مقال يهمك

2010/09/21

سيدي براني

سيدي براني أو مدينة براني هي مدينة صغيرة تقع شمال غرب مصر وهي عاصمة " مركز براني " الذي يتبع إداريا محافظة مطروح قرب ساحل البحر المتوسط، ويرجح أنها سميت على اسم سيدي محمد البراني، وهو محارب سنوسي ليبي في بداية القرن العشرين. يتبع مركز مدينة براني 5 قري هي شماس، أبو اسطبل، الزويدة، أبو مرزوق، الفاخري، القطراني، الظافر، أبو مزهود، ويبلغ عدد سكانها حوالي 28049 نسمة، من منتجاتها الزيتون، التين، الشعير، القمح والأغنام.
ويسكنها العرب البدو وقطاعات من جنود الجيش المصري فبرانى تعتبر النقطة الثانية لحماية مصر من اى خطر غربي, وكانت ايام توتر علاقة القذافى والسادات تعتبر كخلية نحل عسكري، وعربها يعيشون عيشة بدائية وحياة غجر خطرة. الأرض رملية صخرية وعرة تنتشر فيها العقارب والثعابين والكلاب ,والمياه فيها اما ابار جوفية أو ما اتى بمواسير عبر الإسكندرية فيما يسمى ب"غراب الماء".

من النقاط السوداء في حياه بطرس غالي

بطرس باشا نيروز غالي (1846 - 20 فبراير 1910) رئيس وزراء مصر من 12 نوفمبر 1908 إلى 1910. والده نيروز غالي كان ناظرا للدائرة السنية لشقيق الخديوي إسماعيل في الصعيد. تلقى تعليمه في كلية البابا كيرلس الرابع و يعتبر من اكثر الشخصيات خيانه لمصر قي العصر الحديث حيث له أفعال فظيعه منها محاوله مد أمتياز قناة السويس لصالح الأحتلال واعدام فلاحين دنشوادى وقانون المطبوعات واتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري للسودان وعلى الرغم من ذلك نجد من يدافع عنه مدعيا أن كان موظف ينفذ الأوامر علما بانه كان هناك غيره الكثيرين ولم يفعلوا عشر ما فعله قي مصر بل قاومه بعضهم مثل الزعيم محمد فريد قي محاولته تمديد امتياز شركة قناة السويس كوزير للخارجية صاغ ووقع على إتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري للسودان عام 1899.
كرئيس وزراء، وافق على تمديد امتياز
شركة قناة السويس 40 عاماً إضافية من 1968 إلى 2008 في نظير 4 مليون جنيه تدفع على أربع أقساط. تمكن محمد فريد من الحزب الوطني من الحصول على نسخة من المشروع في أكتوبر 1909 ونشرها في جريدة اللواء، وطالبت اللجنة الإدارية للحزب الوطني بعرض المشروع على الجمعية العمومية، فاضطر المسئولون تحت الضغط إلى دعوة الجمعية التي رفضت المشروع.
اتهم بمحاباة الإنجليز حين صادق، كوزير العدل المؤقت، على أحكام
محكمة دنشواي بإعدام 6 فلاحين مصريين قتلوا جنود بريطانيين كانوا قد قتلوا فلاحة مصرية أثناء صيدهم للحمام.
مع تنامي الحركة الوطنية بمصر تحت شعار "مصر للمصريين"، أصبحت سياسات بطرس غالي شديدة الولاء لبريطانيا بؤرة لنقمة الوطنيين المصري
تم اغتياله علي يد
إبراهيم ناصف الورداني في 20 فبراير 1910.
رئيس محكمة دنشواي بالانابة عن ناظر الحقانية
لعب بطرس غالي دورا كبيرا في حادثة دنشواي التي كانت من النقاط السوداء التي سجلها التاريخ في حق الإنجليز أثناء احتلالهم لمصر، وملخصها أن عددا من ضباط الجيش الإنجليزي خرجوا لاصطياد الحمام في قرية دنشواي فأصيبت إحدى السيدات بعيار ناري فقتلت في التو واللحظة واحترق أحد الأماكن التي يتم فيها تخزين القمح، فاستشاط أهالي القرية غضبا وهاجموا هؤلاء الإنجليز ففر البعض وتوفي أحدهم من تأثير ضربة شمس، فعقد الإنجليز محاكمة لتأديب أهالي القرية، ورأس هذه المحكمة بطرس غالي باعتباره قائما بأعمال نظارة الحقانية في (23 نوفمبر 1906م)، وقضت بالإعدام شنقا لأربعة من الأهالي، وبالأشغال الشاقة مددا مختلفة لعدد آخر، وبالجلد خمسين جلدة على آخرين، وتم تنفيذ الأحكام بعد محاكمة استمرت ثلاثة أيام فقط وأمام الأهالي ومما لابد من ذكره ان الحكومة المصرية قي ذلك الوقت كانت ضعيفة ولم تقوى على معارضة التدخل الاجنبى قي المحكمة
ا
تفاقية تقسيم السودان
عندما احتل الإنجليز مصر (
1882م) بعد فشل الثورة العرابية، شهد السودان قيام الثورة المهدية التي استطاعت أن تسيطر على السودان، وفي تلك الفترة قرر الإنجليز إعادة السودان إلى سيطرتهم في إطار حملة مشتركة تتحمل تكاليفها الخزانة المصرية، وأن يكون حكم السودان مشتركا بين مصر وبريطانيا، وقد وقع اللورد "كرومر" المعتمد البريطاني في مصر على تلك الوثيقة عن الجانب البريطاني، ووقع عن الجانب المصري "بطرس غالي"، وتم توقيع اتفاق السودان في 19 يناير 1899م). حيث إن جميع سلطات السودان تتمركز في يد الحاكم العام للسودان وهو بريطاني الجنسية.
و نص الاتفاق على أنه لا يجوز عزل هذا الحاكم إلا بعد موافقة الحكومة البريطانية، كما أن تشريعات القطر المصري لا تسري على السودان.
وبذلك لم يُعط هذا الاتفاق لمصر أي ميزة فعلية من المشاركة مع بريطانيا في إعادة فتح السودان، وتحملت مصر بمفردها تكاليف الحملة، وكانت المسئولية ملقاة على مصر والسلطة في يد بريطانيا. ورغم هذا الاتفاق المجحف في حق مصر فقد وافق بطرس عليه، رغم أنه كان يملك تقديم الاستقالة وإحراج بريطانيا في إبداء عدم قدرته على المضي مع أطماعها إلى نهاية الطريق، فقد أعطاها بموافقته حقا في السودان دون أن تتحمل ثمنه، وأعطاها سلطة واسعة في إدارة السودان دون أدنى مسئولية. كما أن هذا الاتفاق قوض ممتلكات مصر في منطقة خط الاستواء في كل من
أوغندا وعدد من الموانئ الموجودة على البحر الأحمر مثل زيلع وبربرة.
وذكر اللورد كرومر أن إعادة فتح السودان يُعزى إليه إفلاس الخزانة المصرية، حتى إن مصر باعت في سبيل هذه الحملة البواخر الخديوية وعددا من السرايات والحدائق والأراضي وكل ما استطاعت بيعه للإنفاق على هذه الحملة، ورغم هذه النفقات جاء اتفاق 1899م) ليطيح بهذه النفقات والأرواح التي بذلت ويعطي السودان بلا ثمن لبريطانيا، وكان هذا الاتفاق بلا مثيل في العلاقات الدولية!
طرح فكرة تمديد امتياز قناة السويس
كانت هناك فكرة مد امتياز قناة السويس أربعين عاما أخرى، وذلك مقابل مبلغ من المال تدفعه الشركة صاحبة الامتياز إلى الحكومة المصرية إلى جانب نسبة معينة من الأرباح تبدأ من سنة (1338هـ=1921م) حتى (1387هـ=1968م).
و في رمضان1327هـ = أكتوبر 1909م استطاع
محمد فريد الحصول على نسخة من مشروع القانون وقام محمد فريد بنشرها في جريدة اللواء وبدأت حملة من الحركة الوطنية وعلى رأسها الحزب الوطني في تعبئة المصريين ضد هذا القانون، خاصة أن إعطاء الامتياز كان يعني أن تترك الشركة القناة للمصريين سنة 1428هـ= 2008م و طالبت بعرض مشروع هذا القانون الخطير على الجمعية العمومية لأخذ رأيها فيه، وكان معنى ذلك هو حشد الأمة المصرية ضد هذا القانون، وقد وافق الخديوي عباس حلمي على ذلك، وتم تحديد يوم (1 من صفر 1328 هـ=10 فبراير 1910م) لانعقاد الجمعية العمومية لمناقشة المشروع

2010/09/15

الأخطبوط المُـمَثِّل /محمد المخزنجي


ستذهلك اللقطات التى يمكنك العثور عليها على موقع «يو تيوب» لهذا المخلوق البحرى العجيب، وستستغرب لأوجه الشبه التى أراها بين هذا المخلوق البحرى، وذلك المخلوق البشرى، الذى بات صاحب نفوذ وفلوس، وقلب هجوم فى ساحة وطن يحسبه، وتحسبه شِلّته، ملعبا لعبث صغار يتقمصون أدوار الكبار. ثم ستدهشك الحقيقة المخفية والجامعة بين مسلكيهما، المتشابهين فى بؤس الدوافع، والمفترقين فى التعبير والغايات! أجلس كما جلست أمام الكمبيوتر وأدخل على الشبكة، وأطلب موقع يو تيوب وأكتب فى خانة البحث «mimic octopus» أى الأخطبوط المُقَلِّد. ستكون دهشتك بالفعل عظيمة كدهشتى لغرابة ما رأيته من هذا الاخطبوط، برغم معرفتى بكثير من غرائب وعجائب المخلوقات. فاللقطات المأخوذة تحت الماء تصور شُجيرة عشب بحرى تمر إلى جوارها سمكة صغيرة وديعة، وسرعان ما تتحول الشجيرة أمام العين وتصير أخطبوطا يمسك بالسمكة ويلتهمها. كما رأيت هذا الأخطبوط يتحول إلى هيئة ثعبان بحر مخطط بألوان فاتحة وأخرى غامقة. إنه يستطيع تغيير شكله ويستطيع تغيير لونه أيضا. واستولى علىّ الفضول لمعرفة المزيد من أسرار هذا الأخطبوط. لم أنم حتى طفت بكل المواقع العلمية الممكنة لأستزيد، وعدت إلى مكتبتى لأزيح السر عن جبروت هذا الأخطبوط.. إنه واحد من «الرخويات» التى تسكن أعماق البحار والمحيطات الدافئة. ويسمى «المُقلِّد» لأنه يمتلك براعة مذهلة فى تقليد ما يخدم أهدافه. يصير صخرة ليقتنص قريدس يلوذ بظلها. ويتحول إلى ثعبان بحر مخطط إذا واجه سمكة قرش لأن القرش يخشى ثعبان البحر السام. قدرة عجيبة على التحول والتلون وذكاء مخيف أثبت العلماء أنه يتضمن القدرة على التعلم من تجاربه كما الإنسان مما يؤكد امتلاكه لذاكرة قوية. وهو يفكر ويدبر حتى إنه يتسلق مراكب الصيادين ليسرق بعضا مما صادوه عندما يكون جائعا ولا يجد ما يأكله. كما أنه يجيد تقمص شخصيات عديدة لا يشبه أحدها الآخر.. نجم بحر أو سلطعون أو صخرة. مخلوق مرعب كدت أكرهه برغم تعاطفى مع هذه الكائنات التى تحركها الغريزة واحتياجات الحياة. لكننى تأثرت بشدة وأشفقت على هذا الأخطبوط وأنا أقرأ عن حياته بالغة القصر. فهو يموت فى أعقاب التناسل وخروج صغاره إلى قاع المحيط. ويموت بطريقة مؤلمة ومثيرة للأسى، لأنه بعد أن يودع صغاره يبكى بدموع سامة تفرزها غدد فى عينيه الكبيرتين المُعبِّرتين، فتقتله. أما حيَله ومراوغاته وتحولاته وتلوناته، فهى جميعا أساليب دفاعية عن كيانه بالغ الضعف والذى يتلخص فى أنه مجرد غلاف بلا عظام ولا غضاريف ولا أى شىء صلب، عدا منقاره الذى يقتات به فى محيطٍ عاتٍ.. غابة مائية متوحشة، وأحراش من الأعماق المعتمة والمشحونة بالمخاطر. هذا الأخطبوط المُقلِّد، أو الممثل، يفعل كل ما يفعله تعويضا فطريا عن هشاشته البالغة، فهو واقعيا لا يعدو كونه خرقة من الجلد مملوءة بالسوائل الحيوية وخيوط نحيلة من الأعصاب تتحكم فى تشكيل هذه الخرقة، والشىء الوحيد القوى فى هذا الكيان البائس هو عينان مكتملتان، ومخ شديد الذكاء يفوق معظم، إن لم يكن كل، مخلوقات البحار والمحيطات. تماما كصاحبنا صاحب الفلوس والنفوذ وقلب هجوم شلة الصغار الذين يتكتكون للاستيلاء على وطن كبير فيما يشبه المهزلة، فهو، أى صاحبنا البشرى، لا شك فى ذكائه النسبى، لكن الفارق بينه وبين الأخطبوط المُقلِّد، أن الحيوان يستخدم ذكاءه لمجرد حماية نفسه ومواصلة رحلته المقدورة له فى الحياة، أما هو، فيستخدم ذكاءه لإشباع جنوح نفسه، المحبة للسيطرة والعاشقة للنفوذ، والشرهة بلا حدود لجنى المليارات دون استحقاق، ودون شفافية. الأخطبوط تحركه غريزة الرغبة فى الحفاظ على الحياة وسط غابة البحر التى يحكم توازنها مقننات الآكل والمأكول، أما البشر الشبيه، فتحركه تشوهات النفس التى تعوض نقصها، ليس بالسعى نحو الإنماء السوى للذات، ولكن بالاندفاع فى تشويه وتخريب مجتمع بشرى عبر تسويغ الأكاذيب لتمرير التسلُّط، والانتفاع من مفرزات هذا التسلط، باقتناص ما لا يحق له وللشلة وللمنتفعين من حولهم أن يقتنصوه. هذا خرقة عضوية، وذاك خرقة نفسية، وما أبأس أن ترفرف الخرق فوق رءوس الأمم. إنه لا معقول، والله مسرح لا معقول.. مسرحية خرقاء، وممثلون يقنعون أنفسهم ويريدون إقناع الناس بأنهم لا يمثلون، ويصرون على اقتناص التصفيق من جمهور مصطنع، حشروه حشرا فى صالات تمثيلهم، ودربوه طويلا على وصلات التهليل والتصفيق، ويظنون ذلك يرفع أسهمهم عند الناس، وكأن الناس لا يفهمون ولا يُحِسُّون ! مهزلة فجة ومتبجحة، تثير غضب الحليم، والماشى فى ظل الحيطان، والساكت، والمتغاضى، والغلبان، فهل يعى الأخطبوط البشرى المُمثِّل المتهافت، وهؤلاء الصغار من فوقه، ومن تحته، أنهم يزرعون الهزل، ويحصدون الكراهية؟.. وإذا كانوا لا يعون، فلابد أن الكبار الذين أفرزوهم، والمتساهلين معهم، يدركون أنه عرض هزلى يسحب من رصيدهم ولا يضيف، أم أنهم ما عادوا يعبأون بتراكم النفور الشعبى من هكذا عروض، ولا يُقَدِّرون خطورة اشتعال كراهية الملايين؟ لا نريد نارا للكراهية تشتعل عمياء، فلا تُطهِّر وطنا نعيش فيه جميعا بل تحرقه. لهذا يتكرر النداء للكبار، أولياء أمور هؤلاء الصغار وأرباب نعمتهم.. أدركوا اللحظة قبل أن تضيع على وطن بحاله، لا ملاذ حقيقيا لنا ولكم غيره، وأعيدوا الإصغاء لاقتراح ذكى يبحث عن مخارج مطمئنة للجميع، للحكام كما المحكومين، مخارج سلمية وقانونية تحفظ للجميع كرامتهم الإنسانية، وتحافظ للوطن على ما تبقى من أمل خافت فى الحاضر، ورجاءٍ ضارعٍ فى المستقبل، فهموم هذا الوطن باتت أثقل من أن يدعى كفاءة حملها فريق واحد، مهما كانت فى قبضته مفاتيح القوة والسلطة، خاصة وقد تسلّلت وتخفَّت بين أفراد هذا الفريق أخطبوطات بشرية ممثلة، شابة وشائبة، رديئة التمثيل، مُستفِزَّة، وبالتالى مكروهة، ولا هم لديها إلا الدفاع عن مغانم بلا استحقاق ومواقع بلا صدق، ولا كفاءة. فهل من مجيب؟ أسأل، ولإيمانى المطلق بتحضُّر وصحة الحلول السلمية لمآزق الأمم، ونفورى المطلق من شرور العنف والفوضى: سيظل يحدونى الأمل.

2010/09/14

عن مذاهب الكلام/تميم البرغوتي


يروى أن رجلا حلف على امرأته بالطلاق أن الحجاج بن يوسف الثقفى فى النار، ثم أرادها، فقالت لا والله لن تمسنى، قال ولِمَ ذاك؟، قالت، قد علَّقت طلاقى على ما لا تعلم، فليس أمر الجنة والنار بيديك، ورحمة ربك واسعة فربما أدخل الله الحجاج الجنة فتنفذ يمينك فأحرم عليك، فأُرتِجَ على الرجل، فكيف له أن يعرف يقينا إن كان الحجاجُ فى النار فتظل امرأته على ذمته ويغشاها، أم أن الله سبحانه وتعالى رحم بن يوسف وأدخله الجنة فتنفذ يمين الطلاق وتحرم عليه امرأته. فأخذ الرجل مسألته إلى قاضى البصرة وفقيهها الحسن البصرى، وقال له أفتنا يا مولانا فى أمر لا نرى منه والله مخرجا، حلفت على امرأتى بالطلاق أن الحجاج بن يوسف فى النار ثم أردتها فأبت وقالت علَّقتَ الطلاق على ما لا تعلم، فأنا اليوم عَزَبٌ أم متزوج؟فأجابه الحسن على البديهة، اذهب يا ولدى واصنع بامرأتك ما تشاء، قال الرجل وكيف ذاك؟ فقال الحسن: والله لئن لم يُدخلِ الحجاجَ النارَ فعلُه، فلن يُدخِلَك النارَ زناك!إن هذه القصة على ما فيها من خفة إلا أنها تبين صراعا بين مذهبين كلاميين ظهرا فى أيام الأمويين واستمرا ليشكلا قوام الجدل الفلسفى والأخلاقى والسياسى بين المسلمين فى صدر الدولة العباسية. فمذهب المرأة أقرب إلى الإرجاء، وهو القول بأن حساب المؤمن يكون يوم الحساب، وأنه لا يجرى فى ملك الله أمر إلا بما أراد، فالأمر إن كان فقد أراد الله أن يكون، وعليه فله حكمه فيه ولا يحق للعبد أن يحكم على أخيه وإن ارتكب الكبيرة، لأنه لم يرتكبها إلا قدرا من خالقه مقدورا. وعليه فإن الحجاج بن يوسف، والى العراق والمشرق لعبدالملك بن مروان ثم للوليد بن عبدالملك بعده، قد يدخل الجنة حتى وإن سفك من دماء المسلمين ما سفك، وهو قاتل سعيد بن جبير القارئ، وهو من كان يأمر الناس بضم حِزَمِ القصب الراشحة بالزيت ثم يشعلها بهم، وهو من ضرب الكعبة بالمجانيق وصلب عبدالله بن الزبير بن العوام وابن أسماء بنت أبى بكر الصديق. ذلك لأن المرجئة يرون أن هذا كله إنما جرى لحكمة سابقة فلا يثاب العبد ولا يعاقب إلا من قبل مولاه، وهم القائلون بأنه لا تضر مع الإيمان معصية ولا تنفع مع الكفر طاعة.أما مذهب الحسن فقد سمى أهله أولا بأهل العدل والتوحيد، ثم لما اعتزل واصل بن عطاء مجلس الحسن تغير المذهب بعض الشىء وسمى أصحابه بالمعتزلة، والقول عندهم بأن العدل من أسماء الله الحسنى وأنه حرَّم على نفسه الظلم ونفاه، وعليه فإن الإنسان مسئول عما يفعل من ظلم، فهو يأتيه مختارا لا مجبرا وهو خالق أفعاله، ثم قالوا إن القول بمسئولية الإنسان لا تعنى أن إرادته تعلو على إرادة خالقه، بل إن الخالق أراد للإنسان أن يريد، وسمح له سماحا أن يختار، ليكون هناك محل للتكليف والاختبار، لأن الإنسان إن كان مجبرا على الدوام لما كان هناك محل لجنة ولا نار. وأساس هذا المذهب أن للعقل أولوية فى الحكم على ما هو حسن وما هو قبيح وللبشر أن يحكموا على المخطئ فى الدنيا ولا يرجأ أمره إلى الآخرة. وعليه فإن الحسن، وإن كان لم يجزم بدخول الحجاج النار، إلا أنه قال إن ذنب الحجاج أكبر من ذنب الرجل لو كان أتى امرأته على طلاق، فإن دخل الحجاج الجنة فلا بأس على من كان ذنبه أخف ميزانا. ذلك حكم عقلى بشرى إلا أن الحسن رآه نافذا غير معارض للحكم الإلهى، فكأنه يقول إن العقل البشرى مأمور بفهم الحكمة الإلهية، ولا يجوز أن يؤمر بها وهو عاجز عنها، فالعقل قادر على فهم الحكمة وما خالف العقل فليس بحكمة. وبنى على ذلك أن من ارتكب كبيرة كالقتل، حكم عليه بالنار ولو كان أميرا أو سلطانا، وجاز للناس أن يمتنعوا عن طاعته. لايزال هذا الحوار دائرا بين المسلمين إلى يوم الناس هذا وإن كانوا لا يسمونه باسمه، ومما دعانى لهذه الإشارة السريعة إلى أمر المذاهب، أننا فى شهر تكثر فيه البرامج الدينية التى تؤكد أهمية العبادات فى الحياة اليومية، وليس فيها ما يشير من قريب ولا بعيد إلى تراثنا الغنى فى علم الكلام هذا، الذى ينبنى عليه فى مجال المعاملات الاجتماعية والحركات السياسية ما ينبنى.فأكثر حكامنا صائمون مصلون، ولكنهم يتركون البلاد نهبا والعباد عيالا على غزاتهم. وأكثر المحكومين صائمون مصلون، ولكنهم يطيعون من لا خير فى طاعته، ثم يعجب الطرفان أن كانت صلاتهم وصيامهم لا ترد عنهم غزوا ولا فقرا، وأن الظلم فيهم أفشى من الحر فى المجمرة.

قلعه عراد


قد يستغرب البعض عندما يعرف ،، بأن مملكة البحرين قد استولى عليها العمانيون في عام 1800وهذه القلعة شاهد على تلك الفترة من الاحتلال .


قلعة عراد تقع في جزيرة المحرق ، وهي إحدى الآثار المشهورة في مملكة البحرين تقع قلعة عراد في الجهه الشمالية الغربية من قرية عراد وبمحاذاة خليج عراد، وقد سميت بهذا الأسم نسبة إلى التسمية اليونانية القديمة لجزيرة المحرق ، حيث سميت باسم ارادوس ومن ثم حرف هذا الاسم إلى عراد وهى احدى قرى جزيرة المحرق


فى عام 1800م استولى العمانيون على البحرين بقيادة سلطان بن أحمد سلطان هرمز الذي عين أخوه سعيد بن أحمد واليا عليها فترة حكم الشيخ سلمان بن أحمد آل خليفة .وعندما ثبت العمانيون اقدامهم فى البحرين قاموا ببناء قلعة عراد على الساحل الجنوبى للمحرق على موقع سابق لمنشآت عسكرية برتغالية واستخدم سعيد بن أحمد قلعة عراد لحكمه وقيادته العسكرية

2010/09/10

موقع اخبار المنزلة يهنئكم بالعيد ((كل عام وانتم بخير))

2010/09/05

مياه النيل ...ونظرية المؤامرة...بقلم د/ محمد حجازى شريف


تظل قضية مياه النيل شغلآ شاغلآ للكثيرين منا، ليس باعتبارها إحدى قضايا الساعه ، ولكن لأنها قضية ذات أبعاد إستراتيجيه ،وتترتب عليها مسائل ذات حيويه ستلقى بظلالها على أوضاعنا السياسيه والإقتصاديه والإجتماعيه وتلك التى تتعلق بأمننا القومى، على مر الدهور وتتابع الأجيال. ومن هنا لا بد لنا من معالجة هذه القضيه، من كل الزوايا والجوانب ، تبصيرآ بالحقائق وتأهيلآ لمتخذ القرار والمتأثر بالقرار على حد سواء. ويذكر القارئ أن موضوع مياه النيل قد قفز مؤخرآ إلى قمة القضايا المتداوله على امتداد دول حوض النيل، إثر الأزمة التى ثارت بين دول الحوض ( إثيوبيا ويوغندا وكينيا وتنزانيا والكونغو الديمقراطيه ورواند وبوروندى من جانب ، ومصر والسودان فى جانب آخر) حول الحصص المقرره لدول الحوض وحول المسائل التنمويه المرتبطه بقضايا المياه فى إحتياجات الإنسان والحيوان والزراعه وتوليد الطاقه الكهربائيه وغير ذلك من المنافع . علاوه على الوضع القانونى للإتفاقيات التى تنظم الإنتفاع بمياه النيل ، إذ تدفع بعض الدول أنها إتفاقيات تستدعى المراجعه لأنها – فى رأى ذلك البعض- انعقدت إبان الحقبة الإستعماريه ، كما لم يعد لحاكميتها باعتبار أن التعاون الدولى ، مبرر ، فى ظل التطورات السكانيه ينبغى أن يبنى على إرادة جديده ! غير أن السودان ومصر أعلنا تمسكهما بالإتفاقيات السابقه ( 1929 و1958 على وجه الخصوص ) ويدفعان بأن الإحتفاظ بهاتين الإتفاقيتين لا يتعارض مع مبادرات جديده فيما بين دول حوض النيل للتعاون فى إطار شامل يوافق عليه الجميع. فى ظل هذا الوضع ، ظهرت إجتهادات كثيره حول دور إسرائيلى يتفاعل من طرف خفى أحيانآ ومن طرف بائن للعيان أحيانآ أخرى ، ويكاد البعض أن يستسهل التفكير إلى درجة تصنيف ذلك كله تحت بند " نظرية المؤامره " التى يلوذ إليها الكثيرون منا ، من أصحاب الكسل الفكرى والعجز السياسى الذى لا يرى فى الأمور سوى أيادى الآخرين ، و لا يرى أبدآ ما جنته يداه هو ، مما يهيئ الأجواء لأولئك المتآمرين !! ونحن نتحدث عن الدور الإسرائيلى فى تداعيات مسألة مياه النيل ، ، فإن الإسراع للتدثر بغطاء " نظرية المؤامره" التى ترى فى إسرائيل " صانعآ " لأزمة بين دول حوض النيل فيه غلو أو ربما هروب من مواجهة العناصر الموضوعيه لهذه الأزمه . ليس هذا وحده، بل أن الحديث المطلق بأن إسرائيل هى " الصانع " أو " المحرض " لدول حوض النيل على إثارة المشاكل مع مصر والسودان ، حديث لا يخلو من الإساءة لهذه الدول لأن ذلك يفترض أنها تتحرك بإرادات الإيادى الخفية للآخرين مثلما هو الحال بالنسبة للدمى والأراجوزات !!! فنحن ينبغى أن ندرك بأننا نتعامل مع دول شقيقة ويقودها – فى معظم الأحوال- جيل يتطلع لأن يكون له دور أصيل فى التعامل مع المسائل الإستراتيجية المحيطة بالمنطقه. وحسب متابعاتى فإن دول المنبع فى منظومة دول الحوض، كانت لها متابعات وحوارات مستمره فى هذا الشأن ، ولعل مبادرة السلام لدول البحيرات العظمى فى إفريقيا، والتى قصد منها الخروج من متاعب العنف إلى مشارف السلام، كانت أحد المنابر التى هيأت لهذه الدول مجالآ لطرح العديد من القضايا الخاصه بحوض النيل. غير أننى فى نفس الوقت لا أرمى بنفسى فى حبال السذاجة والرومانسية السياسيه تجاه دور يمكن أن يكون لإسرائيل فى خضم هذه الأزمه ، وهو فى تقديرى دور موجود ولكنه لم يصنع المشكله ، وإنما رآها تلوح فى الأفق وتختمر بذورها فسارع إلى إزكاء نارها – إن صح التعبير – وبالتالى هو دور " مستغل" ( بكسر الغين ) لعناصر الأزمه لتقع فى إطار خدمة الإستراتيجية الإسرائيليه العريضه . وهكذا فإن التفكير السليم يدعو لتوضيح الدور الإسرائيلى هنا بأنه " الدور الطامع" فى الخروج بغنائم سياسية واقتصادية واستراتيجية من تداعيات مسألة علاقات دول حوض النيل .وهى ستستغل كل صلاتها بهذه الدول لدق الأسافين بينها وبين مصر والسودان... ولكن هذه الأسافين لن تجد لها بيئة تخترقها إلا إذا ما فشلت مصر والسودان فى الحوار الفاعل والموضوعى القائم على تبادل المنافع فيما بين دول الحوض، بما يقطع الطريق أو يخفف من أية آثار سلبيه للتحرك الإسرائيلى .كما أننا يجب أن نفهم ، بأن إهتمام إسرائيل بمياه النيل ، ليس هو بالأمر الطارئ المعلق فى الهواء...لأنه إهتمام يعود إلى بدايات المشروع الإسرائيلى عندما كان مؤسسوها يبحثون عن مصادر للمياه لرى صحراء النقب. كما أن هذا الأمر أثير من جانب إسرائيل التى أرادت أن تستغل إتفاقية السلام التى وقعتها مع مصر عام 1979 للحصول على مزايا تمكنها من الحصول على مياه النيل عبر خط أنابيب يمر من تحت قناة السويس ، بحجة تدعيم السلام ...غير أن ذلك المشروع الإسرائيلى لم ير النور بسبب المعارضه الشديده له فى مصر ... ويرى بعض المراقبين أن إسرائيل لن تمحو هذا المشروع من أجندتها . ولذلك فإن التعاون الوثيق بين دول الحوض وتمتين المصالح وتدعيم خطى التنميه المشتركه فيما بينها ،وتجذير "الفكر الحصرى" للإستفاده على هذه الدول دون غيرها ، هو الجدارالواقى من الإختراق الإسرائيلى لتلك المنظومه. من ناحية أخرى ، فإن دول حوض النيل ، عليها أن تلتزم بأسس التخطيط الإستراتيجى الذى يخدم مصالحها مجتمعة ، على المدى الطويل. وهذا شرط ضرورى يهيئ لهذه الدول حماية مصالحها فى منظومة إستراتيجية متشابكة ، تغطى كل الجوانب الفنيه، والسياسيه ، والتنمويه والبيئيه .وإن حدث هذا، فإنه لن يحدث فى ظل التجاذب والتنافر، لكنه سيحدث فى ظل التعاون والتواصل والحرص على العمل المشترك الذى يتجاوز فى مضمونه كل الشكليات المقيده للحركه المتناسقة.ثم يترتب على ذلك المنفعه المشتركه والجدوى لكل شعوب حوض النيل ، وهم يتكاثرون بسرعه ، ويتوقون لإستخدام أمثل للموارد المتاحة لهم، دون تغول أو إملاء أو حتى تكالب هدام من جانب الآخرين. ومفهوم الإستراتيجية هنا ، أن تنطلق هذه الدول للنظر إلى المستقبل عبر نصف قرن من الآن. لترى كم سيكون عدد سكانها، وكم ستكون إحتياجاتها فى المنبع والمجرى والمصب، وتراعى الحقوق المستقره التى لا تؤثر سلبآ على حصة أولئك الذين يعتمدون فى معظم مواردهم المائيه على النيل ، فى مواجهة أخوانهم فى الحوض الذين يعتمدون على هذا المورد بنسبة أقل ، لتمتعهم بمصادر أخرى متمثلة بالدرجة الأولى فى الأمطار. وعندما تقدم دول حوض النيل نفسها فى شئ من الترابط والإنسجام إلى المجتمع الدولى ، فإنها ستحظى بالدعم المطلوب من مؤسسات التمويل الكبرى مثل البنك الدولى ، والحكومات القادره على التمويل مثل الولايات المتحده ، والإتحاد الأروبى ، والصين واليابان وووكالات الأمم المتحده المتخصصه والمؤسسات الإقليميه كبنك التنميه الإفريقى وغيره من مصادر تمويل المشروعات المرتبطه بتنمية حوض النيل لصالح شعوبه ودوله. فى هذا السياق، لعل تفكيرنا المتجه نحو العمل الإستراتيجى المشترك لدول حوض النيل، لن تكتمل عناصره إلا إذا رأينا تفكيرآ إستراتيجيآ موازيآ داخل هذه الدول ، على المستوى الوطنى لكل دوله. وهذا يأخذنا للحديث عن السودان، لنطرح بعض الأسئله المشروعه هنا. وأول هذه الأسئله يدور حول المنظور السودانى لمستقبل العلاقات مع دول حوض النيل. وبعبارة أخرى : هل نحن لدينا تصور لهذه العلاقه يمتد لعشرات السنين حول ما نريده من التعاون مع دول الحوض ؟ أنا لا أدرى إن كان لنا دراسه إستراتيجيه تحدد منظور الدوله فى هذا المجال. وفى كل الظروف فإن مثل هذه الدراسه لا يجوز أن تقل فى إطارها الزمنى عن عام 2050. لأن الأمر لا يتحمل المعالجات قصيرة المدى أو ردود الأفعال المبنيه على التداول الوقتى أو المعالجات القاصره على الجانب الفنى وحده ...ومثل هذه الوثيقه الإستراتيجيه او إن شئت فقل " ورقة سياسه " لا تصدر عن جهة فنية واحده كوزارة الرى ، ولكنها يجب أن تكون حصيلة تستوفى العناصر المكونه للمصلحة القومية الكبرى ، وتدخل فيها العناصر الإقتصاديه والإجتماعيه، والفنيه، والتنمويه وتلك المرتبطه بالبيئه، والسياسه الخارجيه والأمن القومى ....ولا بد أن تشمل عناصر مثل هذا التصور الإستراتيجى التوقعات الخاصه بإحصاء سكان السودان للفتره محل الدراسه، وتوفير المعلومات الفنيه المرتبطه باستخدامات مياه النيل فى الأغراض المختلفه ، وتوقعات معدلات النمو الإقتصادى ، واحتياجاتها من الطاقه المولده من المصادر المائيه ...ثم الأهم من ذلك ، كيف نرى تعاملنا مع الحصه المتاحه لنا حاليآ ، مع الأخذ فى الإعتبار أن امر زيادة هذه الحصه غير وارد فى المستقبل المنظور. كذلك ما هى إنعكاسات إنفصال جنوب السودان عند حدوثه؟ ...فالدراسه يجب أن تأخذ فى الإعتبار ذلك الإحتمال. . ما أراه من تداعيات متلاحقه لهذا الملف الخطير ، فإننى لم ألحظ طرحآ يستوفى هذه الصوره حتى الآن. ولا يمكن لنا أن نكون عنصرآ فاعلآ فى منظومة حوض النيل من خلال التحركات الآنيه أو قصيرة المدى أو حتى ردود الأفعال ..فالدوله يجب أن يكون لها منظور يرقى إلى مستوى التحدى التاريخى فى هذه القضيه الحيويه .وأجد نفسى حريصآ على التذكير بما طرحته فى مقالى السابق المشار إليه أعلاه من إقتراح يرمى إلى تكوين هيئة إستشارية عليا من المختصين والمشتغلين يقضايا مياه النيل وحوضه من كل الجوانب ، على أن تكون هذه الهيئه بمثابة الجهه التى تقوم بالدراسات وإعداد الوثائق وتقديم التوصيات واقتراح المشروعات من خلال المشاركه المتخصصه من الوزارات والهيئات المعنيه. والقصد من هذا المقترح أن نتجاوز الإطار الضيق الذى يحصر هذه القضيه فى مدارات فنيه، أو أكاديميه، أو سياسات متعجلة ، أو نظرات تحكمية لتنفيذين لا تمكنهم أوضاعهم من النظرة الشامله لهذا الملف الشائك.لقد درجنا على إيثار القفز فوق المشاكل والقضايا الكبرى وعدم مواجهتها فى حينها حتى تنمو وتكبر وتتشابك إلى أن يصعب حلها. وبهذا فإننا ننزع عن أنفسنا " إرادة الحل" ونعلقها فى الهواء علها تجد حلآ لنفسها ونرتاح نحن من عناء البحث والتمحيص والمواجهة الموضوعيه. ولعمرى ففى ذلك خسران وضياع للفرص مشين. وبكلمة أخرى فإن التعامل مع ملف دول حوض النيل ، سيظل ممتواصلآ دون توقف، كماء الحوض ذاته... ولا سبيل لنا سوى التخلى عن عقلية ما يسميه أهلنا بأسلوب " رزق اليوم باليوم"...ونمضى فى أسلوب تفرضه متطلبات أمننا المائى والغذائى والإقتصادى ، بل والسلام الذى ننشده دونما تردد أو مساومه. خلاصة القول أن قضية مياه النيل والتعاون بين دول الحوض، قضية إستراتيجية وأصلها ثابت فى المصلحة المشتركة لدول الحوض ، بغض النظر ع كون وصفها بأنها دول منبع أو دول ممر أو دول مصب. وإن دار حديث لدور إسرائيلى لدق الأسافين فيمل بين هذه الدول ، فهو حديث لم يصنع الأزمه الحاليه، ولكنه حديث حول إسرائيل باعتباره " مستغلآ" ( بكسر الغين ) للوضع ، جريآ وراء مطامع لها فى تلك المياه، أو سعيآ لإقلاق مضاجع مصر والسودان...ولكن أهل حوض النيل عليهم أن يأخذوا الأمور بمسبباتها الموضوعيه التى تستدعى تعاونهم ، وليس بظواهر من يسعى للصيد فى الماء العكر فى مواقع حوض النيل ، إن جاز التعبير.بقلم د/ محمد حجازى شريف

2010/09/03

الحكومة تدلي بتصريحاتها وتكتب /وما انا بقارئ

كشفت مصادر مسئولة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى عن استبعاد مشروع جنوب الوادى "توشكى" البالغ مساحته 540 ألف فدان من مناقشات الحكومة لملف أراضى الدولة الذى طالب الرئيس مبارك فى الاجتماع الوزارى الأخير إيجاد صيغة موحدة لإنهائه.وقالت المصادر إن أسباب استبعاد ملف توشكى من المناقشات هو عدم وجود أى خلافات حول أراضى المشروع، فقد تم بيع مساحة 100 ألف فدان للأمير السعودى الوليد بن طلال عام 1997، تم تخصيص مساحة 100 ألف فدان أخرى لرجل الأعمال محمد سليمان الراجحى، تم تقسيمها على أربعة مراحل بواقع 25 ألف فدان لكل مرحلة، وأما باقى المشروع فتم توزيعه على بعض شركات الاستصلاح الزراعى وجارى عمل البنية التحتية والأساسية له لاستكماله.وأضافت المصادر: "مشروعات الاستثمار الكبرى فى توشكى لها شروط تختلف فى استثماراتها فهى مشروعات كبرى يدخل فيها اتحاد الشركات المصرية والعربية، وأن هناك أربعة أفرع بالمشروع القومى بتوشكى كل فرع عليه أكثر من 120 ألف فدان، منها أراض دخلت الخدمة لاستثمارات مصرية وعربية وأنتجت".وعما إذا كان هناك مناقشات حول عدم جدية الأمير السعودى الوليد بن طلال وإمكانية سحب الأراضى المخصصة له، قالت المصادر تم استبعاد الملف ولم يتطرق أحد إلى ذلك.وعن سيناء أكدت المصادر أن الحكومة وزارة الزراعة ستتعامل مع سيناء بنظام حق الانتفاع، لمدة 25 عاما، حيث يحظر تمليك الأراضى لظروف أمنية، وطرحت خلال الشهرين الماضيين 35 ألف فدان للمستثمرين المصريين بسيناء بهذا النظام. وكان أمين أباظة، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، قد أكد أنه تم إعداد وتجهيز البنية الأساسية فى مساحة 140 ألف فدان فى منطقتى رابعة وبئر العبد على ترعة السلام للاستثمار بحق الانتفاع لمدة تتراوح ما بين 20 و49 عاماً.. ومنح الرئيس مبارك الحكومة مهلة 30 يوما لوضع نظام موحد للتعامل به مع أراضى الدولة، وذلك فى اجتماعه الوزارى الموسع المنعقد السبت الماضى
********
توجه فريق من محققى نيابة شمال الجيزة إلى مكتب النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بدار القضاء العالى وذلك لعرض أوراق التحقيقات النهائية لقضية سرقة لوحة الخشخاش تمهيدا لإصدار قرار بالتصرف فى القضية وإحالة المتهمين فيها إلى المحاكمةكانت التحقيقات فى واقعة سرقة لوحة الخشخاش قد بدأت قبل أسبوعين بمعاينة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بمتحف محمود خليل ثم بدأت النيابة الاستماع إلى العشرات من المسئولين بقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة وعلى رأسهم محسن شعلان رئيس القطاع والذى تم حبسه على ذمة التحقيقات بتهمة إهدار المال العام ، فضلا عن أن تلك القضية هى الأولى التى وقف فيها وزير الثقافة أمام النيابة للإدلاء بأقواله للمرة الأولى منذ توليه شئون الإدارة قبل عشرين عاما.
********
"نداء الصلاة فى مصر بات يتسم مؤخرا بالفوضى التى يتخللها حرب لمكبرات الصوت، وهذا لا يتناسب مع روحانية الأذان"، هكذا أكد وزير الأوقاف، حمدى زقزوق، مضيفا "والأذان الموحد سيجلب هذه الروحانية مرة أخرى، لأن هدفه الرئيسى جذب الناس للصلاة". وتعتبر هذه الخطة الطموحة جزءا من مشروع قومى بدأ تفعيله هذا الشهر فى الإسكندرية، وتقبلت أكبر المساجد هذه الفكرة، ولكن نظرا للمشكلات الفنية التى واجهت مخطط الوزارة حدثت بعض التأجيلات، ونظرا لأن مصر دولة لا تتبع فيها دائما القوانين، فالكثير من المؤذنين لن يتخلوا عن مكبرات الأصوات وسيعكفوا على نداء الصلاة.

مدونتي صديقتي

أنا انثي لاأنحني كــي ألتقط ماسقط من عيني أبــــدا