجموعة من المواطنين خرجوا قاطعين الطريق الدولى فى شمال مصر مطالبين بحقهم فى المياه. وكنت شديد التعاطف معهم لدرجة بدا علىّ فيها التأثر، وكان صديقى فى المقابل يتعامل مع المشهد بقبول مثير للتأمل وبالسخرية المضحكة أحيانا وكأن المسألة أقرب إلى فيلم هزلى يستحق الضحك. فثرت عليه لأنه لا يعبأ بآلام الناس. وكان رده غريبا، لكننى اكتشفت لاحقا، أنه إما أن يسخر أو أن يكتئب. ويبدو أننى سأضطر لأن أسخر معكم على حياتنا السياسية والفكرية بل والجماهيرية فى مصر. فقد تابعت مواقع الإنترنت المصرية وبعض برامج الحديث الليلى الشهيرة فى مصر خلال الأسبوعين الماضيين لأكتشف عبثا لا أعرف كيف أتفاعل معه إلا بارتداء قبعة السخرية. فقد شهدت وقرأت فوضى المبادرات والمبادرات المضادة التى انبرى إليها الكثيرون من مثقفينا بوافر من الحماس. وهو نفس الحماس الذى لمسته فى مناقشة ملحمة من ملاحم حياتنا الدينية والإعلامية، حين أقدم شيخ الأزهر على تقريع فتاة النقاب، وهو ما لم يكن أقل حماسا من مناقشتنا المحمومة لملحمة بعض العاملين فى الحقلين الرياضى والإعلامى على بذاءة ما تم تناقله عنهم، وما كان لهذه الملحمة النابية أن تكون أقل إثارة من حماسنا لملحمة كروية قادمة بين مصر والجزائر آثرنا ألا تمر دون أن تسبقها ملحمة التعصب، وكأن مباراة فى كرة القدم هى التى ستحدد مصير العلاقة بين الشعبين، بل مصير الشعبين ذاتهما. أصدقكم القول هذا قطاع من شعب لا ينقصه الخيال وبعضه لا تعوزه الجرأة على تحدى العقل والمنطق بل والذوق العام. بل يبدو أن معاركنا الصغيرة، التى أطلقت عليها سخرية ملاحم عظمى، أصبحت حيلا من حيل الدفاع النفسى الجماعى. كمن يفشل فى النجاح العلمى فيكترث بالنجاح الرياضى، أو كمن يفشل فى الحب فيكتب الشعر، أو كمن يظلمه مديره فيضرب زوجته. هو تناقض غريب يذكرنى بالمرحوم الدكتور فتح الله الخطيب حين كان يدرس لنا فى كلية الاقتصاد جزءا من مقرر المدخل فى العلوم السياسية، فشرح لنا خصائص النظام البرلمانى كما يطبق فى إنجلترا وإسرائيل، وخصائص النظام الرئاسى كما يطبق فى الولايات المتحدة والمكسيك. ثم سألنا عن خصائص النظام السياسى المصرى ولأى فئة من النظم ينتمى. وبعد أن أعيتنا الحجة كانت إجابته الساخرة بأنه نظام «برلماسى» وهى تركيبة لغوية متناقضة وليس لها معنى إلا فى حياتنا السياسية، التى نعلم أنها فى جوهرها تسلطية ولكننا ألبسناها حلة ديمقراطية فأصبحت «تسلقراطية»، وهذه الأخيرة من عندى. وقد صدق أستاذنا، ولم يزل كلامه منطقيا. فدستور مصر الحالى يجعل منها فى بعض مواده برلمانية لكنه يعطى لرئيس الجمهورية الحق فى أن يعين الوزراء ويعزلهم وكأنهم سكرتارية خاصة به، عكس كل ما تقول به قواعد النظام البرلمانى، فلا الملكة فى انجلترا أو الرئيس فى إسرائيل يملك ما يملكه الرئيس فى مصر من صلاحيات تنفيذية وتشريعية. كما أن مصر تبدو دولة رئاسية بالنظر إلى الصلاحيات المهولة التى يملكها رئيس الجمهورية لكنها ليست كذلك تماما. فلا يوجد فى النظام الرئاسى الوزراء الذين يجمعون بين مناصبهم التنفيذية وحصانتهم البرلمانية كما هو الحال فى مصر. فحين يتولى عضو الكونجرس فى الولايات المتحدة منصبه التنفيذى فعليه الاستقالة من منصبه التشريعى لأنه لا يمكن أن يراقب ويحاسب الحكومة التى هو جزء منها. وحتى إن كان هناك من يشبه نظامنا السياسى بالنظام الفرنسى، فهذا غير دقيق لأن الدستور الفرنسى يضع آليات لمحاسبة الرئيس وتقاسم سلطاته مع رئيس وزرائه على نحو لا نعرفه فى النظام المصرى يقينا. ومن هنا فمصر بالفعل دولة «برلماسية.» وتحيا مصر برلماسية حرة مستقلة. والأمر ليس بعيدا عنا فى المقبل من احتمالات تداول السلطة، حيث تبدو مصر دولة «جمهولكية» تجمع بين ما هو جمهورى وما هو ملكى فى تناقض لا يمكن أن يوجد إلا فى دولة تسلقراطية كالحالة المصرية. هى دولة جمهورية يبدو الحكم فيها وراثيا عكس كل ما تقتضيه قواعد الحكم الجمهورى. فبنية المادة 76 المعدلة مرتين فى الدستور المصرى من ناحية ودور ابن الرئيس فى الحياة السياسية من ناحية أخرى يجعلاننا أقرب إلى الحكم الوراثى حيث يتولى ولى العهد منصب أبيه من بعده كما هو الحال فى النظم الملكية. فلو احتكم المصريون للمادة 76 فى مرحلة ما بعد الرئيس مبارك، فإننا سنكون أمام احتمال أساسى وهو أن من يرشحه الحزب الوطنى سيكون هو الرئيس. والاسم الأقرب إلى هذا الترشيح فى مجموعة الـ 44 التى تشكل الهيئة العليا للحزب الوطنى هو جمال مبارك. إذن مصر دولة «جمهولكية» بامتياز يحدد فيها رئيس منتخب، بعد استيفاء إجراءات شكلية، من ينافسه ومن ثم يضمن أن يفوز بأغلبية كاسحة؛ وكأنه يقول لمواطنيه إنه لم يفز فى هذه الانتخابات فقط وإنما سيفوز فى الانتخابات القادمة أيضا، بل الرسالة تكون أوضح بأنه لا داعى لانتخابات قادمة أصلا ولنكن واقعيين ونقبل أن النظام الجمهورى شكلا هو ملكى فى جوهره. وتحيا مصر جمهولكية حرة مستقلة. والأمر ليس ببعيد عن نظامنا الاقتصادى الذى ظللنا لسنوات طوال نحافظ على وصفه بأنه اشتراكى فى الدستور حتى جاءت التعديلات لتحذف الكلمة لكنها لم تخلق اتساقا حقيقيا على أرض الواقع. فهذه دولة تدعى الرأسمالية والتحول للنظام الحر لكنها تنفق نصف ميزانيتها المدنية على سلع وخدمات مدعومة يشتكى المستهدفون منها أنها لا تصل إليهم ويتضخم جهازها البيروقراطى لأن القطاع الخاص غير قادر على استيعاب هذا الكم المتزايد من الأيدى العاملة؛ وكأنها اشتراكية متخفية لا تجرؤ على أن تعلن عن وجهها الحقيقى حتى لا تصطدم بواقع إخفاقها فى تحقيق المعلن من أهدافها. وحتى الإدعاء بأنها اشتراكية لسنوات طوال قبل التعديلات الدستورية ينطوى على تناقض حاد، فلا توجد اشتراكية، مع ما تتضمنه من عدالة اجتماعية، تواجه هذا التفاوت الضخم فى الدخول والثروات ولا توجد اشتراكية تحابى بهذا الإجحاف رجال الأعمال وتجعلهم أعضاء نافذين فى بنيتها الحزبية والنيابية والتنفيذية. وهو ما يجعل مصر بامتياز دولة «رأسماكية». وتحيا مصر رأسماكية حرة مستقلة. وكى تزيد الملحمة ملهاة يبدو الحزب الحاكم سيد الجميع فى التعايش مع هذه التناقضات، فيتمسك بـ50٪ عمالا وفلاحين فى الدستور، ويترك قواعد تحديد من هو العامل ومن هو الفلاح غامضة فى القانون، بحيث ينفذ عبر هذه البوابة من يرضى عنه الحزب من غير العمال والفلاحين. ويرفع شعارات زائفة تليق بمسرحيات هزلية من قبيل «مصر بتتقدم بينا» و«من أجلك أنت» ولا يقبل لهذا الذى تتقدم مصر به والذى يعمل الحزب من أجله لأن يعبر عن نفسه فى انتخابات حرة نزيهة خشية أن يخطئ بأن يعطى صوته للمعارضة. وبما أن ذلك كذلك، فقد اكتسب المواطنون صفات حكامهم، فيعيشون سباقا محموما بشأن ضرورات وهمية وأوهام ضرورية ليقضى النهار يتحدث عن الكرة ولا يمارس الرياضة، يلعن فى الحكومة ولا يهتم بأن يصوت فى الانتخابات لتغييرها، يجتهد فى الهزل، ويهزل فى الجد. ويبقى أخيرا أن أسجل كلمة للأمانة: فرئيس يملك هذه الأغلبية فى المجلسين التشريعيين، ويسيطر على المؤسستين الأمنيتين، ولا تواجهه تحديات خارجية تقتضى التعبئة العسكرية للمجتمع، وله هذا التاريخ الطويل من حكم هذا البلد، ولا يتخذ قرارات جذرية لتصحيح تناقضات الحكم والسياسة فى مصر، فهو إما تنقصه الرؤية أو تنقصه الشجاعة. وبما أن مقاومة التغيير فى ذاتها تقتضى الكثير من الشجاعة لكثرة المطالبين بالتغيير، فلا شك أن المسألة ترتبط بنقص فى الخيال والرؤية. وهنا يكون السؤال: من هو المفكر السياسى الذى يحدد أجندة رئيس الدولة؟ ومن هم أصحاب الخيال السياسى الذين يستشيرهم الرئيس؟ أعتقد أن أوضاعنا تؤكد أننا بحاجة لرئيس و/أو مستشارين يحلمون لشعب مصر بما هو أكثر من أن يأكلوا وأن يشربوا.

يا شقيق الروح من جسدي ......... أهــوى بـي منــك أم ألــم
ضعت بين العَـذْلِ والعَذََل ِ
وأنا وحـــــدي علـى خبل ِ
ما أرى قلبــــي بمحتـمــل ِ ما يريـد البيـن من خلــدي .............
وهو لا خصمٌ ولا حكـمُ أيها الظبي الذي شردا تركتني مقلتاك سدى
زعموا أني أراك غدا
وأظنُّ المــوتَ دون غـدي .......... أين مني اليوم ما زعموا اُُدن شيئاًً أيها القمــــــرُ كادَ يمحو نورَك الخفرُ أدلال ذاك أم حــــــــذرُ؟ لا تخفْ كيدي ولا رصدي .......... أنت ظبيٌ والهوى حـَرَمُ يا هِشامَ الحُسْنِ أي جوى يا هوى أزرى بكل هوى لم أجدْ مذ غبـتُ عنه دوا
علّمتـْـكَ النفثَ في العقـــدِ ............. لحظــاتٌ كـلـُّـها سقـــمُ هل بشوقي ردعُ كلِّ صبا تجتـليــها آيــــة ٌ عـجبـــــــــا حين أشــــدوها بـكم طربــا يا نسيم الروح من بلـــدي ........ خبّر الأحبابَ كيف هُـــــمُ
وقد كان مخترع الموشحات في الأندلس شاعرا من شعراء فترة الأمير عبد الله اسمه مقدم بن معافى القبرى. وقد جاء في بعض نسخ كتاب الذخيرة لابن بسام أن مخترع الموشحات اسمه محمد بن محمود. والمرجح أن مخترع هذا النوع الشعري هو مقدم بن معافر، وعلى ذلك أكثر الباحثين. على أن بسام لم يجزم حين ذكر هذا الأخير، و إنما قال: ((و أول من صنع هذه الموشحات بأفقنا واخترع طريقتها - فيما يلقى- محمد بن محمود القبرى الضرير)). ولعل كون الشاعرين من قبرة جعل ابن بسام يضع اسما محل اسم، فكأنه قد بلغه أن الشاعر القبرى فلانا قد اخترع الموشحات، فذكر محمد بن محمود ونسى اسم مقدم. وقد وردت هذه الموشحة منسوبة إلى هذا الأندلسي في كثير من المصادر الموثوق بها مثل جيش التوشيح
لابن الخطيب. و قد قال نقر من الكتاب ان مخترع الموشحات هو
باسل الفوزان.
موشح ابن زهر (الحفيد( من غرناطة
أيها الساقي إليك المشتكى
أيها الساقي اليك المشتكى = قــد دعونـــاك وإن لــم تسمع
ونديــم همــت في غرتــــه
وبشرب الــراح مـــن راحته كلما استيقظ من سكرتـــه
كلما استيقظ من سكرتـــه جـــذب الــزق اليه واتكـــى = وسقاني اربعـــاً فــي اربــع
*** ما لعيني عشيت بالنظــــر أنــــكرت بعــدك ضوء القمر وإذا ما شئت فاسمع خبري عشيت عيني من طول البكا = وبكى بعضي على بعضي معي *** غصن بـــان مـــال من حيث استوى بـــات مــن يهـــواه مـــن فرط الجـوى خفق الاحشاء مــوهـــون القـــوى كلما فكر في البين بكـــى = ويحـــه يبــــكي لمـــا لم يـــقــــعِ *** ليس لي صبر ولا لي جــــلــــدُ يـــا لقــومي عــذلــوا واجتهدوا أنـــكروا شكواي مما أجـــــدُ مثل حــالي حقـــها أن تشتكي = كمـــد اليــأس وذل الطمعِ *** كبدي حـــري ودمعـــي يكـــــفُ تعــــرف الذنــــب ولا تعترفُ أيـــها المعــــرض عــما اصــفُ قـــد نمــــا حبي بقلبي وزكـــا = لا تــــخــل في الحب أنـــي مــدعي
مدونتي صديقتي
أنا انثي لاأنحني كــي ألتقط ماسقط من عيني أبــــدا