
مقال يهمك
2010/01/07
2010/01/06
2010/01/04
تياترو محمد علي
لايزال «تياترو» محمد علي يتمتع بطابعه الخاص، وبعد قرابة قرن من الزمان على انشائه عام 1918 وافتتاحه بعدها بثلاثة أعوام عام 1921 ليتيح الفرصة لأهل الفن لتقديم عروضهم المسرحية فيه، سواء من داخل أو خارج مصر وما زال رواده منذ ذلك الوقت يحتفظون ببعض من تاريخه في أشكالهم وأزيائهم التي تعتبر قمة الأناقة حتى في هذا العصر الذي نعيشه، إلا أن رواد تياترو محمد علي والذي سمي لاحقاً بمسرح «سيد درويش» تحديداً عام 1962 والذي أصبح منذ أكثر من عام أوبرا لمدينة الاسكندرية بعد ترميمه واصلاحه وتطويره ليناسب تاريخه وطرازه المعماري الفريد الذي ينتمي إلى عمارة عصور النهضة الاوروبية والذي احتفل مؤخراً بمرور عام على افتتاحه الرسمي فجاء المدعوون بأزياء تناسب عصره السابق وتاريخه.وقبل البدء في سرد قصة «تياترو محمد علي» يجب أن نذكر لماذا انشئ مثل هذا المبنى العريق في مدينة الإسكندرية بالذات وبالتالي يجب أن نبدأ منذ عصر الخديوي اسماعيل الذي صاحبه زحف التجار الأجانب الى الإسكندرية فأصبحت من أهم المراكز التجارية وصدرت بها بعض الصحف مثل الأهرام التي صارت فيما بعد من أهم الصحف اليومية المصرية، وجريدة المقطم التي كانت مشهورة قبل اغلاقها، عقب ثورة يوليو 1952.
كما أقيمت بها المسارح مثل مسرح زيزينيا والهمبرا حيث كانت بداية المسرح السكندري في عام 1876 عندما جاء «سليم نقاش» من لبنان إلى مصر وقرر أن يقدم نشاطه الفني بالاسكندرية فقدم مسرحية البخيل لموليير وابو الحسن المغفل وهارون الرشيد.
وفي عام 1877 أغلق المسرح السكندري لأنه بدأ في تقديم مسرحيات أجنبية لا يقبل عليها الجمهور خاصة وأن هذه الفترة كانت تشهد بوادر قيام الثورة العربية وبالرغم من ذلك اقتصر التمثيل في المسرح على الفرقة الأجنبية خاصة بعد اغلاق مسرح يعقوب صنوع عام 1871 الذي ارتبط منذ بدايته ارتباطاً كاملاً بقضايا المجتمع السياسية والاجتماعية والاقتصادية ليأتي بعد ذلك دور «تياترو محمد علي» والذي أنشئ في الفترة الاولى من حكم السلطان فؤاد الأول وارتبط بمسرحيات وأبريتات الراحل «سيد درويش» منذ انشائه عام 1918 على مساحة 2568 مترا مربعا في شارع فؤاد والذي أصبح طريق الحرية فيما بعد بمنطقة محطة الرمل بمدينة الإسكندرية وتم افتتاح المسرح رسمياً عام 1921. ويدعي «بدر الدين قرداحي بكح» لبناني الجنسية بإنشاء مبنى يضم مسرحاً رغبة منه في انعاش النهضة الثقافية للاسكندرية في ذلك الوقت وقام ببنائه المهندس الفرنسي جورج بارك ليكون شبيهاً بمسرح «قصر أوديون» الشهير بفرنسا لكنه على الطراز الإيطالي في المعمار وتعلو واجهة المسرح «فرنتون» مشيد على أعمدة كورنيش أما من الداخل فيتخلله بهو يؤدي إلى الصالة و«البناوير» والأدوار العليا ويتكون المسرح من ثلاثة طوابق وتعلو صالة العرض قبة مستديرة.
المسرح من الخارج عبارة عن مستطيل يمثل ضلعاه القصيران الشمالي والجنوبي واجهة المسرح الخلفية والرئيسية أما ضلعاه الطويلان فيمثلان واجهتي المسرح الجانبيتين الشرقية والغربية.
الواجهة الجنوبية هي الواجهة الرئيسية حيث يقع بها المدخل الرئيسي للمسرح وهذه الواجهة غنية بالزخارف النباتية والآدمية والتكوينات الهندسية ذات الطابع الكلاسيكي الذي اشتهر في عصر النهضة الأوروبية وتتكون الواجهة الرئيسية من جناحين مربعين يتكونان من ثلاثة طوابق يربط بينهما جزء مستطيل أقل منها في الارتفاع ومتوج بقمة مثلثة، وقد فتحت بهذا الجزء المستطيل الأوسط ثلاثة مداخل تؤدي إلى داخل المسرح ولقد صممت على هيئة عقود نصف دائرية وزينت بطون هذه العقود بمربعات تشغل كل منها زهرة رباعية الفصوص ويتم حمل هذه العقود بواسطة زوجين من الاعمدة في كل جانب وهي ذات تيجان ايوانية تتدلى منها زخرفة الجدائل النباتية كما تزين بزخرفة البيضة والسهم ـ وهي جزء من العمارة الايطالية المنتشرة في القاهرة وخاصة في شوارع عماد الدين وميدان التحرير ـ وقد شغلت أكتاف هذه العقود بزخارف نباتية ممثلة في أشكال أنصاف مراوح داخلية يخرج من وسطها وجه آدمي باسم ثم بالكتف الآخر نجد زخارف نباتية يخرج من وسطها وجه آدمي عابس وتتكرر هذه الزخرفة لتمثل شعار المسرح التراجيدي والكوميدي.
وإذا دخلنا إلى المسرح نجد أن المدخل الجنوبي هو الذي يقودنا إلى بهو المسرح من الداخل ذو التركيبة المعقدة إذ يتكون من قاعة غير مكتملة الاستدارة (على هيئة حدوة الفرس) يتقدمها من جهة الشمال خشبة المسرح وهي المستطيلة الشكل التي يحيط بهذا البناء المستدير أجنحة تملأ الفراغ الناشئ عن وجود البناء المستدير داخل محتوى مستطيل الشكل.
ويجد الداخل إلى الصالة على يمينه ويساره مدخلين متقابلين يؤديان إلى قاعتين متسعتين تحيطهما مجموعة كبيرة من الأعمدة وأنصاف الأعمدة.
كما زينت أركان سقف صالة البهو بزخارف قوامها الآلات الموسيقية المتداخلة وهي عبارة عن عود ومزمار ورق ونوتة موسيقية مع وجود بعض العناصر النباتية ويوجد أعلى مدخل القاعتين الشرقية والغربية ورقة نباتية ذات شكل هندسي محدود جداً وملفوفة من أسفل تحمل الزخارف على اليمين واليسار وتمثل سائر المسرح كما تحمل كوشة بداخلها إناء تخرج منه باقة ورد، وعلى جانبي الإناء ورقة نباتية ملفوفة، ويلاحظ أن زخرفة الشرفة والافريز تحتوي على ورقة نباتية محورة على شكل وجه آدمي ذو لحية. ومن الوصف الهندسي للمسرح العتيق والأنيق الذي تحول فيما بعد باسم فنان الشعب «سيد درويش» الذي صنع أول أوبريتات وأوبرات مصرية وقبة المسرح التي يحيطها شريط زخرفي عريض كتب عليه اسماء لاتينية لفنانين أوروبيين أشهرهم موتسارت وفيردي وروسيني وفاجنر.
يجب أن نذكر أهم المقتنيات التي تم العثور عليها أثناء ترميم المسرح واعادة تطويره ليصبح دار أوبرا الاسكندرية ومن ضمن هذه المقتنيات ورقة تمثل تذكرة دخول حفل خاص يجمعه أصدقاء مرضى أحد مستشفيات جامعة الإسكندرية وعليها كتابات نصها (تقيم الجمعية حفلها السنوي الخيري حيث تقدم فرقة ثلاثي أضواء المسرح الكوميدية مساء الجمعة 22 مارس 1974) سعر التذكرة 100 جنيه مصري وعثر عليها أثناء فك الارضيات الخشبية ببناوير الطابق الثاني.
كذلك تم العثور على قطعة معدنية دائرية قطرها 2 سم على أحد وجهيها كتابات «سلطنة مصرية» باللغة الانجليزية ويحيط بها ما يشبه هلالين متقابلين في الجزء الأسفل من القطعة مدون عليها تاريخ 1917 باللغة الانجليزية أيضاً تم العثور على دفتر تذاكر مؤرخ 1949 حيث يحتوي على ثلاث تذاكر حيث دون على وجه الغلاف على اليسار شــعار تياترو محمد علي وعلى اليمين وداخل اطار مستطيل كتابات باللغة العربية والفرنسية (تياترو محمد علي) مما يمثل مرور تياترو محمد علي بأزمنة مختلفة وشهد على أحداث فنية وسياسية واجتماعية مختلفة.
2009/12/31
خواطر العام الجديد(نزار قباني- فاروق شوشة)
قصيدة 00كيف ستبدأ السنة الجديدة نزار قباني
يوم جديد
لا يبدأ التاريخ الا منك
أيتها البعيده
ما دمت غائبة
فكيف ستبدأ السنة الجديده؟
ما دمت لست معي
فكيف ستثلج الدنيا
وتمتلئ المداخن بالهدايا واللعب؟
ما دمت لست معي
فكيف يعيّد الأطفال
كيف ستلبس الأشجار
معطفها المرصّع بالذهب؟
تأملات فاروق شوشة حول بداية عام جديد00
ما الذي تحمل في كفيك
حتى نتنادى للفرح؟
ونوافيك كما وافيتنا
خلوا من الحلم الذي كان
وقد كان لنا زادا ومأوى
وعمودا يسند الخيمة في الريح
وأمنا حين نحتاج الى
أرض ومثوى
هو أيضا مثل نزار يهفو الى الحب كطوق للنجاة00
أيها الحب الشتائي الذي
قد تصبانا ولا نملك غيره
أنت مأوانا ومبكانا
اذا عدنا ورحنا نتساند
نحن جربناك لم تخذل خطانا الراعشة
حين أنعمت على القلب بدفء ودثار
وتنسمناك روحا يمنح المعنى
لكون فاقد المعنى
ويعطينا مفاتيح النهار
ثم ينهي حالما00
فسد الكون
ولن يصلح هذا الكون شيء
فأغثنا أيها الحب الشتائي
الذي يعطي ولا يسأل
عن صفقة ربح أو خسار
وأجرنا من غد اّت
فان الظل ماض في انحسار!0
من قصيدة00شجون عام جديد
ديوان00أحبك حتى البكاء
2009/12/28
الشيخ كشك «عدو الغناء» كان يعشق صوت عبدالوهاب وأم كلثوم

2009/12/27
مراهقة بلا إرهاق
أرهقني هذا المراهق... أرهقني في تصرفاته... أرهقني في طريقة تفكيره... أرهقني... أرهقني... أرهقني كثيراً ما نسمع مثل هذه الجمل تتردد على الأذهان وأعتقد بأن الأسلوب المستخدم مع المراهق هو الذي أرهق المراهق، وأرهق الوالدين.
لابد وأن يعرف الآباء أن مرحلة المراهقة هي مرحلة انفصال المراهق بإرادته وعواطفه، وللوالدين دور كبير في تنشئة أبنائهم مرحلة المراهقة تحت ظل تنشئة إسلاميه صحيحة وعندما أتحدث عن المراهق فأنا أتحدث عن كلا الجنسين.
قوتان دافعتانيحتاج المراهق إلى قوتين دافعتين يفجرهما الله في نفسه:
1: شدة الانفعال.
2: الحاجة إلى الاستقلال، وهناك أساليب عملية للتنشئة الصحيحة، ينبغي التحري عن أصدقاء المراهق فهو أمر في غاية الأهمية، ولا يكون ذلك بالتجسس عليه.. بل مصادقته، والسؤال عن أصدقائه بأسلوب الدردشة، وأحياناً مصادقة أصدقائه والجلوس والتنزه معهم، وبذلك تستطيع أن تحتوي المراهق وتكسب في صفك أكبر مؤثر لابنك وهم أصدقاؤه. اكتشف إيجابيات ابنك.لا أعتقد أن أحداً يحب رئيسه أو مديره في العمل إذا كان ينتقده بشكل متواصل، وبعضهم يظن أن الموظف لا يستحق أن يُشكر على عمله الجيد؛ لأنه واجب عليه أصلاً، في ذات الوقت الذي يعتقد أنه يستحق اللوم على التقصير فيصبح 90% من حديث الرئيس الفاشل لوماً وتوجيهاً و أوامر أيضاً، نفس الشيء ينطبق على الآباء فالأولى أن تهتموا بإيجابيات أبنائكم مهما كانت صغيره في أنظاركم؛ فالعناية بـ 5% من الايجابيات للابن المراهق أو الفتاة المراهقة قد تتحول في المرات القادمة إلى 50%.
إذاً يكفي ملاحظات ونقدا لسلبيات وعيوب الأبناء، وتفكر معي قول الشاعر:
لسانَك لا تذكرْ به عورةَ امرئ * * * فكلُّك عوراتٌ وللناس ألسنُ
والأبناء أيضاً بشرٌ لهم ألسنة وأعين فاحصة تنتقد وتدقّق بكل مثالية وقساوة أحياناً، وإذا استمررنا على متابعة زلاتهم وعيوبهم فسوف يبادلوننا النظرة السلبية لتتبع العيوب واكتشاف التناقض بين المثالية التي تطلبها وحقيقة شخصيتك وتشوه بذلك الصورة المشرقة في أذهانهم، وعلى العكس إذا لاحظت حسناتهم سيتعلمون هذه الإيجابيات الموجودة في الآباء حينها يزداد تعلقهم في الآباء وتزداد خبرتهم، واستفادتهم منك.
التعبير عن المحبة
حب الأبناء محتاج دائماً للتعبير فلا تحرموا أنفسكم وتحرموا أبناءكم لذة هذا التعبير.... بالهدية مثلاً فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (تهادوا تحابوا). عبّر عن حبك لابنك/ابنتك بالثناء عليهم في غيابهم، وسيصلهم الحديث حتماً ولو بعد حين... عبّروا عن حبكم بطريقة مباشرة، فهم يحتاجون إلى سماع الكلام الجميل، فقد يبحثون عنه خارج البيت أو بطرق أخرى، خاصة بعدما وصلت إليه التقنية الحديثة من تطور؛ إذ يتبادل الأبناء رسائل الجوال على القنوات الفضائية وما فيها من خداع وكذب، فتصبح بذلك فضائح المراهقين والمراهقات على الهواء، وهذا ما لا يرضاه الإنسان الغيور على أبناء شعوبنا العربية المسلمة ستستخدم السحر العظيم عندما تغمر قلب ابنك أو ابنتك بالحنان حينما تأخذه بين ذراعيك شرط ألاّ يكون هناك سبب لذلك؛ فمبدأ الأرض مقابل السلام لا يجدي في تربية الأبناء.
الاعتراف برأي ابنك /ابنتك مهم جداً في الأمور الممكنة، فذلك يعزز ثقة واحترام المراهق في نفسه، ويجنبه كثيراً من المواقف التي يحاول فيها إثبات ذاته وقدراته، فالمراهق أو المراهقة عندما يضعان حلاً للمشكلة يكونان هم ألزم بها، وعندما يأتي ابنك أو ابنتك ليعترفا بأخطائهما لا تنصحوهما بطريقه مباشره مثلاً تقول له: أنت أخطأت، ويجب أن تفعل كذا وكذا!! انصحه بطريقة الحكايات، والأخذ والعطاء.
2009/12/20
مذكرات المفكر الكبير د.مصطفى محمود التى سجلها قبل وفاته
■ إلهى يا خالق الوجد من نكون.. من نحن.. من همو.. ومن أنا. وما الذى يجرى أمامنا.. وما الزمان والوجود والفنا.. وما الخلق والأكوان والدنا.. ومن هناك ومن هنا.. أصابنى البهت والجنون..
■ ما عدت أدرى وما عاد يعبر المقال
مصطفى محمود
صمت الدكتور مصطفى محمود طويلاً عندما طرحنا عليه سؤالاً عن بداياته الحقيقية للكتابة والصحافة والأدب الذى خرج بشكل واضح فى مؤلفاته من روايات ومسرحيات وكتابات فكرية ونقدية فتنفس الصعداء ونظر فى الأفق البعيد..
وقال كان أول كتاب أتعلم منه قواعد الكتابة ومبادئ القصة هو القرآن الكريم وما حمل من قصص الأنبياء والرسل، والذى اهتممت بتناوله بشغف منذ أن تعلمت القراءة والتى تعلمتها قبل أن أتعلم أو أتمكن من الكتابة،
فقد كانت القراءة فى حياتى تسبق الكتابة، ومنه كانت البداية، وقد كان أول قارئ لكتاباتى وناقدى الوحيد هو صديق الطفولة فرج، وهو كان صديقى الوحيد بالرغم من أننى كان لى زملاء كثيرون، ولكن الأصدقاء أنتقيهم عملاً بحديث رسول الله الذى كان يردده والدى على مسامعنا أنا وإخوتى «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» وقد ظل فرج صديقى الوحيد ولم نفترق حتى بعد التحاقه فى المرحلة الثانوية بمدرسة الصنايع العسكرية والتحاقى أنا بمدرسة طنطا الثانوية ولم نفترق لأننا كونا مصنعاً صغيراً، فقد كنت شغوفاً بالكمياء والطبيعة وكان هو يجيد صناعة القوالب من الصلب والنحاس وخلافهما من المعادن فوجدت أننا فريق يكمل كل منا الآخر،
وأتذكر أن فى تلك الفترة الزمنية كانت المدرسة مع بداية العام الدراسى قد قامت بتسليمنا محتويات معمل صغير للكيمياء، وعلى كل طالب أن يقوم بدفع مبلغ تأمين، ويقوم أيضاً برد المعمل إلى المدرسة فى نهاية العام والحصول على مبلغ التأمين، ولكننى لم أرد المعمل مرة أخرى ووضعته فى بدروم البيت، وقمت بتجاربى المعملية الفاشلة فى أحيان كثيرة، كما ذكرت قبل ذلك، والتى كانت تتسبب فى تمزيق ملابسى الجديدة والقديمة وكنت أفاجأ بأمى تصرخ فى وجهى وتقول: «إنت مش خايف إنك تموت من اللى انت بتعمله ده»
وبالطبع كان فرج يصاحبنى فى تلك التجارب المعملية بمحتويات معمله من مجمرة والتخمير، وكانت هناك تجارب معملية ناجحة وقمنا من خلالها باستخراج العطور والروائح الجميلة ومبيدات قاتلة للصراصير، تلك الحشرة الضئيلة التى كنت ومازلت أكرهها بشدة، وكانت هناك أيضاً تجارب معملية فاشلة ترتب عليها الانفجارات التى جعلت أبى يقوم ببيع المعمل خوفاً على من الموت المحتوم الذى كان يطاردنى، ويطارد فرج مع كل انفجار وكما ذكرت كان فرج هو القارئ الوحيد لكتاباتى،
وفى أحيان كثيرة كان يشير إلى أن أغيّر من مضمون قصة وتحويلها من اللامنطق إلى المنطق حتى يتقبلها عقله، وأيضاً مرحلة النشر لما أكتب كانت مرحلة مبكرة فقد بدأت منذ أن كنت أقضى رحلة فى مصيف بورسعيد، وأرسلت إلى أخى مختار خطاباً أتكلم فيه عن الأيام التى أقضيها فى المصيف، وقد كان صديق أخى وقت ذاك محمود محمود الصياد الذى أصبح من نجوم تجويد القرآن الكريم بعد ذلك،
وقرأ الخطاب وقال لأخى إن أخاك مصطفى سيكون له شأن كبير فى مجال الكتابة والأدب، وكانت شهادة فرحت بها كثيراً عندما أبلغنى بها أخى، والمرة الأخرى التى خرجت فيها كتاباتى إلى النور قبل أن أتخطى المرحلة الثانوية عندما أعلنوا فى مدرسة طنطا الثانوية عن مسابقة باللغة الإنجليزية وكان موضوعها يدور فى عن كتابة قصة عن أكثر الأحلام رعباً، وكانت مفاجأة أن أحصل على الجائزة الأولى التى كانت عبارة عن «خمسين قرشاً وشنطة مدرسية» وكان الحلم الذى ساعدنى فى الحصول على هذه الجائزة التى كانت كبيرة جداً فى هذه الأيام أننى كنت مريضاً ودرجة حرارتى منخفضة وضربات قلبى ضعيفة
ولذلك استدعت أسرتى الطبيب وكان ثقيل السمع عندما وضع السماعة على صدرى لم يسمع نبضات قلبى فظن أننى فارقت الحياة فتوجه إلى الأسرة بوجه شاحب يتصبب منه العرق قائلاً البقاء لله لقد مات ذلك الولد المسكين وما كان إلا أن «رقعت» أمى بالصوت وحزن جميع أفراد العائلة على فراقى وكفنونى ووضعونى فى النعش ولكننى استعدت وعيى بعد وقت قصير وفتحت عينىّ لأجد نفسى فى ظلمة دامسة وملتماً بالكفن فشعرت بالرعب الشديد لما أنا فيه وثارت فى ذهنى أسئلة متعددة وكان بينها: أين أنا؟ وكيف سأخرج من هذا النعش؟ وعندما استعادتنى الأسرة كانت فرحة بلا وصف وربما كان هذا الحادث داعيا لأن يطلقوا على لقب الممسوس أو الملبوس وسهل لى لقب المشرحجى فيما بعد.
وكان هذا الحادث إضافة لحادث وفاة أخى التوأم سعد الذى توفى قبل أن أراه ضمن عدة أحداث كانت محفورة داخلى وساهمت فى تشكيل أفكارى، ومنذ أن تناولت ذلك فى قصة «أغرب حلم مرعب» وأنا مؤمن بأن الموت هو الحقيقة والخلاص من هذا العالم وأن التابوت ليس الصندوق الخشبى الذى يحمل بداخله الموتى أو «الحجرى» فى العصر الفرعونى الذى تحفظ به المومياوات ولكنه يمثل الجسد الذى تسكن بداخله الروح وبمجرد خروجها يصبح هذا التابوت فارغاً وينتهى كل شىء.
التحقت بكلية الطب، وخلال الدراسة مارست مجموعة من المواهب الخاصة بجوار دراستى بها كالغناء وعزف الموسيقى فى الأفراح كما ذكرت قبل ذلك كالناى، والعود الذى ذهبت إلى مدرس ليدربنى للعزف عليه، ونشرت بعض كتاباتى الأدبية بالجرائد والمجلات، ولكن كل هذه الأمور كان صعباً على أسرتى تفهمها خاصة والدتى بعد أن أصبحت مسؤولة عن البيت ومن فيه بعد وفاة أبى حيث كنت أصغر العائلة سناً وأكثرهم محبة للنكتة والضحك فكنت محبوباً من جميع إخوتى سواء أشقائى أو والدتى،
وكانت أمى تصرخ فى وجهى وتقول «إنت هتموت نفسك بنفسك.. هو انت صحتك حمل كل ده» وكنت أشفق عليها خاصة وأنا أرى فى عينيها نظرات الخوف علىّ ولكنى كنت أتصرف بوازع من الرفض الداخلى الذى أتصرف به تجاه المسلمات، كذلك من أجل التميز والتفرد واكتشاف الجديد، فقد كانت رغبة جامحة لا يستطيع أحد أن يتصدى لها، وفى إحدى هذه الثورات المتكررة من والدتى اكتشفت أننى يجب أن أنسحب وأعيش فى حياة مستقلة لأننى لا أستطيع أن أمارس ما أريد بمنتهى الحرية فقمت بتحضير حقيبة ملابسى فى إصرار على الرحيل ولم يستطع أحد أن يقنعنى بالرجوع عن قراراتى التى كنت اتخذتها بعد تفكير طويل فتركونى متمنين أن أوفق فيما أريد..
تركونى لأواجه مصيرى، فذهبت أبحث عن بنسيون مناسب لإمكانياتى المادية المحدودة والمتواضعة حتى وجدت «بنسيون بسيط» فى حلوان فقمت بتأجير حجرة به وعملت محررا صحفياً بإحدى المجلات، وكان يجب أن أعيش حياتى بطريقتى، وليس بالطريقة التى يعيشها الصحفيون، وبدأت مرحلة عجيبة وغريبة وجديدة وقاسية جداً فى حياتى، فقد عملت بعد ذلك محرراً صحفياً بجريدة «النداء» براتب اثنى عشر جنيهاً شهرياً، وهى جريدة وفدية وكان يملكها ياسين سراج الدين، ووجدت أننى أعيش حياة الصعلكة التى يعيشها معظم الراغبين فى العمل بمهنة الصحافة فى بداية حياتهم وما لبثت إلا أن ظهرت ضريبة قراراتى وكل هذا العناد بإصابتى بمرض «التيفود»، ودخلت مستشفى الحميات بالعباسية
وما إن أفقت من غيبوبة المرض حتى وجدت أخى مختار على رأس السرير الذى أنا طريح فوقه يقول لى «أدى أخرة المشى البطال وعدم سماع النصيحة والعناد.. خف بسرعة عشان ترجع البيت.. أمك هتموت عليك» وقد كنت فى ذلك التوقيت قد قضيت خارج البيت حوالى عام كامل، ولكننى تعلمت من هذه التجربة الكثير والكثير، وكان أهم ما خرجت به أن العمل بالصحافة دون الحصول على شهادة أو وجود مصدر رزق آخر تصاحبه أحلام المؤلف والأديب لا يكفى،
خاصة أن المادة التى يحصل عليها الصحفى بعد عناء ويقوم بكتابتها يمكن أن يراها تزال أمامه وتحجب من النشر بمجرد ظهور إعلان مفاجئ لأمواس حلاقة أو روج أو دواء أسبرين، ووجدت أن مواصلة دراستى فى الطب الذى انقطعت عنه سنة كاملة وتعلم كيف أعالج المرض أكثر فائدة، ووجدت أيضاً أن فى عالم الصحافة الأحلام فى اتجاه، والأدب والمجد فى اتجاه، والهلس الصحفى فى اتجاه آخر، ومن الممكن أن يضيع عمرى فى أشياء لا تغنى ولا تسمن، وأننى لابد أن أنهى دراستى بالطب، وبعد ذلك أمارس الأدب والكتابة وأنه سيختلف الأمر بين أن أكتب وأنا لا شىء، وبين أن أكتب وأنا طبيب.
ومرت سنوات وأصبحت معروفاً بين الوسط الصحفى وأصبح لى أصدقاء من بينهم كامل الشناوى، الذى قال لى بعد ذلك فى أزمة كتابى «الله والإنسان» جملته الشهيرة «إنت بتلحد وانت على سجادة الصلاة» وكان كامل الشناوى صاحب فضل كبير علىَّ، حيث كان أول من قام بنشر كتاباتى ومقالاتى فى «آخر ساعة»، وكنت أقوم بالإمضاء عليها بالحروف الأولى من اسمى «م.م» وأتذكر فى هذه الفترة أن صديقى العزيز أنيس منصور، كان يقوم ببعض المعاكسات معى، حيث كنت أنتهى من كتابة مقالى بتوقيع «م.م» فكان هو ينتظر حتى ينتهى الجميع من أعمالهم ويذهبوا، وينزل إلى المطبعة ويغير الإمضاء إلى «م.ع» وكنت عندما أقرأ المقال فى اليوم الثانى أفاجأ بالتغيير فأغضب مما حدث،
وعندما أذهب للتعرف على حقيقة ما حدث أعرف أنه أنيس، كنت أقول له «يا أخى يعنى إنت مستكتر علىَّ حتى الحرف»، وكان يضحك وأنا أضحك من أعماله الجهنمية، وهنا يغوص مصطفى محمود فى موجة من الضحك، ويقول: أنيس منصور من الشخصيات التى اتفقت معى فى بعض أفكارى وهو من أصدقائى الذين أحببتهم منذ بداية عملى الصحفى فى جريدة «المسائية» وهى الجريدة التى أنشأها كامل الشناوى وفى بداية إنشائها استقلت من «آخر ساعة»، وذهبتُ معه أنا ومجموعة من الأصدقاء وهذه الجريدة لم تستمر أكثر من شهر،
وفى هذه الفترة كان كامل الشناوى دائم القول بشأنى وبشأن يوسف إدريس «إنتم مش طلبة كلية الطب.. إنتم طلبة كلية طب الجميلة»، فى إشارة لكلية الفنون الجميلة، وأتذكر الشناوى رحمه الله، وكأننى أشاهده أمامى، وهو يضحك عندما ذهبت إليه فى يوم من الأيام لأدعوه لحضور حفل تخرجى فى كلية الطب، وكان يقول «بقيت دكتور؟ مش معقول.. أنا مش مصدق.. صحيح الروشتة اللى كتبتها مرة لأبوالعنين وكان أحد أصدقائنا وراح يصرفها وجد أنها أمواس حلاقة» ولبى دعوتى وحضر حفل التخرج فى كلية الطب
وكان يقول وهو يضحك أنا مُصّر إن الموضوع ممكن يطلع نكتة صحفية كما أننى أثناء عملى فى مجلة «صباح الخير» قمت بتأليف رواية «المستحيل» ونشرتها حلقات مسلسلة وزرت بعد ذلك كامل الشناوى فى مكتبه فقال لى متى سنقرأ الرواية كاملة فى كتاب فقال عندما نجد الناشر لأن الناشرين فى تلك الفترة كانوا لا يدفعون مبالغ مجزية لأن القراء كانوا يفضلون قراءة الصحف والمجلات أكثر من الكتب وقد سبق أن قمت بطباعة كتب على نفقتى الخاصة.
وواكب تخرجى أحداث ثورة يوليو ٥٢ وصدور مجلة التحرير وكان يرأس تحريرها ثروت عكاشة وبدأت أكتب بها وكان يكتب معنا حسن فؤاد ومجموعة كبيرة من الرسامين والأدباء الذين جمعتنى بهم صداقة متينة بعد ذلك ولا أستطيع أن أقول إن عملى بالصحف مع كامل الشناوى فى الصحيفة المسائية التى لم تستمر كما ذكرت أكثر من شهر أو فى آخر ساعة إلا أنه كان عملاً مؤقتاً فى بلاط صاحبة الجلالة، إنما بدأ عملى الفعلى بالصحافة فى «مجلة التحرير»
وفى التوقيت نفسه بدأت أمارس مهنة الطب فى بعض المستشفيات الصغيرة إلى أن استقر بى الحال فى مصحة ألماظة للحميات التى هيأ لى العمل بها إلى العزلة لموقعها الجغرافى آنذاك كان فى الصحراء التى تتسم بالهدوء والتأمل وكانت كل هذه الظروف داعية لأن يولد الأديب والمفكر والفيلسوف الكامن بداخلى فخرج فى أول أعمالى «الله والإنسان» الذى أثار جدلاً واسعاً سنتكلم عنه بالتفصيل فى حلقة قادمة وداخل هدوء الصحراء وبين عنابر المرضى خرج كتابى «عنبر ٧» وبين رائحة المرض والأدوية والدم خرج كتابى «رائحة الدم» وكذلك كتب «أكل عيش» و«شلة الأنس» و«العنكبوت و«لغز الموت»...
2009/12/18
انتشال برج بوابة معبد ايزيس من البحر
انتشلت فرق التنقيب عن الآثار في مصر جزءا حجريا زنته تسعة اطنان من بوابة معبد قديم في الاسكندرية كان غارقا في مياه البحر الابيض المتوسط.وكانت هذه البوابة الضخمة تشمخ في مدخل معبد ايزيس في مدينة الاسكندرية القديمة ثم اصبحت جزءا من مجمع قصر الملكة الشهيرة كليوباترا قبل ان تغمره المياه في ميناء الاسكندرية.
وتشكل القطعة المنتشلة منها نواة مشروع طموح يخطط له لانشاء متحف تحت الماء يعرض تفاصيل من المدينة الغارقة، والتي يعتقد ان مياه البحر قد غمرتها اثر هزة ارضية ضربت المدينة في القرن الرابع الميلادي.
وقد استخدم الاثريون والغواصون رافعة ضخمة لرفع البوابة التي تزن حوالي تسعة اطنان ويبلغ ارتفاعها 7.4 اقدام والتي كانت مغطاة بالطين والاعشاب البحرية عندما تم نقلها الى الشاطئ.
وكانت البوابة جزءا من مجمع القصر الذي انطلقت منه السلالة البطلمية التي حكمت مصر والذي شهد انتحار كيلوباترا ومارك انتونيو بعد هزيمتهما اما القيصر اوغسطين.
وهي بوابة معبد كان مكرسا لعبادة الالهة الفرعونية ايزيس الهة الخصب والسحر قبل اكثر من الفي سنة ، بيد الاثاريين يعتقدون انها تعو الى تاريخ اقدم.
ويقول المسؤولون ان البوابة نحتت من لوح ضخم من الجرانيت الاحمر نقل من اسوان على مسافة اكثر من 1100 كيلومترا في الجنوب المصري.
متحف تحت الماء
وتامل السلطات المصرية بان تكون هذه البوابة جزءا من متحف يقام تحت الماء في محاولة طموحة لجذب اهتمام السياح الى الساحل الشمالي في مصر والى مدينة الاسكندرية التي انشأت على يد الاسكندر العظيم عام 331 قبل الميلاد.
هذا الاهتمام الذي غالبا ما يكون متجها الى المعابد الفرعونية الكبرى في الاقصر واهرامات الجيزة فضلا شواطئ البحر الاحمر
ويقبع قصر كليوباترا وبنايات المدينة القديمة الاخرى وصروحها تحت مياه البحر في ميناء الاسكندرية ثاني اكبر المدن المصرية.
ومنذ عام 1994 بدأت محاولات من الاثاريين لاكتشاف بقايا المدينة القديمة تحت الماء، والتي تعد من اغنى المناطق الاثارية القابعة تحت مياه المتوسط، اذ يقدر وجود اكثر من 6000 تحفة اثارية واكثر من 20 الف قطعة اثارية اخرى تنتشر على شواطئ الاسكندرية، حسب تصريحات ابراهيم درويش مدير قسم البحث الاثاري عن المدينة الغارقة.
واكتشف المنقبون في السنوات الاخيرة العشرات من تماثيل العنقاوات في الميناء مع قطع يعتقد انها تعود الى فنار الاسكندرية القديم الذي كان يعد احدى عجائب الدنيا السبع.
وتمثل البوابة اولى القطع الاثارية الكبيرة التي يتم انتشالها من الميناء منذ عام 2002 ، حيث منعت السلطات اي استخراج للتحف الاثارية من البحر خشية تعرضها للضرر والتلف.
وقال الامين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر زاهي حواس: " إن برج البوابة يمثل قطعة نادرة من اثار الاسكندية ، ونعتقد انها كانت جزءا من المجمع المحيط بقصر كليوباترا".
واضاف بينما كانت الرافعات تستخرج البوابة وتضعها على الشاطئ: "انها تمثل جزءا مهما من تاريخ الاسكندرية وتقربنا من معرفة اكثر بالمدينة القديمة".
قبر كليوباترا وانطونيو
وكان حواس قد أعلن في أبريل/نيسان الماضي عن مشروع حفريات مهم اخر في السياق ذاته، اذ قال انهم يأملون في اكتشاف قبر انطونيو وكليوباترا الذي يعتقد انه داخل معبد اوزريس الواقع على بعد 50 كيلومترا غربي الاسكندرية.
وكانت البوابة التي استخرجت هذه الخميس قد اكتشفت من قبل بعثة اثارية يونانية عام 1998 .
وكانت عملية استخراجها شاقة اذ ظل الغواصون لاسابيع ينظفون المكان من الطين والاوحال والاوساخ ثم قاموا بسحبها في قاع البحر لثلاثة ايام لتقريبها من شاطئ الميناء قبل استخراجها الى الشاطئ الخميس الماضي.
وستوضع البوابة في مياه عذبة لمدة ستة اشهر حتى يتم ذوبان كافة الاملاح التي حفظت البوابة تحت مياه البحر ولكنها قد تتسبب في الاضرار بها حال تعرضها للهواء.
وسيسمح المتحف المائي الذي مازال في مرحلة التخطيط للزوار بالتفرج على الاثار بالمرور عبر انفاق تحت الماء تمكنهم من مشاهدة اثار المدينة الغارقة، وقد يضم المتحف غواصات صغيرة تسير على سكك للتفرج على المكان.
ويقول درويش ان تعاونا بين مصر ومنظمة اليونسكو لانجاز هذا المتحف الذي تبلغ كلفته مالا قل عن 140 مليون دولار،وستكون الاجزاء التي فوق سطح المياه منه مبنية على شكل شراع وبشكل ينسجم مع الطراز المعماري للميناء ويتصل بكورنيش المدينة حيث يظهر مبنى مكتبة الاسكندرية المميز على الطرف الاخر منه.
وتدرس اليونسكو ومصر الجدوى الاقتصادية لبنايات المتحف تحت الماء، ولا احد يعرف حتى الان كيف سيتم توفير المال اللازم لتمويل المشروع الذي من المؤمل ان يبدأ العمل به اواخر عام 2010.





